1.5 مليون مشترك هجروه بعد أزمة ثقة
نزوح جماعي من «ChatGPT» إلى «Claude»
كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصة قياس أدوات الذكاء الاصطناعي «لاريدين» (Larridin) عن موجة نزوح غير مسبوقة من مستخدمي «ChatGPT» إلى نموذج «Claude»التابع لشركة «أنثروبيك»، حيث ارتفع عدد جلسات الاستخدام الأسبوعية بنسبة 1487 في المئة منذ منتصف يناير الماضي، ليصل إلى 17,648 جلسة في الأسبوع الثاني من مارس.
وأظهرت البيانات أن «Claude» تفوق على «ChatGPT» في عدد المستخدمين النشطين يومياً خلال الأسبوع الأول من مارس، مسجلاً 38 جلسة أسبوعية لكل مستخدم مقابل 18 جلسة لمنافسه.
وتأتي هذه الموجة في أعقاب قرار شركة «أوبن إيه آي» التعاون مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وهو ما اعتبره كثير من المستخدمين خرقاً لمبادئ الشركة التي تأسست على «الانفتاح وإفادة البشرية». وتصاعدت الدعوات عبر حملة تحمل اسم «QuitGPT» (أي «اقلع عن جي بي تي») على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعلن أكثر من 1.5 مليون مستخدم تضامنهم مع الحملة وبدء عملية نقل بياناتهم إلى منصات منافسة.
ويشير خبراء إلى أن هذا التحول الكبير يعكس:
• انتهاء ولاء المستخدمين لأدوات الذكاء الاصطناعي الفردية، وبدء مرحلة التنقل بين المنصات بحسب الأخلاقيات والأداء.
• أهمية المرونة الرقمية (AI Resilience) للمؤسسات والأفراد، حيث لم تعد المهارة في أداة واحدة كافية، بل أصبحت الخبرة في التعامل مع نماذج متعددة مطلوبة في سوق العمل.
• صعوبة الهجرة رغم سهولة نقل البيانات ظاهرياً، إذ يحتاج المستخدمون إلى تصدير ذاكرة النموذج (Memory) التي تحوي أسلوبهم وتفضيلاتهم ومشاريعهم السابقة، وهي عملية تتطلب أدوات متخصصة.
وشجعت شركة «أنثروبيك» المستخدمين على الهجرة عبر إصدار دليل رسمي لنقل الذاكرة من «ChatGPT» إلى «Claude»، يتضمن نصوصاً برمجية (برومبتات) مصممة لاستخراج الملف الشخصي للمستخدم (User Persona) من المنصة القديمة واستيراده إلى الجديدة. كما شهدت خدمات «Claude» ضغطاً غير مسبوق أدى إلى انقطاع موقت للخدمة، وهو ما أكدته الشركة في تحديثاتها الرسمية.
ويرى مراقبون أن هذه الموجة قد تكون بداية لمرحلة جديدة في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث يصبح الالتزام بالمعايير الأخلاقية وشفافية التعامل مع البيانات ميزة تنافسية لا تقل أهمية عن قوة النموذج التقني.