تستضيف «الراي» في هذه الزاوية الرمضانية، شخصية اقتصادية تستشرف من خلالها آفاق مستقبل الكويت، وأبرز القرارات الاقتصادية المرتجأة، ليكون السؤال الذي سيتكرّر على جميع الشخصيات: لو كنتَ مسؤولاً حكومياً... ما أول قرار اقتصادي ستتخذه؟

يرى رئيس شركة نيوبيري للاتصالات، عصام الطواري، أن أول قرار يجب اتخاذه لمعالجة الوضع الاقتصادي في الكويت، هو إعادة هيكلة الهيئات والمؤسسات الحكومية ودمج التي لها دور متشابه، وذلك لزيادة الكفاءة وخفض المصاريف والتركيز على تقديم الخدمة، مؤكدا أن مثل هذا القرار سيكون له تأثير كبير على الميزانية والأداء الحكومي.

ولفت الطواري إلى العديد من القرارات الواجب اتخاذها، مثل تعزيز إيرادات الدولة من خلال إعادة النظر في الرسوم الحكومية، والاستثمار في القطاع النفطي والطاقة، ولكن تبقى هيكلة المؤسسات الحكومية أكثر هذه القرارات أهمية.

وأكد أهمية إصلاح وتطوير بيئة الأعمال الحالية والحد من الروتين والبيروقراطية في الكثير من القضايا الاقتصادية في البلاد، مشدداً على ضرورة إشراك القطاع الخاص في المشاريع التنموية لامتلاكه الخبرات والقدرات البشرية والمالية التي تؤهله للمشاركة الفعالة في كل المشاريع التي تطرحها الحكومة، سواء كانت بنية تحتية أو تطوير أنشطة قائمة وغيرها من المجالات الاقتصادية.

ودعا إلى تفعيل القوانين الداعمة لعمل شركات القطاع الخاص، وسن تشريعات توفّر مناخاً يجذب رؤوس الأموال لتوظيفها بأيدي قطاع قادر على التنمية، وتعظيم الأرباح لمصلحة المساهمين، ملمحاً إلى ضرورة توفير مزيد من الشفافية أمام المستثمرين حتى يكون على علم بالقيمة المضافة التي سيحققها من استثماراته.

وأوضح أن تغيير فكر العاملين في القطاعات الحكومية وإعادة تأهيلهم بأفكار القطاع الخاص سيصب في مصلحة الاستثمارات الجديدة وتوفير البيئة الجاذبة والجو المناسب لحل التحديات التي تواجه المستثمرين وتقديم جميع التسهيلات لهم.

وأضاف الطواري بأن الكويت تحتاج إلى رؤية اقتصادية واضحة تشمل جميع القطاعات خصوصاً القطاعين المالي وهو العصب الاستثماري والنفطي لأنه من أهم موارد الدولة لاقتناص الفرص المواتية في المشروعات التنموية العملاقة بديناميكية متحررة وبعيدة عن الروتين.