استجواب أويحيى في قضايا «تبديد المال العام»
الجيش الجزائري يستبعد أي حلّ خارج الدستور
قال رئيس أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، أمس، إن الانتخابات الرئاسية المنتظرة في الرابع من يوليو المقبل هي «الحل الأمثل للخروج من الأزمة» السياسية، مشيراً إلى أن الجيش يستبعد أي حل آخر خارج الدستور كما يطالب الشارع.
وأضاف «وجب علينا جميعا العمل على تهيئة الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية... باعتبارها الحل الأمثل للخروج من الأزمة»، موضحاً أن الجيش «لا يحيد عن الدستور، مهما كانت الظروف والأحوال».
ولفت إلى أن «هناك معلومات مؤكدة حول ملفات فساد ثقيلة»، مؤكداً أن «حملة مكافحة الفساد ستستمر».
إلى ذلك، استجوبت النيابة العامة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الذي أقيل في مارس الماضي لمحاولة تهدئة حركة الاحتجاج غير المسبوقة ضد النظام، في ملفات فساد.
ومثل أويحيى، الذي شغل منصب رئيس الحكومة أربع مرات منذ 1996 بينها ثلاث في عهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة ودفع إلى الاستقالة في الثاني من ابريل المنصرم، أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي امحمد في قضايا «تبديد المال العام ومنح امتيازات غير مشروعة».
وطالب عشرات المحتجين الذين تجمعوا قرب المحكمة في لافتة مرفوعة بسجن أويحيى.
وكانت النيابة العامة استجوبت، الاثنين، وزير المالية والحاكم السابق للمصرف المركزي محمد لوكال الذي غادر بعد ذلك المحكمة حرّا، كما مثل المدير العام السابق للأمن الوطني عبدالغني هامل، الذي أقاله بوتفليقة العام الماضي، ونجله أمام محكمة في تيبازة غرب العاصمة في إطار تحقيق بضلوعه في «أنشطة غير مشروعة» واستغلال النفوذ والاستيلاء على أراض وإساءة استخدام منصبه.
وبعد مثوله أمام القضاء الاثنين، من المقرر أن يستدعي القضاء مرة ثانية هامل للتحقيق معه في «قضية الكوكايين»، التي تعود حيثياتها إلى 27 مايو 2018 حين أعلنت وحدة بحرية تتبع وزارة الدفاع إحباط تهريب كمية 701 كيلوغرام من الكوكايين.
ومع إعادة فتح الملف من جديد، من طرف صالح، برزت إلى السطح معطيات أخرى تكشف أن وجهة الحمولة كانت نحو «ميناء جاف» تعود ملكيته لنجل الجنرال هامل نفسه.
ومنذ تنحي بوتفليقة، بعد أن أرغمته حركة احتجاجية غير مسبوقة على الاستقالة، فتح القضاء الجزائري سلسلة تحقيقات في قضايا فساد ضد رجال أعمال نافذين ومسؤولين كبار في الدولة.
في الأثناء، خرج آلاف الطلاب في مسيرات سلمية مساندة للحراك الشعبي الذي انطلق منذ 22 فبراير الماضي للمطالبة بتغيير النظام ومحاسبة المتورطين في «الفساد».
وتجمهر طلاب جامعات ومعاهد العاصمة الممثلين لمختلف التخصصات وسط الجزائر العاصمة، رافعين الأعلام الوطنية ولافتات كتبت عليها شعارات تطالب بالتغيير ورحيل رموز النظام الحالي والتصدي للفساد.
ونظم الطلاب في مختلف الولايات وقفات احتجاجية سلمية حاشدة.