المتنبي... وفيروس كورونا!

أبعاد السطور

قبل أيام عدة قال وزير التجارة التونسي محمد المسيليني، على قناة الحوار التونسي إن باخرة كانت متجهة إلى تونس محملة بكحول طبّي من أجل مواجهة فيروس كورونا سُرقت في البحر من قبل إيطاليين!
وعلى صفحة قناة العربية في الإنترنت ذكرت العربية في يوم الأحد 22 مارس 2020، أن وسائل إعلام إيطالية قالت بأن السلطات التشيكية استولت على أقنعة واقية صينية مُرسلة إلى مستشفيات إيطاليا، لكن براغ تؤكد أنها صادرت الأقنعة في إطار عملية ضد مهربين، وأن روما لن تتأثر بالمشكلة!
وقبل أيام عدة قالت صحيفة «la Repubblica» الإيطالية إن كلاً من دولتي التشيك وألمانيا استولتا على حمولة ضخمة تقدر بـ110 آلاف يورو، تتضمن 680 ألف كمامة وقاية وآلافا من أجهزة التنفس الصناعي من مساعدات قدمتها الصين أخيراً إلى إيطاليا!
هذه الحوادث الدولية كلها توضح بشكل جلي، أنه لا يوجد تضامن حقيقي وموقف صلب موحد بين دول الاتحاد الأوربي في مواجهة خطر فيروس كورونا.
وفي هذه الظروف الصعبة والتزعزع الدولي أمام كورونا، تظهر الكويت على خريطة العالم كالقمر المنير في الظلام الدامس، وتمد يد العون بلا تردد لدول عدة من أجل مساعدتها لتقف قوية في مواجهة فيروس كورونا، حيث تبرعت بمبلغ ثلاثة ملايين دولار لجمهورية الصين دعماً لجهودها الحثيثة في احتواء فيروس كورونا، وأيضاً تبرعت الكويت لمنظمة الصحة العالمية دعماً منها لجهودها بمبلغ 10 ملايين دولار، وكذلك تبرعت الكويت لإيران بمبلغ 10 ملايين دولار لمواجهة الفيروس، وتبرعت الكويت بمبلغ 10 ملايين دولار للعراق لإعانته في مكافحة فيروس كورونا، وتبرعت الكويت لفلسطين بمبلغ خمسة ملايين ونصف المليون دولار، لمساندتها في مواجهة فيروس كورونا.
تتمايز الدول ويظهر ثقلها الدولي ودورها الإنساني العظيم في الأزمات العالمية، تماماً مثل دور الكويت الريادي الذي تقوم به الآن، وهذا أولاً بفضل الله تعالى ثم بفضل سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، حفظه الله تعالى.
وهنا أتذكر المتنبي حينما قال:
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها
وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا