رحبت مصر والسودان، بعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوسط في شأن سد النهضة الأكبر في أفريقيا.
وكتب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في صفحته على موقع «فيسبوك»، «أُثمّن رسالة الرئيس ترامب، وجهوده المقدرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة».
وتابع «كما أثمن اهتمام الرئيس ترامب، بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري».
وأضاف أن «مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة من دون إضرار بأي طرف، وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري، وفي هذا الإطار وجهت خطاباً إلى الرئيس ترامب تضمن الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري، وشواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصري، والتأكيد على الدعم المصري لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة».
كما رحب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان، بمبادرة ترامب.
وكتب في منصة «إكس»، إن «حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترامب حول مياه النيل».
وكان ترامب، بعث الجمعة، رسالة شكر وتقدير للسيسي، قال فيها، «عزيزي الرئيس السيسي، أشكركم على قيادتكم في التوسط بنجاح للتوصل إلى وقف النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، وإنني أُقر وأُقدر دوركم الثابت في إدارة العديد من التحديات الأمنية والإنسانية التي واجهت هذه المنطقة، وواجهها شعبكم أيضاً، منذ 7 أكتوبر 2023، ولقد أثقلت هذه الحرب كاهل المصريين، وليس فقط جيرانهم في إسرائيل وغزة».
وأضاف «وفي إطار صداقتنا الشخصية، والتزام الولايات المتحدة السلام ورفاهية الشعب المصري، فإنني مستعد لإعادة إطلاق الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا، من أجل التوصل بشكل مسؤول إلى حل لمسألة تقاسم مياه نهر النيل مرة واحدة وإلى الأبد، وإنني وفريقي نتفهم الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، وأرغب في مساعدتكم على تحقيق نتيجة تضمن الاحتياجات المائية لمصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل».
وتابع "تؤكد الولايات المتحدة، أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة، أن تسيطر من طرف واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، وأن تضر بجيرانها في هذه العملية، وأعتقد أنه من خلال الخبرات الفنية المناسبة، والمفاوضات العادلة والشفافة، ودور قوي للولايات المتحدة في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم يخدم جميع دول حوض النيل، وسيضمن النهج الناجح إطلاق كميات مياه يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الطويلة لصالح مصر والسودان، مع السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة جداً من الكهرباء، يمكن أن يمنح بعضها، أو يباع، إلى مصر أو السودان».
وأضاف الرئيس الأميركي «أشكركم مرة أخرى على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي وإلى شعب الولايات المتحدة، وحل التوترات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير يأتي على رأس أولوياتي، بينما أعمل من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا، وآمل بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم تماماً في شأن سد النهضة إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا، وشكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر».