كشفت دراسة دولية كبيرة نُشرت في مجلة «الكبد الدولية» أن ممارسة الرياضة يوماً أو يومين أسبوعياً، شريطة أن تكون ذات كثافة كافية، يمكن أن تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي ومشاكل القلب والوفاة المبكرة، مع فوائد مماثلة لممارسة الرياضة يومياً.
وشملت الدراسة 2490 مشاركاً من المسح الوطني الأميركي للصحة، حيث ارتدى المشاركون أجهزة قياس التسارع المبتكرة لمدة سبعة أيام متواصلة لتتبع مدة النشاط البدني وكثافته بدقة متناهية.
وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات: أشخاص غير نشطين، وممارسين رياضيين منتظمين موزعين على أيام الأسبوع، وممارسين مركزين في يوم أو يومين فقط.
وأظهرت النتائج المذهلة أن انتشار المرض الكبدي الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي بلغ 38 في في المئة لدى الأشخاص غير النشطين، بينما انخفض بشكل لافت إلى 26 في المئة لدى من يمارسون الرياضة بانتظام موزعة على أيام الأسبوع، وإلى 20 في المئة فقط لدى من يمارسون الرياضة بشكل مركز في يوم أو يومين أسبوعياً.
وتُشير البيانات المتاحة إلى أن نحو 30 في المئة من السكان العامة، في العديد من الدول، يعانون من هذا المرض الذي يُعد أكثر أمراض الكبد شيوعاً في العالم، ويمكن أن يتطور إلى التهاب الكبد وتليفه وتشمعه وسرطانه إذا لم يُكتشف ويُعالج في مراحله المبكرة.
وأوصت الدراسة بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل أسبوعياً، مع إضافة جلسة أو جلستين من تمارين القوة للحفاظ على كتلة العضلات.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة شيرا زيلبر-ساغي، المتخصصة في التغذية السريرية، أنه لا حاجة لممارسة الرياضة يومياً للحصول على فوائد صحية ذات معنى، وأن المفتاح الحقيقي هو تجنب نمط الحياة الخامل بشكل تام.
وأضافت أن النشاط المركز يمكن أن يشمل أنشطة متنوعة مثل المشي السريع والركض الخفيف والسباحة أو تمارين «بيلاتس» السويدية الشهيرة، وأن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي قوي لمرض الكبد الدهني قد يستفيدون أكثر من تغييرات نمط الحياة مقارنة بغيرهم. واختتمت بالتشديد على أهمية اختيار أنشطة مستدامة وممتعة لضمان الالتزام بها على المدى الطويل، وليس فقط لفترة قصيرة.