في وقت تم تداول مقطع لتقرير بثته قناة «بي جي» الأميركية وردت فيه معلومات عن إساءة معاملة الحيوانات في الكويت، مع استعراض عدد من حالات الكلاب، أظهرت جولة قامت بها «الراي» في سوق الطيور عدم صحة المزاعم الأميركية المتكررة، التي تخرج بين الحين والآخر، لتسلط الضوء على قضايا انتهاك حقوق الحيوانات في الكويت، وإن كانت هناك بعض الملاحظات مثل بيع طيور نادرة أو إلقاء حيوانات نافقة أحياناً في سلة المهملات أو صبغ الحيوانات بألوان مختلفة للغش في بيعها.
محمد علم الدين، بائع آسيوي يعمل في هذا المجال منذ 17 عاماً، أكد أن «الباعة حريصون على توفير كميات الطعام الكافية لجميع أنواع الحيوانات على مدار الساعة، فضلاً عن أن جميع محلات بيع تلك الحيوانات مكيفة الهواء»، لافتاً إلى أن «ثمة عناية طبية كذلك للتعاطي مع أي عرض قد يظهر على الحيوانات، حيث يتم التوجه فوراً للمشافي البيطرية للكشف عن الحيوان المصاب ومعرفة أسباب المرض».
من جهتها، قالت أم علي، التي كانت على موعد مع السوق بحثاً عن عصفور كناري رغبت في شرائه، إن «ما ينقص السوق هو غرف التهوية حتى لا تؤثر الروائح على صحة الحيوانات، لأن مساحة محلات بيع الحيوانات صغيرة جداً وفي المقابل يتم عرض كمية كبيرة من الحيوانات للبيع فيها».
أما سعد الشمري فأبدى رضاه عن وضع سوق الطيور، لافتاً إلى أنه «مكان جيد بالنسبة للحيوانات، ولا توجد أي أمور سلبية به سوى أن بعض الباعة يقومون بعرض طيور نادرة محظور بيعها وفقاً للاتفاقات الدولية»، مطالباً الجهات الرسمية بـ«تشديد الرقابة على هذا النوع من الطيور حتى لا يصبح بيعه سبباً في زيادة الإقبال على صيده والمساهمة في القضاء عليه».
بدوره، قال نواف المطيري، الذي يقوم بزيارة السوق بشكل دوري، «بحكم ترددي على السوق كل أسبوع تقريباً، أعتقد أن وضع السوق جيد لكن المشكلة الأبرز هي إلقاء بعض الباعة للحيوانات في سلة المهملات في حال نفوقها، وهذا أمر يتناقض مع الطرق المعمول بها والاشتراطات الصحية في التخلص من الحيوانات النافقة، بالإضافة إلى أن القلة من البائعين يلجأون أحياناً لصبغ الحيوانات بألوان معينة مما يعد عملية غش واضحة».
سارة فؤاد: الحيوانات تُعامل بشكل سيئ
-وضع مجموعةٍ كبيرة منها في أقفاص صغيرة وضيقة
- إبقاؤها في الشمس الحارقة في نهار الصيف الحار
- حرمانها من الماء والأكل والرعاية الصحية
- المطلوب هو الإشراف المستمر على السوق
- يجب أخذ الشكاوى بشكل جدّي والتعامل معها فوراً
قالت عضو مجموعة «كير كويت» (المتخصصة في مجال حقوق الحيونات وإنقاذها التي تأسست في 2013 ) سارة فؤاد، إنه «من المؤسف استمرار الانتهاكات لحقوق الحيوان في سوق الطيور، على الرغم من توجه فرق الإنقاذ التطوعية للجهات المعنية مراراً وتكراراً ومناشدتهم لإغلاقه أوعلى الأقل تنظيمه، حيث تُعامل الحيوانات فيه بشكل سيئ لأبعد الحدود، بل يمكن القول إنها تُعذَّب بشتى الطرق، من خلال وضع مجموعةٍ كبيرة منها في أقفاص صغيرة وضيقة وغير نظيفة، ووضعها في الشمس الحارقة في نهار الصيف الحار، وحرمانها من الماء والأكل والرعاية الصحية، ما يؤدي إلى إصابة الكثير منها بالأمراض، وعند قيام المتطوعين بتنبيه العاملين يقومون برميها حية إلى أن تموت، بل إنه في بعض الأحيان تكون الحيوانات قد ماتت وهي لا تزال بالقفص، ويقوم العاملون برميها مع المريض منها ما يؤدي إلى موتها وتراكمها، الأمر الذي ينجم عنه كارثة صحية وبيئية، كما لا نستطيع تجاهل الممارسات غير القانونية التي تتمثل في بيع وشراء الحيوانات البرية والنادرة أو الممنوعة على الرغم من وجود لافتات كبيرة عليها كتابات نصية تجرّم مثل هذه الممارسات».
وشددت على أن «المطلوب هو قيام الجهات المعنية بالإشراف المستمر على السوق وبانتظام، واستقبال البلاغات والشكاوى من قبل رواد السوق في ما يخص هذه الانتهاكات المشينة والممارسات غير القانونية، وأخذها بشكل جدّي والتعامل معها فوراً، إذ لا تمت هذه السلوكيات لديننا بأي صلة ولا تليق ببلد الإنسانية، ومن المؤسف أن تتأثر صورة دولة الكويت بسبب مقاطع الفيديو التي تنتشر باستمرار والتي توثق مثل هذه الانتهاكات لحقوق الحيوان».
5 سلبيات
1 - ضيق مساحة المحلات
2 - تكدس الحيوانات
3 - قلة التهوية
4 - الروائح الكريهة
5 - الغش بصبغ بعض الحيوانات
5 إيجابيات
1 - توافر الطعام
2 - المحلات نظيفة
3 - العمالة مدربة
4 - الأسعار في متناول الجميع
5 - تنوع الأنواع المعروضة