أجمع مسؤولو عدد من الجمعيات التعاونية، على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه في تأمين المخزون الغذائي الاستراتيجي في البلاد، واقترحوا مجموعة حلول لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، بعد قرار مجلس الوزراء إنشاء «اللجنة الوطنية العليا لتعزيز منظومة الأمن الغذائي والمائي»، تمحورت جميعها على ضرورة تكامل العاملين الداخلي والخارجي في الأمن الغذائي اليومي والاستراتيجي، فلا استيراد مطلقاً لطعام وشراب، من دون إنتاج محلي.

وتقدّم المسؤولون، الذين تحدّثوا إلى «الراي»، بجملة اقتراحات تراوحت بين تخصيص أراض زراعية للجمعيات لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ومساحات بمحيط كل جمعية لإنشاء مخازن للسلع الضرورية، وتطوير مخازن استراتيجية للجمعيات تعتمد على الطاقة الشمسية، وتأمين السلع الأساسية لفترة طويلة كإجراء احترازي، واستخدام مسارح المدارس للطوارئ، إن اقتضى الأمر.

كما أكدوا ضرورة الاهتمام بمنظومة إدارة الموارد المائية، وسبل تنويع مصادرها، لضمان تحقيق الأمن المائي محلياً، باستخدام التقنيات التكنولوجية المتطورة، وتفعيل دور الرقابة التجارية لضبط الأسعار، ومنع أي ارتفاعات مصطنعة للسلع الغذائية واتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة.

كما لفت البعض إلى أهمية التوسّع بالاستثمارات الزراعية الإقليمية والدولية.

الهاملي: 10 اقتراحات لتعزيز سلة الغذاء الوطني

اقترح رئيس الهيئة التأسيسية لجمعية شمال غرب الصليبيخات عادل سليمان الهاملي، في تصريح لـ «الراي»، حلولاً ضروية لتعزيز سلة الغذاء الوطني، في إطار الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وهي:

1. التوسّع بالاستثمارات الزراعية الإقليمية والدولية، وامتلاك الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية في بلدان الأقاليم الخصبة.

2. تنويع مصادر الاستيراد وتطوير سلاسل التوريد الخاصة بالدولة.

3. إعادة النظر في توزيع الأراضي والحيازات الزراعية وتربية المواشي، ودعم الأعلاف على أسس تحقيق الاكتفاء الذاتي في الدولة.

4. ربط الحيازات الزراعية بشبكة مصانع للمنتجات الغذائية عبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتحقيق دورة اقتصادية زراعية متكاملة، تضمن الاستقرار على المديين المتوسط والطويل أمام تقلبات الأسواق العالمية.

5. الاهتمام بمنظومة إدارة الموارد المائية في الدولة، وسبل تنويع مصادرها لضمان تحقيق الأمن المائي محلياً، باستخدام التقنيات والتطبيقات التكنولوجية المتطورة، والتي تشكّل متطلباً رئيسياً لتحقيق الإنتاج الزراعي واستدامة الأمن الغذائي.

6. توسیع دور شركات القطاع الخاص والشركات الاستثمارية والبنوك التجارية والصناعية، وتوفير الأسواق الحدودية لتضمن توافر المنتجات الغذائية وتنوعها بطرق أكثر فاعلية.

7. زيادة الدعم المالي لشركات الأمن الغذائي (الشركة الكويتية للتموين، شـركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية، شركة نقل وتجارة المواشي) لاحتواء ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

8. تفعيل دور الرقابة التجارية لضبط الأسعار، ومنع أي ارتفاعات مصطنعة للسلع الغذائية واتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة.

9. تحديد سلة الغذاء الوطنية، التي يتوجب إنتاجها محلياً بالتعاون مع المنظمات والشركات والخبرات العالمية، وبالتنسيق مع الجهات المحلية ذات الصلة.

10. زيادة دعم الشركات الحكومية الغذائية، مثل: الشركة الكويتية للتموين، وشركة المطاحن، وشركة نقل وتجارة المواشي، مع تحمل الدولة الفارق السعري لمنتجاتها.

الهاجري: الاهتمام باستغلال الطاقة الشمسية

رأى أمين صندوق جمعية الوفرة السكنية تركي عبدالله الهاجري، أن الجمعيات أثبتت أهمية دورها على مر السنوات، وخاصة خلال الأزمات، مثل جائحة «كورونا» وغيرها.

وقال في تصريحات لـ«الراي»: إننا بحاجة للاهتمام باستغلال الطاقة الشمسية وتوظيفها لخدمة المجتمع، والاهتمام كجمعيات بما يلي:

أولاً: العمل على توفير السلع الأساسية طويلة الأمد مثل الأرز والسكر والطحين وغيرها من المواد الغذائية الأساسية، وتطوير مخازن الجمعيات باعتماد طاقتها الكهربائية من الطاقة الشمسية.

ثانياً: تقديم الإرشادات ونشر الوعي في الحفاظ على البيئة ومخزون المياه الجوفية، لأن الماء أساس الحياة وتنمية الثروة الزراعية في مدينة الوفرة والعبدلي بالطرق الحديثة، والعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على تجارب واقعية بالاكتفاء الذاتي بأحدث الطرق.

ثالثاً: ضرورة الاهتمام بالثروة الحيوانية وتأمين الأعلاف والثروة السمكية الزراعية في أحواض داخل البحر، وتثقيف المواطنين والمقيمين بطرق توفير الغذاء والإرشاد بالاكتفاء الذاتي.

رابعاً: دراسة مشروع فكرة تطبيق إلكتروني يربط جميع الجمعيات مع اتحاد الجمعيات ووزارة الشؤون، في شأن الكميات والأسعار والعروض وتنوع البضائع والمهرجانات والمنافسة بين الجمعيات.

بن دحيان: تأمين السلع الأساسية لفترة طويلة

أكد رئيس جمعية عبدالله المبارك التعاونية المهندس حسين بن دحيان، أهمية دور الجمعيات في الأمن الغذائي والمائي، حيث لا تخلو أي جمعية تعاونية من وجود مخازن تُؤمّن فيها الأصناف والسلع الأساسية التي يحتاجها المواطن والمقيم لفترة طويلة.

وقال بن دحيان لـ«الراي» إن العمل التعاوني أثبت نجاحه خلال الأزمات التي مرّت بها البلاد، بداية من الغزو العراقي الغاشم ونهاية بأزمة «كورونا»، عبر تأمين المواد الغذائية والاستهلاكية والمائية، ولم يأت هذا المجهود إلا بتنسيق جهود جميع الجهات المختصة في الأمن الغذائي والمائي.

وقال إن جمعية عبدالله المبارك التعاونية، ممثلة بمجلس الإدارة تلتزم بجميع التعاميم الصادرة من وزارة التجارة والصناعة واتحاد الجمعيات التعاونية بخصوص تأمين السلع الأساسية لفترة طويلة كإجراء احترازي نظراً للظروف الإقليمية.

الزعبي: مسارح المدارس للطوارئ

رأى المدير المعيّن في جمعية الصليبخات والدوحة التعاونية عبدالله فراج الزعبي، في تصريح لـ«الراي»، أن الجمعيات التعاونية نجحت خلال أزمة «كورونا» في تأمين كل المواد الغذائية والاستهلاكية والمائية، وهي على أتم الاستعداد لتأمين أكبر قدر من السلع الغذائية والمائية عبر فتح منافذ لها، تخصص فيها السلع عبر مخازن استراتيجية إضافية أو استخدام مسارح المدارس تحسباً لأي ظرف أو طارئ إقليمي.

وقال الزعبي إن جمعية الصليبخات والدوحة التعاونية تتمتع حالياً بتوافر جميع السلع الغذائية والمائية في الأسواق المركزية والفروع التابعة، بالاضافة إلى توافر كميات من السلع الاساسية تغطي كل احتياجات أهالي المنطقة لفترة طويلة.

الظفيري: مخازن إضافية في الأسواق المركزية

قال رئيس جمعية الجهراء التعاونية عيد قصر الظفيري إن الجمعيات التعاونية تعتبر أكبر منفذ في تأمين المواد الغذائية للمواطنين والمقيمين، معتبراً أن دورها استراتيجي في توفير السلع الأساسية من المواد الغذائية والمائية خلال الأزمات، وقد نجحت بالفعل بالأزمات التي مرّت بها البلاد، كما أن التعاونيات تتمتع بوجود مخازن في الأسواق المركزية التابعة لها، ولديها الإمكانية في استثمار أي مخازن إضافية، لتأمين هذه السلع لأطول فترة ممكنة.

وقال الظفيري إن مجلس إدارة الجمعية يتابع بشكل دوري التعاميم الصادرة من اتحاد الجمعيات التعاونية، الخاصة في تأمين المواد الغذائية والمائية في التعاونيات، لتقوم بتنفيذها أولاً بأول تحسباً لأي أزمة طارئة.