في تحركات دبلوماسية مصرية، بتكليفات رئاسية، تناول وزير الخارجية بدر عبدالعاطي خلال محادثات واتصالات هاتفية، مع الشركاء الإقليميين، خصوصاً قطر، الأوضاع والأزمات العربية والإقليمية، وفي مقدمها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليمن، السودان والصومال.

وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، تناول عبدالعاطي «سُبل دعم العلاقات الثنائية، وتبادلا الرؤى إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

كما تبادلا الرؤى في شأن أوضاع غزة، وبحثا في الجهود الحثيثة للدفع قدماً بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأكد عبدالعاطي ومحمد بن عبدالرحمن، «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية الموقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية»، وشددا على ضرورة ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية وتهيئة المناخ للتعافي المبكر واعادة الإعمار.

وناقشا تطورات الأوضاع في السودان، وتم التأكيد على التوصل إلى هدنة إنسانية وصولاً لوقف شامل للنار.

وشدد على أهمية «الحفاظ على سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية، ونددا بالاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى بإقليم أرض الصومال، كما أكدا أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة وسلامة الصومال، ويعد مخالفاً لقواعد القانون الدولي».

وفي اتصال منفصل، تناول عبدالعاطي ونائب رئيس فلسطين حسين الشيخ، سُبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب، وتم التأكيد على دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأهمية تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في الأراضي الفلسطينية، لاسيما في غزة.

ودان عبدالعاطي، الانتهاكات المتكررة التي تشهدها الضفة الغربية، والاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين، وأعمال الاقتحام والتوسع الاستيطاني، وما تمثله من تقويض لفرص التهدئة والمسار السياسي.

مصر وتركيا

إقليميا، تبادل عبدالعاطي ونظيره التركي هاكان فيدان هاتفياً، التقديرات إزاء عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمها أوضاع غزة والسودان والصومال.

واتفقا على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تثبيت وقف النار في القطاع، والمضي قدماً في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب.

وشددا على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية موقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية.

وتطرق الجانبان إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكدا أهمية الحفاظ على سيادته، معربين عن رفضهما التام للاعتراف الاسرائيلي بما يسمى بـ «أرض الصومال».

القاهرة و«الناتو»

وخلال لقاء في القاهرة مع الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي خافيير كولومينا، أكد عبدالعاطي «الاهتمام بتبادل التقديرات مع الحلف في شأن التحديات والتهديدات المتزايدة التي تمر بها المنطقة».

واستعرض الجهود المصرية الرامية للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة، مشدداً على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية موقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2803.

ودان الوزير المصري اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال».

وأكد أنه «مخالف للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، محذراً من خطورة التصعيد الذي من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر».

المساعدات الإنسانية

وفي شمال سيناء، أعربت وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الإيرلندية هيلين ماكينتي عن تقديرها للجهود التي تبذلها مصر والهلال الأحمر المصري في دعم أهالي غزة.

وقالت في تصريحات صحافية خلال زيارتها مخازن الهلال الأحمر المصري، في العريش، إن«من الضروري استمرار تدفق المساعدات الإنسانية في ظل الأوضاع الراهنة».

إلى ذلك، أطلق الهلال الأحمر المصري، قافلة مساعدات إنسانية عاجلة في اتجاه قطاع غزة، تحمل 6.850 طن مساعدات.