نسبة حضور تاريخية في مسيرة البنك بعد انعقاد الجمعية العامة بنصاب 72.062 في المئة
عمومية «وربة» تقر توزيع 5 في المئة نقداً و5 في المئة منحة عن 2025
- حمد الساير:
- نستمد رؤيتنا من مجتمعنا وفق مبادئنا وقيمنا الإسلامية بمسؤولية عظيمة
- توزيع الأرباح رسالة وفاء لمساهمينا وتأكيد على مكانتنا كبنك تأسس من الشعب لخدمة الشعب
- شاهين الغانم:
- «وربة» سيواصل دوره الحيوي في دعم التنمية وتلبية تطلعات المجتمع
- الأوضاع التي نمر بها أثبتت مجدداً أن الكويت بمؤسساتها وشعبها قادرة على الصمود
عقد بنك وربة جمعيته العامة العادية وغير العادية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وقد وافقت الجمعية العامة على كل بنود جدول الأعمال، وفي مقدمتها توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 5 في المئة (5 فلوس للسهم) وأسهم منحة 5 في المئة (5 أسهم لكل 100 سهم)، وذلك للمساهمين المقيدين في سجلات البنك بتاريخ الاستحقاق.
وتعد نسبة حضور الجمعية تاريخية في مسيرة البنك حيث بلغت 72.062 في المئة.
من جهة أخرى، تم تأجيل اجتماع الجمعية العامة غير العادية لعدم اكتمال النصاب القانوني، على أن تعقد الجمعية العامة غير العادية المؤجلة في ذات المكان ولذات جدول الأعمال وذلك في تمام الساعة 12:30 من ظهر يوم الاثنين الموافق 6 أبريل 2026.
ويأتي انعقاد هذه الجمعية في توقيت استثنائي، ليعكس متانة المركز المالي لـ «وربة» وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه مساهميه وعملائه، رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها الكويت والمنطقة. وقد أظهرت النتائج المالية في 2025 نمواً ملحوظاً في كل المؤشرات الرئيسية، ما يؤكد نجاح الإستراتيجية التوسعية للبنك وكفاءة إدارته للمخاطر.
«بنك الشعب»... عهد ووفاء
وفي كلمة اتسمت بالامتنان، استهل رئيس مجلس إدارة «وربة»، حمد مساعد الساير، حديثه بتوجيه تحية إجلال وتقدير للقيادة السياسية وكل الجهات الساهرة على أمن الوطن، قائلاً: «في البداية، لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، ورعاه وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حفظه الله، على حكمتهما وقيادتهما الرشيدة. كما نتوجه بتحية إجلال واعتزاز لرجالنا البواسل في الجيش والشرطة ورجال الإطفاء، ولكوادرنا الطبية المخلصة، ولكل عين ساهرة تعمل بتفانٍ وإخلاص لحفظ أمن وسلامة كويتنا الغالية وشعبها الوفي».
وأكد الساير، على الهوية الراسخة للبنك، قائلاً: «عندما نتحدث عن (وربة)، لا نتحدث عن مؤسسة مالية فحسب، بل عن (بنك الشعب)، هذا الكيان الذي نبت من أرض الكويت الطيبة، وتأسس بسواعد أبنائها ليكون لكل الكويتيين. إننا نشعر بمسؤولية عظيمة تجاه كل مساهم وضع ثقته فينا، ونعتبر أنفسنا مؤتمنين ليس فقط على أموالكم، بل على آمالكم وتطلعاتكم».
وأضاف الساير: «قرار توزيع الأرباح في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها منطقتنا، يحمل في طياته رسالة أعمق من مجرد أرقام وعوائد. إنها رسالة وفاء والتزام منا بأننا نقف إلى جانب شعبنا. إن نجاح (وربة) نجاح لكل بيت كويتي، وقوتنا الحقيقية نستمدها من تلاحمكم وثقتكم الغالية التي هي أغلى أصولنا».
واختتم الساير، تصريحه بالقول: «نعاهدكم بأن نكرس كل جهودنا وطاقاتنا لنكون دائماً عند حسن ظنكم، مستثمرين في فهم وتلبية الاحتياجات المتغيرة لكل شرائح المجتمع، وتقديم خدمات ترتقي لتطلعاتكم في كل الأوقات والظروف، لنظل دائماً البنك الأقرب إليكم».
نمو مستدام
واستعرض الساير، النتائج المالية التي حققها البنك، حيث واصل «وربة» مسيرة نموه المتصاعد خلال 2025، محققاً إنجازات مالية تعكس قوة أدائه التشغيلي ومتانة مركزه المالي، وارتفع صافي أرباح البنك 122 في المئة ليصل 50 مليون دينار. ويعزى هذا النمو إلى الزيادة الملحوظة بنسبة 14 في المئة في الإيرادات التشغيلية التي بلغت 307.4 مليون، مدفوعة بإستراتيجية البنك لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الكفاءة التشغيلية والنمو قوي في صافي إيرادات التمويل والرسوم والعمولات.
وعلى صعيد المركز المالي، ارتفع إجمالي أصول «وربة» 14 في المئة ليصل 6 مليارات، ما يعكس نجاح البنك في توسيع قاعدة أصوله. كما نمت محفظة التمويل 10 في المئة لتصل 5 مليارات، ما يؤكد دور البنك الحيوي في تمويل القطاعات الاقتصادية المختلفة وتلبية الاحتياجات التمويلية للأفراد والشركات.
وفي دلالة على ثقة العملاء المتزايدة في «وربة»، بلغت ودائع العملاء 3.5 مليار دينار. كما حافظ البنك على معدلات كفاية رأسمال قوية بلغت 16.87 في المئة، متجاوزاً بذلك المتطلبات الرقابية، ما يعزز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية واغتنام فرص النمو.
ومن أبرز الإنجازات الإستراتيجية التي حققها البنك 2025، الاستحواذ على حصة مؤثرة في بنك الخليج، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانته في القطاع المصرفي الكويتي وتنويع استثماراته، ما سينعكس إيجاباً على العوائد المستقبلية للمساهمين.
التزام وطني
من جانبه، ركز الرئيس التنفيذي لـ«وربة»، شاهين حمد الغانم، في كلمته على المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات وفرص، مشدداً على الدور الوطني للمؤسسات المالية في أوقات الأزمات.
وقال الغانم: «نمر اليوم بأوقات غير مستقرة، وتحديات جيوسياسية ألقت بظلالها على المنطقة بأسرها. لكن، وكما عودتنا الكويت دائماً، أثبتت هذه الظروف مرة أخرى أن بلدنا، بمؤسساته وشعبه، يمتلك من القوة والمرونة ما يجعله قادراً على الدفاع عن مكتسباته، والتكيف مع المتغيرات، والوقوف صفاً واحداً ويداً بيد من أجل مصلحة الكويت العليا».
وأكد الغانم، التزام البنك الراسخ تجاه الوطن قائلاً: «رسالتنا اليوم واضحة وقوية: نحن في (وربة) لسنا بمعزل عن هذا الوطن، بل نحن جزء لا يتجزأ من نسيجه الاقتصادي والاجتماعي. لذا، مستمرون، وبكل عزيمة، في الاستثمار في اقتصادنا الوطني، ومصممون على المضي قدماً في خططنا التنموية الطموحة».
وأضاف: «نؤمن إيماناً راسخاً بأن دورنا لا يقتصر على تقديم الخدمات المصرفية فحسب، بل يتعداه ليكون ركيزة أساسية في دعم استقرار وازدهار وطننا الغالي، والمساهمة الفاعلة في تحقيق رؤية الكويت التنموية».
وأشار الغانم، إلى أن «وربة» يدرك تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة الدقيقة، ولذلك وضع خططاً إستراتيجية مرنة تمكنه من التعامل مع كل السيناريوهات المحتملة، مع الحفاظ على استمرارية أعماله وتقديم أفضل الخدمات لعملائه دون انقطاع.
وفي حديثه عن المستقبل، أوضح الغانم، أن «وربة» سيواصل تركيزه في المرحلة المقبلة على محورين أساسيين هما، الابتكار الرقمي وتمكين الكوادر الوطنية، موضحاً أنه على صعيد الابتكار، سيستمر البنك في ضخ استثمارات كبيرة لتعزيز بنيته التحتية الرقمية، وتطوير حلول مصرفية ذكية تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة وتلبي تطلعات العملاء المتغيرة، لا سيما فئة الشباب التي تشكل شريحة واسعة من قاعدة عملاء البنك.
تجربة سلسة
وبين، أن «وربة» يهدف من خلال ذلك إلى تقديم تجربة مصرفية سلسة وآمنة ومبتكرة، ترسخ مكانته كبنك رائد في مجال الخدمات المصرفية الرقمية، مشدداً أنه على صعيد التمكين، يظل الاستثمار في العنصر البشري أولوية قصوى لدى البنك.
وقال الغانم: «نؤمن بأن شباب الكويت هم ثروتها الحقيقية وقادة مستقبلها. ولذلك، سنواصل دعمنا للكوادر الوطنية، وتوفير بيئة عمل محفزة للإبداع والابتكار، وتمكينهم من تولي المناصب القيادية في البنك، ليكونوا صناع التغيير الإيجابي والمساهمين الحقيقيين في بناء مستقبل مشرق لوطننا».
واختتم الغانم، تصريحه برسالة تفاؤل وثقة، قائلاً: «واثقون من قدرة الكويت، بحكمة قيادتها وتلاحم شعبها، على تجاوز هذه المرحلة وتحدياتها، لتخرج منها أقوى وأكثر صلابة. ونحن في (وربة) سنكون دائماً في الطليعة، نعمل بكل طاقاتنا وإمكاناتنا لخدمة عملائنا ومجتمعنا، والمساهمة بفاعلية في مسيرة البناء والتنمية، لتبقى الكويت دائماً واحة أمن وأمان وازدهار».