اللقاء التشاوري يوصي بتأجيل انتخابات الرئاسة... وقايد صالح ينتقد المقاطعين
المؤسسة العسكرية في الجزائر تخشى «انقلاباً أبيض»
طلاب الهندسة المعمارية يهتفون... «لنبن جزائر جديدة»
«جبهة التحرير» تسحب الثقة من الأمين العام وتجمد عضويته
تشهد المحاكم العسكرية والمدنية في الجزائر وتيرة عمل مكثفة إثر توجيه استدعاءات لشخصيات سياسية فاعلة ورجال أعمال مقربين من محيط الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، يشتبه في جمعهم ثروات طائلة خلال السنوات الـ 20 الماضية.
من ناحيتها، سرّعت المؤسسة العسكرية من وتيرة تفكيك الخلايا المناوئة لها، بإلقاء القبض على بعض كبار الضباط السابقين، وإجراء حملة تغييرات في بعض المصالح، في حين قال رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح، إن «أطرافاً تهدف إلى عرقلة عمل مؤسسات الدولة»، حسب ما نقله تلفزيون «النهار» أمس.
وأكد أن «هناك أصوات ومواقف متعنتة تعمل لدفع البلاد إلى فخ الفراغ الدستوري ودوامة العنف والفوضى».
وندد الفريق قايد صالح خلال زيارة ميدانية للناحية العسكرية الأولى في البليدة، (شمال)، بالأطراف التي قاطعت الندوة التشاورية التي دعا إليها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، معتبراً ان «بعض الأحزاب تحاول عرقلة الحوار».
اللقاء التشاوري
وأوصى لقاء تشاوري عقده بن صالح مع عدد من الشخصيات الوطنية وممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، بتأجيل انتخابات الرئاسة من الرابع من يوليو المقبل إلى مطلع الخريف.
ودعا البيان الختامي للقاء الذي اختتم ليل الإثنين، إلى تعديل قانون الانتخابات وتشكيل لجنة وطنية للإشراف وتنظيم الانتخابات يتم تعيين أعضائها من جانب القضاة وليس السلطة.
وأضاف البيان أن المشاركين شددوا على «ضرورة استمرار الحراك الشعبي وعدم استغلاله لأغراض شخصية بالإضافة إلى دعم ومساندة الجيش مع تعهد الأخير بتحقيق مطالب الحراك».
يذكر أن الاجتماع قاطعته معظم الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وممثلي المجتمع المدني، فيما غاب بن صالح عن جلساته الافتتاحية ما جعل البعض يشكك بمدى أهمية مثل هذه اللقاءات.
انقلاب أبيض
إلى ذلك، يرى متابعون للشأن السياسي، بأن تسريع قيادة المؤسسة العسكرية لوتيرة الإيقافات وفتح ملفات الفساد يأتي في سياق مخاوف غير معلنة لديها من إمكانية بروز تحالفات خفية بين قيادات عسكرية وسياسية ومالية تشكّل خطرا عليها ويمكن أن تنفذ «انقلاباً أبيض» ضدها، وأن قيادة الجيش تسعى إلى تفكيك الخلايا المشكوك فيها بشتى الوسائل.
يأتي ذلك غداة سجن أربعة رجال أعمال من عائلة كونيناف، وكذلك رئيس ومدير عام مجموعة «سيفيتال» يسعد ربراب، الذي يعتبر أغنى رجل في الجزائر.
وفي سياق متصل، سحبت اللجنة المركزية لحزب «جبهة التحرير الوطني»، أمس، الثقة من الأمين العام جمال ولد عباس وجمدت عضويته.
وتظاهر آلاف الطلاب في وسط الجزائر العاصمة، كما دأبوا على ذلك كل يوم ثلاثاء منذ 22 فبراير، للمطالبة برحيل «النظام» ومحاسبة «العصابة».
وتحت شعار «يا احنا يانتوما ارحلي يا حكومة» اي «إما نحن وإما أنتم على الحكومة أن ترحل»، سار الطلاب في شكل منظم بحسب اختصاصاتهم.
فطلاب الهندسة المعمارية وضعوا قبعات بيضاء فيما وضع زملاؤهم في الهندسة المدنية قبعات صفراء، رافعين لافتة كبيرة كتبوا عليها بالفرنسية «لنبن جزائر جديدة».
أما طلاب الطب والصيدلة فارتدوا مآزرهم البيضاء وساروا تتقدمهم لافتة «الصيادلة ضد هذا النظام المتعفن».
ورفض الطلاب اجراء الانتخابات في الرابع من يوليو.