يبدو أن اطلاع البنوك وشركات الائتمان المحلية على بيانات العملاء المتعثرين المدرجة على شركة شبكة الكويت للمعلومات الائتمانية «ساي نت» لن يكون قصراً على أسماء المقترضين من جهات التمويل الخاص، حيث من المخطط إضافة حقل بيانات جديد على الشبكة يتيح لمشتركيها التعرف على التاريخ الائتماني للمبادرين غير المنتظمين في سداد قروضهم للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا الخصوص كشفت مصادر ذات صلة لـ«الراي»، أن «ساي نت» أعادت إلى الواجهة مجدداً النقاش مع مسؤولي «المشروعات الصغيرة» حول إقرار الربط بين الجهتين، وإدراج أسماء المبادرين المقترضين على شبكتها، بما يسمح للبنوك وجميع الجهات المانحة للائتمان في البلاد الاطلاع على مواقفهم التمويلية، ومن ثم تقييم القرار الائتماني بخصوصهم إذا تقدموا بطلبات اقتراض منها وتحديداً في شأن المبادر المتعثر المحجوز على راتبه.

تبويب معلوماتي

وأضافت المصادر أنه سيقابل حق البنوك وشركات التمويل في هذا الخصوص منح مسؤولي «الصندوق» أيضاً حق الاطلاع على بيانات المقترضين من البنوك وشركات التمويل وتاريخهم الائتماني إذا تقدم أي منهم للحصول على تمويل من «الصندوق»، منوهة إلى أن أولوية السداد في حال تعدد جهات التمويل تكون للجهة الحكومية.

وأشارت المصادر إلى أن الربط المرتقب سيؤدي لدمج جميع قروض المبادر المباشرة وغير المباشرة ضمن تبويب معلوماتي واحد على «ساي نت» يُظهر لجميع جهات التمويل إجمالي ديونه التجارية والاستهلاكية والإسكانية، وعند فتح «المشروعات الصغيرة» أبوابه للإقراض سيتم إضافة تمويلاته إن وجدت، بما يسمح لجميع جهات التمويل سواء من القطاعين الخاص أو الحكومي بمراجعة شاملة لموقف العميل الائتماني، وتقييم مخاطره، ومن ثم اتخاذ قرار تمويلي أكثر موثوقية، مبني على معلومات تؤكد مدى جودة العميل.

مفاوضات سابقة

وقالت المصادر إنه وفقاً للاتفاقية المرتقبة من المتوقع حظر «المشروعات الصغيرة» والبنوك وشركات التمويل إقراض العميل المدرج في القائمة السوداء لأي منهم، حيث سيوفر الربط مع «ساي نت» حق الاطلاع لجميع الجهات المشاركة على البيانات الائتمانية والتاريخية للمبادر، مع تلخيص سلوكه الائتماني، من واقع المعلومات، التي يتم جمعها من المشتركين على الشبكة.

ولفتت المصادر إلى أن النقاش المفتوح بين «ساي نت» و«المشروعات الصغيرة» سبقه مفاوضات في الاتجاه نفسه، لكنها لم ترق إلى اتفاق بين الطرفين.

تفاهم أقوى

ونوهت إلى أن المسار الحالي يشي بوجود تفاهم أقوى حول ضرورة تفعيل الربط بين الجهتين، بهدف تعزيز تبادل المعلومات الائتمانية وتطوير آليات العمل المشترك في مجال منح القروض للعملاء، بما يسهم في توفير بيئة رقابية مرنة ومتطورة لمانحي الائتمان، بالاعتماد على البيانات الدقيقة والتحليل الائتماني كأداة فاعلة في الكشف المبكر عن المخاطر المالية للعملاء.

ونوهت المصادر إلى أن الربط المستهدف بين «ساي نت» و«المشروعات الصغيرة» يؤمن حماية النظام المالي من التعرض لمخاطر التعثر غير المحدودة، مشيرة إلى أن تحقيق هذه الغاية ليست مسؤولية جهة واحدة بل تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين القطاعين العام والخاص يؤسس لمنهج عمل تشاركي مستدام.

الحد الأقصى

وحول القرار الائتماني لمسؤولي «المشروعات الصغيرة» إذا تبين لهم بعد الاطلاع على معلومات «ساي نت» أن المبادر المتقدم للاقتراض من «الصندوق» حاصل على تمويل تجاري وملتزم بسداد الحد الأقصى للقسط المقرر رقابياً بواقع 40 في المئة من راتبه؟

وفي هذا الشأن أفادت المصادر أن بلوغ الحد الأقصى من القسط، لا يعني لمسؤولي «المشروعات الصغيرة» عدم أحقية المبادر في الحصول على تمويل من «الصندوق» بحكم أن آليات ومحددات تقييم قرارهم الائتماني لا تعتمد على محدد الراتب، وإن جاز لها الحجز عليه، مشيرة إلى أن إقرار إقراض المبادر عند عودة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة مجدداً يقوم على معايير وتقييمات أكثر ارتباطاً بالمشروع المقدم، وعلى رأسها أن تكون أعمال صاحبه ضمن قطاع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وذات جدوى، ويتمتع بنشاط ذي مستقبل محفز.

يذكر أن «ساي نت» الشركة الوحيدة محلياً في تقديم المعلومات الائتمانية والتصنيف الائتماني في الكويت وتخضع أنشطتها لرقابة وإشراف بنك الكويت المركزي، وتعمل وفقاَ لأحكام قانون رقم 9 لسنة 2019 في شأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية.