بعد مضي أيام قليلة على حادثة التسمم الكحولي في البلاد وحالات الوفاة التي أسفرت عنها، استطاعت وزارة الداخلية، وبالتعاون مع وزارة الصحة، تفكيك شيفرة المصدر، وتحديد المتهمين والمتورطين، والمصانع التي تُطبخ فيها السموم، وأخرى قيد التشغيل.وبإشراف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وفي إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الداخلية لحماية الأمن العام وصون أرواح المواطنين والمقيمين، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شبكة إجرامية متخصصة في تصنيع وترويج مادة الميثانول السامة، والتي تسببت في حالات وفاة لمجموعة من الأشخاص من الجالية الآسيوية أخيراً.وأوضحت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني في وزارة الداخلية، أن التحقيقات الميدانية التي نفذتها الإدارة العامة للمباحث الجنائية بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للأدلة الجنائية ووزارة الصحة، أسفرت عن ضبط متهم نيبالي الجنسية في منطقة السالمية متلبساً بحيازة كميات من مادة الميثانول، كما قام المتهم بتوضيح كيفية تجهيز المادة وبيعها.وأشارت إلى أنه استكمالاً للتحريات، تم ضبط متهمَيْن أحدهما هندي والآخر نيبالي، وتبين تورطهما في تجهيز وتوزيع المادة، إضافة إلى تحديد وضبط المتهم الرئيسي (بنغالي الجنسية) المسؤول عن هذه الشبكة الإجرامية.وبيّنت أنه بناءً على الحملات الأمنية المكثفة التي نفذتها الأجهزة في جميع محافظات البلاد، تم ضبط 67 شخصاً متورطاً في تصنيع وترويج المواد الكحولية المحلية، بالإضافة إلى ضبط 6 مصانع مخصصة للتصنيع غير المشروع و4 مصانع قيد التشغيل في المناطق السكنية والصناعية، كما تم القبض على 34 شخصاً مطلوباً على ذمة قضايا مختلفة أثناء هذه الحملات.وأكدت «الداخلية» أن هذه المواد شديدة الخطورة على الصحة العامة وقد تؤدي إلى الوفاة المباشرة، مشددة على أنها لن تتهاون مع كل من يحاول العبث بأمن البلاد أو تهديد حياة الأفراد، مع استمرارها في ملاحقة وضبط كل من يروج أو يتاجر في المواد المخدرة أو المسكرة أو أي مواد تهدد الصحة العامة.