أفاد تقرير أعدته وحدة البحوث في الشركة الكويتية للاستثمار بأن سيولة «بورصة الكويت» بلغت أول 9 أشهر من 2025 نحو 19.4 مليار دينار مرتفعة 100 في المئة عن الفترة ذاتها من 2024.
ولفت تقرير «الكويتية للاستثمار» إلى أن «بورصة الكويت» وبعد حركة تصحيح بسيطة وعمليات جني أرباح على الأسهم خلال أغسطس 2025 حيث سجل مؤشر السوق العام خسارة شهرية بـ 1.38 في المئة، فيما عادت وانتعشت التداولات بدفع من قرار بنك الكويت المركزي خفض سعر الخصم 25 نقطة أساس خلال سبتمبر والسيولة المتدفقة إلى السوق والتي ارتفعت إلى 2.3 مليار دينار، ما دفع مؤشر السوق العام لتحقيق مكاسب شهرية بـ 3.49 في المئة بينما ربح مؤشر السوق الأول الذي يضم الأسهم القيادية ما نسبته 3.13 في المئة حيث استحوذ السوق الأول على 56 في المئة من سيولة بورصة الكويت خلال الشهر.
أما نسبة الـ 44 في المئة من السيولة فبينت «الكويتية للاستثمار» أنها توجهت إلى السوق الرئيسي الذي يضم الشركات المتوسطة وصغيرة الحجم من حيث القيمة السوقية وساهمت في رفع مؤشر السوق الرئيسي 5.17 في المئة لترتفع مكاسب مؤشر السوق الرئيسي خلال أول 9 أشهر من السنة إلى 19.1 في المئة.
وأشار التقرير إلى أنه وبعد مكاسب سبتمبر الماضي، تعزز أداء «بورصة الكويت» أول 9 أشهر من السنة، حيث حقق مؤشر السوق العام مكاسب نسبتها 19.47 في المئة وجاء هذا الأداء الإيجابي نتيجة عوامل عدة، أبرزها تفاؤل المستثمرين باستمرار النتائج الإيجابية للشركات القيادية، خصوصاً في قطاع البنوك الذي حقق صافي أرباحاً مجمعة بـ 882 مليون دينار، وبنمو 4.5 في المئة عن النصف الأول 2024، حيث ارتفع مؤشره منذ بداية السنة 21 في المئة إضافة إلى التفاؤل بانتعاش المشهد الاقتصادي المحلي مدفوعاً ببرامج وتوجهات الحكومة، ما عزز من توجه السيولة المحلية نحو الأسهم ذات الأساسيات الجيدة.
ونوه التقرير إلى أن السيولة تركزت في أسهم السوق الأول بحصة 57 في المئة من إجمالي سيولة «البورصة» حيث بلغت 11 مليار دينار، وارتفع مؤشر السوق الأول أول 9 أشهر 2025 بنسبة 19.56 في المئة مقارنة مع مكاسب 19.47 في المئة لمؤشر السوق العام. أما السوق الرئيسي فارتفعت قيمة التداولات على أسهمه 190 في المئة مقارنة مع أول 8 أشهر من 2024 لتشكل سيولته 43 في المئة من البورصة أي ما يعادل 8.4 مليار دينار، بينما سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 19.12 في المئة.
المؤشرات الخليجية
وذكرت «الكويتية للاستثمار» أن أداء المؤشرات الخليجية تباين خلال شهر سبتمبر، حيث تكبّدت مؤشرات أسواق الإمارات وقطر خسائر شهرية، فيما سجلت مؤشرات الأسواق الخليجية الأخرى مكاسب متوسطة إلى جيدة.
وأشار التقرير إلى أنه جاء في طليعة الرابحين مؤشر السوق السعودي، فبعد الاتجاه الهبوطي الذي لازمه منذ بداية العام، عكس اتجاهه ليمحو أغلب خسائره المتكبّدة منذ بداية العام بعد تسجيله مكاسب خلال شهر سبتمبر بـ7.5 في المئة، بعد وصوله إلى أقل مستوياته عند 10427 نقطة بدأ مرحلة الصعود في منتصف الشهر مدفوعاً برغبة بالاستفادة من وصول التقييمات إلى مستويات منخفضة نسبياً، ولكن الحدث الأكبر خلال الشهر كان الأخبار التي تداولت توجه الجهات التنظيمية في السعودية لفتح المجال أمام المستثمرين الأجانب بتملك حصص أغلبية في الشركات وذلك برفع سقف ملكية الأجانب المحدد حالياً عند 49 في المئة، انعكس هذا الخبر إيجابياً على شهية المستثمرين ودفع المؤشر لتسجيل مكاسب شهرية كبيرة.
سوق السعودية
وبينت «الكويتية للاستثمار» أنه بعد شهرين من التراجعات المتتالية شهد سوق الأسهم السعودي ارتفاعات قوية خلال سبتمبر الماضي مع مكاسب شهرية بلغت 7.5 في المئة لمؤشر «تاسي» كردة فعل على الأنباء المتعلّقة برفع نسبة ملكية الأجانب في الشركات المدرجة في السوق، حيث أعلنت مصادر هيئة السوق المالية أنها تقترب من تخفيف القيود التي تحد ملكية الأجانب في الشركات المدرجة عند 49 في المئة، مشيرة إلى أن القرار قد يصدر قبل نهاية العام الجاري، ما يفتح الباب أمام تدفق استثمارات أجنبية كبيرة إلى السوق.
وتشير التوقعات إلى أن تخفيف سقف ملكية الأجانب قد يجذب استثمارات أجنبية بقيمة 10 مليارات دولار إلى سوق الاسهم السعودي ما يمنح الأسهم المدرجة وزناً أكبر في مؤشرات «MSCI» العالمية ويزيد سيولة السوق التي انخفضت في السنوات الماضية، ويعزز مكانتها أمام المستثمرين الدوليين ويمثل نقطة تحول قوية للسوق ويعزز الثقة في الأسهم السعودية على المدى الطويل.
ويهدف هذا المشروع المقترح إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وزيادة حجم السيولة في السوق وأيضاً في حال إقراره سيلغي مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية بما يتيح لكل فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل اضافة إلى إلغاء اتفاقيات المبادلة التي كانت تستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، ليُتاح لهم بدلاً من ذلك الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
القيمة الرأسمالية
وبيّن التقرير أن القيمة الرأسمالية السوقية لأسواق الأسهم الخليجية ارتفعت خلال سبتمبر الماضي بنحو 116 مليار دولار وبلغت في نهاية الشهر 3.99 تريليون، وسجل سوق الأسهم السعودي الارتفاع الأكبر بـ 120.4 مليار لتبلغ قيمته السوقية 2.48 تريليون، بينما الانخفاض الأكبر كان في القيمة الرأسمالية السوقية لسوق دبي المالي وبنحو 11 ملياراً لتسجل 266.3 مليار.
وجاءت «بورصة الكويت» في المرتبة الثانية بمكاسب قيمتها 6 مليارات دولار لتسجل قيمتها السوقية 173.5 مليار.
أما خلال أول 9 أشهر من السنة لا تزال الخسارة في القيمة السوقية الإجمالية لبورصات الخليج كبيرة وعند مستوى 139 ملياراً بضغط من خسارة سوق الأسهم السعودية التي بلغت 235 ملياراً بينما بقية البورصات سجلت ارتفاعات جيدة منها بورصة أبوظبي 30 ملياراً وسوق دبي المالي 20 ملياراً وبورصة الكويت 29.5 مليار وبورصة قطر 12 ملياراً.
قيمة التداولات
ونوهت «الكويتية للاستثمار» إلى أن قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية ارتفعت خلال سبتمبر 28 في المئة لتسجل 56.1 مليار دولار بدفع من المراجعة الدورية لمؤشرات «MSCI» للأسواق الناشئة، حيث استحوذ سوق الأسهم السعودية على 60.5 في المئة من إجمالي قيمة تداولات أسواق الأسهم الخليجية في سبتمبر بسيولة قيمتها 34 ملياراً، أما سيولة أسواق الإمارات (بورصتي دبي وابوظبي) فقد بلغت نحو 11 ملياراً بينما ارتفعت سيولة بورصة الكويت 15 في المئة لتسجل 7.4 مليار. وبالتالي بلغت قيمة تداولات بورصات الخليج فيأول 9 أشهر من السنة نحو 460 مليار دولار منها 270 ملياراً لسوق السعودية بينما بلغت سيولة أسواق الامارات 97 ملياراً وبورصة الكويت 63 ملياراً خلال الفترة ذاتها.
53.38 مليار دينار قيمة رأسمالية لـ «بورصة الكويت»
أشار تقرير «الكويتية للاستثمار» أن القيمة الرأسمالية السوقية لبورصة الكويت بلغت نهاية سبتمبر الماضي نحو 53.38 مليار دينار، مرتفعة 9 مليارات عن نهاية ديسمبر 2024 وبدفع من ارتفاع القيمة السوقية لقطاع البنوك بـ 6 مليارات، وارتفاع القيمة السوقية لقطاع الشركات العقارية بـ 1.35 مليار والخدمات المالية بـ 816 مليون، والاتصالات بـ 385 مليوناً. وتتوزع القيمة الرأسمالية السوقية على 13 قطاع بقيادة البنوك بـ 33.25 مليار دينار، حيث بلغت حصة قطاع البنوك 62.3 في المئة، تلاه قطاع الخدمات المالية بحصة 11.1 في المئة أي ما يعادل قيمة سوقية 5.92 مليار. وقطاع العقار 7.82 في المئة أي ما يعادل 4.17 مليار، والاتصالات 6.53 في المئة ما يعادل 3.49 مليار، بينما شكل قطاع الصناعية 4.76 في المئة من القيمة السوقية لـ «بورصة الكويت».
انخفاض مكرر ربحية معظم أسواق... الخليج
لفت التقرير إلى أنه بالتزامن مع نمو النتائج المالية للشركات المدرجة خلال 2024 والنصف الأول 2025 تحسنت تقييمات أسواق الأسهم الخليجية رغم المكاسب التي حققتها الأسهم السنوات الاخيرة، موضحاً أن مكررات الربحية لمعظم أسواق الأسهم الخليجية انخفضت لتصبح أفضل من معدلات الأسواق المتقدمة بمعدل مكرر ربحية (P/E Ratio) 16.7 مرة.
وبين التقرير أن مكرر ربحية بورصة الكويت سجل 20.3X ويتداول سوق الأسهم السعودي عند مكرر ربحية 16X، وتتداول بورصة أبوظبي عند 20 مرة بينما جاءت مكررات ربحية البورصات الخليجية الاخرى منخفضة نسبياً حيث بلغ لسوق دبي المالي 10.4X وبورصة قطر 12.7X وبورصة البحرين 9.3X.