من المتوقع أن يواصل سعر الذهب ارتفاعه التاريخي ليسجل مستويات قياسية جديدة في 2026، رغم أن المحللين يتوقعون تباطؤ وتيرة صعود المعدن بعد عام من المكاسب المذهلة، وفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة «فاينانشال تايمز».

وسيرتفع سعر الذهب، الذي قفز 64 في المئة في 2025، بنحو 7 في المئة ليصل 4610 دولارات للأونصة بحلول نهاية هذا العام، وفقاً لمتوسط توقعات 11 محللاً.

ويتوقع المحللون أن تبقى العديد من العوامل التي ساهمت في الارتفاع الكبير للذهب في 2025 قائمة هذا العام، بما في ذلك عمليات الشراء من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة وطلب المستثمرين على الأصول الآمنة.

وكان التوقع الأكثر تفاؤلاً وصول الذهب إلى 5400 دولار للأونصة، ما يعني ارتفاعاً بنسبة 25 في المئة، وذلك حسب نيكي شيلز من مصفاة إم كيه إس بامب، التي أشارت إلى أن تقديرات المحللين الآخرين كانت «مترددة للغاية» السنوات الأخيرة.

وقالت: «نحن في بداية دورة انخفاض قيمة العملة»، في إشارة إلى لجوء بعض المستثمرين إلى الذهب كتحوط ضد الدولار الذي شهد انخفاضاً حاداً العام الماضي.

وأضافت أن حصص المستثمرين في الذهب لاتزال منخفضة، وقدّرت أنه مقابل كل زيادة قدرها 0.01 نقطة مئوية في تخصيص المستثمرين الأميركيين للذهب في محافظهم، سيرتفع السعر نحو 1.4 في المئة.

وفشل المستثمرون والمحللون إلى حد كبير في توقع قوة الارتفاع الذي شهده العام الماضي، حيث توقعوا في المتوسط سعراً قدره 2795 دولاراً بنهاية 2025، مقارنةً بسعر 4314 الذي أغلق به العام.

ويشير محللون متفائلون آخرون إلى مشتريات البنوك المركزية كعامل رئيسي في دعم الأسعار. وتتوقع ناتاشا كانيفا من «جي بي مورغان» أن تشتري البنوك المركزية نحو 755 طناً خلال 2026. ورغم أن هذا الرقم أقل قليلاً من السنوات السابقة، إلا أنه قد يدفع الأسعار نحو 6000 دولار بحلول 2028، على حد قولها.

في الوقت نفسه، يرى عدد من المحللين أن الذهب قد ينخفض هذا العام، وأكثر التوقعات تشاؤماً تأتي من رونا أوكونيل من شركة ستون إكس، التي أشارت إلى احتمال انخفاض الأسعار إلى 3500 دولار في سوق باتت «مكتظة».