حذر أطباء من أن الإفراط في تناول مشروبات الإلكتروليت من دون حاجة حقيقية يضع ضغطاً إضافياً غير ضروري على الكليتين، وفقاً لتقرير نشرته مجلة «إيتينغ ويل» الأميركية المتخصصة في التغذية والصحة.
وأوضح التقرير أن مشروبات الإلكتروليت انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة بوعود بتعويض المعادن الأساسية المفقودة في العرق ودعم الترطيب.
وأشار الدكتور بليك شوسترمان إلى أن هذه المشروبات مليئة بمعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم التي تعمل على الحفاظ على توازن الإلكتروليت في الجسم بعد التمارين الشاقة أو المرض، لكنها ليست مخصصة لتحل محل الماء في الترطيب اليومي.
وأكد الخبراء أن أحد أكبر المخاوف المتعلقة بالإفراط في استهلاك مشروبات الإلكتروليت هو المحتوى العالي من الصوديوم.
وأوضح شوسترمان أن أي إلكتروليتات زائدة تمر عبر الكليتين وتُفرز في البول، وهو الأمر الذي يجبر الكليتين على العمل بجهد أكبر لتصفية الصوديوم الزائد، ما قد يؤدي إلى إجهاد النظام الكلوي بمرور الوقت.
وأشار الدكتور بارث بهافسار إلى أن المستويات العالية من الصوديوم الناتجة عن مشروبات الإلكتروليت تؤدي إلى تصفية كلوية مفرطة.
ونوه إلى أن هذا الضغط المستمر يمكن أن يؤثر على وحدات التصفية الدقيقة داخل الكليتين، مضيفاً أن الاستهلاك المفرط لمحاليل الإلكتروليت يترجم إلى استهلاك عالٍ من الصوديوم، الأمر الذي يضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الكلوي.
كما حذر الدكتور جورج إليس من أن الاستهلاك المفرط للإلكتروليتات قد يطغى على هذا التوازن بكميات كبيرة من الصوديوم والبوتاسيوم والماء.
ولفت إلى أن ذلك يمكن أن يعطل توازن الحموضة والقاعدة في الجسم ويؤدي إلى إصابة كلوية حادة أو حصوات الكلى أو مشاكل قلبية.
وعلاوة على ذلك، قدم خبراء نصائح عدة لحماية صحة الكليتين، وتشمل:
• تقليل تناول الملح لتخفيف العبء على الكليتين.
• شرب مشروبات الإلكتروليت فقط بعد التمرين المكثف أو المرض.
• اعتماد الماء والنظام الغذائي المتوازن لتلبية الاحتياجات اليومية.
• استشارة مقدم الرعاية الصحية إذا كانت لديك حالة صحية موجودة مسبقاً.
يُشار إلى أن معظم الناس يحتاجون فقط إلى مشروبات الإلكتروليت بعد التمرين الشديد أو المرض، حيث يلبي الماء والنظام الغذائي الاحتياجات اليومية، وهو ما يعني أن الأفضل هو اعتبار هذه المشروبات مكملاً مستهدفاً لحالات محددة وليس مشروباً يومياً.