أعلن بنك الكويت الوطني إصدار سندات متوافقة مع متطلبات الشريحة الثانية لرأسمال البنك (Tier 2) بقيمة 150 مليون دينار، بهدف تعزيز معدلات كفاية رأس المال للشريحة الثانية وفقاً لمتطلبات «بازل 3» وتعليمات بنك الكويت المركزي.

وجاء هذا الإصدار لإعادة تمويل سندات «الوطني» القائمة والبالغة 150 مليوناً والسابق إصدارها في 18 نوفمبر 2020. كما يُعدّ الإصدار الثالث للبنك في أسواق رأس المال خلال 2025، والأول بالدينار الكويتي مع فترة خيار استرداد بالقيمة الاسمية، ما يُتيح للمصدر فترة استرداد لمدة 3 أشهر من السنة الخامسة وحتى 5 سنوات و3 أشهر.

كما حصل الإصدار على تصنيف استثماري (-A) من قبل وكالة فيتش العالمية، وهو أعلى تصنيف في الكويت لسندات ضمن الشريحة الثانية، ولايزال الإصدار الأكبر ضمن الشريحة الثانية التي يتم تسويقها في الكويت.

ووصل إجمالي طلبات الاكتتاب على الإصدار الجديد لنحو 315.5 مليون دينار، وبمعدل تغطية بلغ 2.1 مرة وذلك خلال فترة قياسية، حيث تم فتح باب الاكتتاب في السندات 3 نوفمبر وأُغلق في 13 نوفمبر وجرى إصدار السندات وتسويتها في 18 من الشهر نفسه.

وحظي الإصدار بإقبال واهتمام كبيرين من قبل قاعدة متنوعة من مستثمري أدوات الدخل الثابت في الكويت من الأفراد والمؤسسات، ومع وجود آلية تسمح للمستثمرين في السندات المستردة بإعادة الاستثمار في الإصدار الجديد فتم تحويل 45 % من قيمة السندات المستردة الى السندات الجديدة، ما يعكس الثقة الكبيرة التي يتمتّع بها البنك وأيضاً الرغبة الواضحة من المستثمرين في الحفاظ على الاستثمار في البنك على المدى الطويل.

وقد تم طرح هذه السندات التي تبلغ مدة استحقاقها 10 سنوات و3 أشهر، مع حق خيار الاسترداد بعد 5 سنوات وحتى 5 سنوات و3 أشهر من تاريخ الإصدار، على شريحتين الأولى ذات فائدة ثابتة والثانية بفائدة متغيرة. وستكون السندات ذات الفائدة الثابتة بسعر فائدة يبلغ 5.25 % سنوياً لمدة 5 سنوات و3 أشهر، على أن تبلغ 1.5 % فوق سعر الخصم المعلن من قبل بنك الكويت المركزي للفترة اللاحقة في حال إعادة التسعير.

أما سندات الفائدة المتغيرة، فيبلغ سعر فائدتها 2 % سنوياً فوق سعر الخصم المعلن من قبل «المركزي» وبحد أقصى 1 % فوق فائدة السندات ذات الفائدة الثابتة، على أن تحتسب بشكل نصف سنوي، كما سيتم توزيع الفائدة للشريحتين بنحو نصف سنوياً.

وكان «الوطني» قد عيّن شركة المركز المالي الكويتي، وشركة كامكو للاستثمار (كامكو إنفست)، وبنك الكويت الوطني كمديري إصدار مشتركين لتسويق هذه السندات.

وبهذه المناسبة، قال خبير أسواق رأسمال الدين في مجموعة الخزينة في «الوطني» شاهين الغانم: «يعكس نجاح إصدارنا الأخير لسندات الشريحة الثانية الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون في (الوطني) ومتانة مركزه المالي. فقد شهد الإصدار إقبالاً لافتاً وتغطية تجاوزت 2.1 مرة، إضافة إلى اختيار ما يُقارب نصف حاملي السندات السابقة تجديد استثمارهم والانضمام إلى الإصدار الجديد، ما يؤكد التزامهم ورغبتهم الاستثمارية على المدى الطويل».

وأضاف الغانم أن هذا الإصدار الذي حقق أدنى هامش إعادة تسعير يُسجَّل على الإطلاق لسندات ضمن الشريحة الثانية في الكويت قد حدد مقياساً جديداً للإصدارات المحلية، ما يعكس ثقة المستثمرين في البنك ومتانته المالية. كما أن حصول السندات على تصنيف (-A) من وكالة فيتش يعكس القوة الائتمانية التي يتمتع بها البنك.

وأوضح أن الإصدار الذي يُعد الثالث خلال 2025 يعكس مرونة البنك وقدرته على الاستفادة من الفرص في مختلف الظروف الاقتصادية.