أكد مراقب التراخيص بإدارة وقاية محافظة العاصمة في قوة الإطفاء العام العميد عبدالعزيز البناي، أن الإدارة لا تجامل صاحب العمل في حال اندلاع حريق في منشأته، إذا كان مخالفاً للاشتراطات الوقائية التي يحددها قطاع الوقاية، وذلك للمصلحة العامة وللمحافظة على الأرواح والممتلكات.

وقال البناي، في لقاء مع «الراي»، إن قطاع الوقاية لديه دراسة للتشدد في توفير معدات السلامة ووجود المرشات في صالات الأفراح وصالات المدارس والأندية، لحماية مرتاديها، لافتاً إلى أن صاحب الرخصة يمكن أن يتقدم لتجديدها قبل انتهائها بفترة 3 أشهر، حيث يتم التجديد لمدة سنتين.

ولفت إلى أن «جشع البعض من الملاك، واستهانتهم بالأرواح تدفعهم لتأجير السراديب في السكن الاستثماري، وهذا النوع لا يرخص ولا يسمح به حفاظاً على أرواح قاطني هذه المجمعات الاستثمارية»، محذراً الملاك «من استخدام السراديب في غير الغرض المخصص لها وتأجيرها للغير».

وتحدث عن استحداث نظام اللامركزية في الإدارة، حيث تم توزيع القطاع على 6 محافظات، لإعطاء الفرصة للإبداع والتميز والتنافس في إظهار نتائج تصب في مصلحة المواطن والمقيم، من خلال العمل على إيجاد رخصة إطفاء لكل منشأة، مع الالتزام بإيجاد معدات الإطفاء المختلفة اللازمة للتعامل مع أي حريق قد يحدث في المنشأة.

وأشار إلى أن عملية التحديث في القطاع وقوة الإطفاء تأتي بتوجيهات من رئيس القوة الفريق خالد المكراد، وبمساندة وتنفيذ نائب الرئيس لقطاع الوقاية اللواء خالد فهد. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

وقاية

• ما الجديد في عمل قطاع الوقاية؟

- قطاع الوقاية نجح في إظهار نتائج تصب في مصلحة المواطن والمقيم، من خلال العمل على التحول الرقمي للكثير من الخدمات ما سهل على المراجعين و وفر الوقت والجهد، وعناء المراجعة، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد رخصة إطفاء لكل منشأة، مع الالتزام بإيجاد معدات الإطفاء المختلفة اللازمة للتعامل مع أي حريق قد يحدث في المنشأة.

ونشدد على أهمية تجديد رخصة الإطفاء وعدم التهاون، مع إمكانية التقدم لتجديد الرخصة قبل 3 أشهر من انتهاء الرخصة ولمدة سنتين. بالإضافة إلى أن قطاع الوقاية لديه جدول مرور وجولات تفتيش في سبيل التأكد من توفير معدات السلامة، وإيجاد المرشات في صالات الأفراح وصالات المدارس والأندية لحماية مرتاديها وتقليل الخسائر في الأرواح لو حدث مكروه.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن عملية التحديث في القطاع وقوة الإطفاء تأتي وبتوجيهات من رئيس القوة الفريق خالد المكراد، وبمساندة وتنفيذ نائب الرئيس لقطاع الوقاية اللواء خالد فهد. وهناك دورات تدريبية للعاملين لكيفية التعامل مع الحريق، من بداية الإبلاغ مروراً بعمليات الإخلاء وحتى إطفاء الحريق.

• وماذا عن أعمال قطاع الوقاية في العاصمة؟

- قطاع الوقاية في محافظة العاصمة قام بجولات تفتيشية على 3682 محلاً، اتضح أن 2075 محلاً مطابقا للاشتراطات الوقائية، و1607 مخالفات، حيث تم اخطار 578 منها بالتنبيه، وتسجيل 534 مخالفة، وغلق 146 منشأة مخالفة خلال 2023.

كما أن قطاع الوقاية في العاصمة عمل على تقليص المدة الزمنية التي كانت تستغرقها المعاملات سابقاً، وتم توفير جميع الطلبات من قبل المكتب الهندسي المشرف على متابعة المعاملة، مع مراقبة دراسة المشاريع والتقديم عن طريق موقع قوة الإطفاء العام دون الحاجة لمراجعة الادارة، مما وفر الوقت والجهد للموظفين والمراجعين وقضى على الطوابير الطويلة التي كنا نراها في الادارة.

• كم عدد مفتشي الإدارة؟

- لدينا 72 مفتشاً ما بين ضابط وضابط صف، بالإضافة إلى 8 مفتشات وقاية ومهندسات القطاع. وهذا العدد لا يكفى لتغطية محافظة العاصمة التي زادت بها الأنشطة التجارية والأبراج خلال السنوات الماضية.

مشاركة

• هل نجح إشراك المكاتب الهندسية في دراسة المشاريع في سرعة الإنجاز؟

- أشيد بدور المكاتب الاستشارية في ترخيص المشاريع وفق طلبات الإطفاء وبإشرافها، ولاسيما أنه لا تأخير في المعاملات، ويستطيع المالك أو المكتب الهندسي المشرف على ترخيص المشروع أن يستعلم عن جهوزية المعاملة، من خلال موقع الإدارة العامة للإطفاء، عبر إدخال رقم المعاملة، وسيبين الموقع إلى أين وصلت المعاملة دون حاجة لمراجعة المالك. وفي العام الماضي تمت دراسة 1408 مشاريع، تم اعتماد 1280 منها، بالاضافة إلى الكشف على نظام الإنذار وإنارة الطوارئ والمخارج ونظام المكافحة في 985 مشروعاً.

• ما أبرز المشاكل التي تواجهكم؟

- من أهم المشاكل التي تواجه مفتشي وقاية العاصمة مع ملاك وأصحاب المحلات في المباني القديمة في الشويخ الصناعية ومنطقة شرق الصناعية والمباركية، فلهم وضع خاص، ونعمل جاهدين على تحديد اشتراطات تؤمن هذه المحلات في حال اندلاع حريق، كما حصل في حريق محلات المباركية الذي يعد الأكبر في السنوات الماضية. وتم التشدد في الاشتراطات وبالتعاون مع بلدية الكويت وإدارة أملاك الدولة في تغيير المواد المستخدمة في البناء والأسقف والمظلات، بحيث تكون مقاومة للحريق وفتح أماكن تهوية لخروج الدخان وعدم انتشار النيران للمحلات المجاورة، مع المحافظة على تراثية المحلات وجمالها.

كما أن كل منشأة حكومية أو استثمارية أو تجارية يكون لها رخصة إطفاء، وتكون معلقة في مكان واضح وبارز، ومدتها سنتان. وهنا أحب أن أشير إلى أنه ليس هناك نية لتقليص مدتها حتى الآن، والإدارة لا تجامل في تحميل صاحب العمل المسؤولية في حال اندلاع حريق وهو مخالف للاشتراطات الوقائية، كما يشترط وجود مطفأة حريق يتم فحصها. ولذا فإن هناك مفتشين يدققون على صلاحية الرخصة، ومطابقة مواصفات الطفاية لشروط الترخيص، وأن تكون صالحة، وإذا شك المفتش بذلك يطلب شهادة الصيانة من الشركة المسؤولة، وحضورها أثناء الكشف، خصوصاً في المصانع للتدقيق على عملها بشكل قانوني.

• هل تفاعل المراجعون مع التطور في التحول الرقمي لخدماتكم؟

- لا شك هذا أسعد المراجعين، من خلال توفير الراحة لهم من عناء المراجعة، حيث يتم تقديم المعاملة وتحديد موعد الكشف وتسلم الرخصة إلكترونياً، دون الحاجة للمراجعة. ولكن المشكلة في كبار السن الذين يخلصون معاملاتهم عن طريق الطباعين في المكاتب، حيث يقوم الطباع بوضع رقم هاتفه، وعليه تأتي الرسائل التي لا يعلم عنها صاحب المعاملة والذي يراجع الإدارة» زعلان «أن معاملته متأخرة.

السراديب

• هل مازال التخزين مستمراً في السراديب؟

- للأسف مستمر بالرغم من الجولات التفتيشية والتحذير، إلا أن جشع البعض من الملاك، واستهانتهم بالأرواح تدفعهم لتأجير السراديب في السكن الاستثماري، وهذا النوع لا يرخص ولا يسمح به حفاظاً على أرواح قاطني هذه المجمعات الاستثمارية. ولذا أحذرالملاك من استخدام السراديب في غير الغرض المخصص لها وتأجيرها للغير، بالإضافة للتخرين العشوائي للمواد الخطرة والكيماوية والغازية، والمناجر والأفرشة وأغراض مكاتب الأفراح والمطابخ المركزية وسكن العمال وغيرها، ما يجعل السرداب قنبلة موقوتة قد ينفجر بأي وقت ويحرق الأخضر واليابس. ومفتشو قطاع الوقاية يرصدون مثل تلك المخالفات في محافطة العاصمة. وتم إغلاق الكثير منها ومعاقبة أصحابها بعد إحالة مخالفاتهم للمحاكم.

• بعض الملاك يصر على مخالفة اشتراطات الإطفاء ويتلاعب عليها، فما دوركم في متابعتهم؟

- صحيح، ويتضح ذلك من خلال قيام بعض الملاك بعمل تقطيعات بعد إصدار رخصة الإطفاء ولا يعلم أن مفتشي الوقاية عملهم مستمر في كشف هذا التلاعب ومخالفة صاحبه.

وكذلك الاستهانة في عدم صيانة المصاعد أو تحديد عقود الصيانة ومعدات الإطفاء وكلها تحت عين ورصد المفتشين.

الأبراج العالية أكثر أماناً

رأى العميد عبدالعزيز البناي أن «الكويت مليئة بالأبراج العالية، وأطولها عالمياً برج الحمراء، وهذه الأبراج أكثر أماناً من المحلات العادية، حيث تتم دراسة المشروع وتوفير الوقاية والمعدات الضرورية قبل تنفيذه على أرض الواقع، وحتى في مرحلة الانشاء يكون هناك نظام إطفاء موقت، وبعد اكتمال المبنى تكون به معدات تعمل كرجل إطفاء آلي، حيث يقوم بالمهام من خلال إطفاء الحرائق عبر المرشات والأهم هو إخلاء البرج فوراً باستخدام السلالم، ولذا مهم أن تكون آمنة ولا يكدس بها أغراض أو تغلق أبواب الطوارئ».

كاشف ومطفأة في كل بيت

دعا البناي الأهالي إلى ضرورة وضع كاشف الدخان ومطفأة حريق داخل كل بيت في السكن الخاص، وتدريب الزوجة والأولاد والخدم، على كيفية التعامل مع الحريق، والاتصال على غرفة العمليات للإبلاغ، بالإضافة الى أهمية شراء المواد والأجهزة الكهربائية الأصلية، وعدم تحميل الشواحن أكثر من طاقتها لأنها سبب رئيسي لاندلاع الحرائق.

المطلوب من ملّاك المباني

طالب البناي ملاك المباني الاستثمارية والتجارية وأصحاب المحلات، بترخيصها أو تجديد ترخيصها، بالإضافة إلى صيانة معدات الإطفاء والمصاعد، وتدريب العاملين في المكان على استخدامها أثناء اندلاع الحريق لحماية الأرواح وممتلكاتهم.

القانون الجديد... مُستحق

أشاد مراقب التراخيص في إدارة وقاية العاصمة بقانون قوة الإطفاء الجديد الذي حقق للإطفائيين طفرة إدارية ومالية يستحقونها، نظير الأعمال والجهود الكبيرة التي يبذلونها لحماية الأرواح والممتلكات.

شكاوى... بسرية

دعا البناي من لديه شكوى أو وجود مخالفة يود الابلاغ عنها، إلى إرسالها للموقع الإلكتروني لقوة الإطفاء العام أو مراجعة أي مدير إدارة الوقاية في المحافظات لتقديم الشكوى، حيث يتم التعامل معها بسرية تامة حفاظاً على الأرواح والممتلكات.