أكّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ومسؤولة ​السياسة ‍الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في القاهرة، السبت، «أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون، خصوصاً، بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة».

وشدّد السيسي، على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية - الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي.

وأعرب عن تقدير القاهرة لدعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف النار في غزة.

كما شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق في القطاع، وضمان تدفّق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم ومن دون قيود، ورفضا أيّ مساعٍ لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وأكّدا ضرورة الإسراع في بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة وعملية إعادة إعمار القطاع، كما تم التشديد على «ضرورة مواصلة العمل لاستئناف العملية السياسية وصولاً إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفقاً لحل الدولتين».

وفي شأن الأوضاع في ليبيا، السودان، سورية، لبنان، إيران وأوكرانيا، «تم التأكيد على ضرورة تسوية الأزمات بالطرق السليمة، وبما يحافظ على وحدة وسلامة تلك الدول ومقدرات شعوبها، مع التشديد على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري لما سيترتب على ذلك من تداعيات وخيمة ستؤثر على الجميع».

وقالت كالاس، إنه سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام المقبلة، مُثمّنة الدور الفاعل الذي تضطلع به القاهرة في إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة.

وأعربت عن تطلع الاتحاد الأوروبي لبدء أول حوار بين مصر والاتحاد في مجالات الأمن والدفاع في مارس 2026.

ميثاق المتوسط

إلى ذلك، تبادل وزير الخارجية بدر عبدالعاطي ومفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط دوبرافكا سويتشا في اتصال هاتفي مساء الجمعة، الرؤى في شأن خطة عمل ميثاق المتوسط، وتم إطلاعها على مستجدات أوضاع الملفات الإقليمية المختلفة والجهود المصرية لخفض التصعيد في المنطقة.

وشدّد عبدالعاطي على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية في غزة، بما يشمل الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية موقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، وتهيئة البيئة اللازمة لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ورفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم غزة.

ملفات أفريقية

وفي اتصال هاتفي منفصل مع نظيره المالي عبدالله ديوب، جدد عبدالعاطي، التأكيد على دعم بلاده الكامل للجهود الرامية للقضاء على التنظيمات الإرهابية في وسط وغرب أفريقيا، ومواصلة بناء قدرات وكوادر المؤسسات الوطنية لمكافحة الإرهاب وتحقّق التنمية الشاملة في منطقة الساحل، ومواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية في مالي ومنطقة الساحل والقارة الأفريقية.