طالب بإعلان خلو منصب الرئاسة
الجزائر... الجيش يتخلّى عن بوتفليقة
خبر «الراي» المنشور في عدد الأربعاء 20 مارس
شهدت الجزائر، التي تعيش منذ 22 فبراير الماضي، على وقع تظاهرات احتجاجية واسعة ضد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة (82 عاماً) تحولاً دراماتيكياً، أمس، مع طلب رئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح، تطبيق المادة 102 من الدستور التي تحدد حالة عجز الرئيس عن ممارسة مهامه، مؤكداً أن «مطالب الشعب مشروعة».
وفي السياق، ذكرت قناة «النهار» التلفزيونية، أنه بموجب الدستور فإن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح سيتولى منصب القائم بأعمال الرئيس لمدة 45 يوماً على الأقل.
وقال رئيس الأركان نائب وزير الدفاع: «يجب تبنّي حل يكفل الخروج من الأزمة، حل يضمن الخروج من الأزمة ويضمن احترام الدستور وتوافق الرؤى وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102».
وتنص المادة 102 من الدستور المعدل في العام 2016 على أنه «إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوباً، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع».
وتشير المادة في بقية فقراتها إلى أن رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة لمدة لا تزيد على 45 بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع.
كما تشير إلى أنه وفي حالة استمرار مرض رئيس الدولة بعد ذلك، فذلك يعني استقالته ثم شغور منصبه الذي يتولاه رئيس مجلس الأمة من جديد لمدة لا تزيد على 90 يوماً، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لانتخاب رئيس جديد.
وأضاف الفريق صالح، خلال زيارة عمل وتفتيش بدأها أمس، للناحية العسكرية الرابعة في ولاية ورقلة، أن «على الجميع العمل بوطنية ونكران الذات ومصلحة الوطن لإيجاد حل للأزمة حالاً».
وأثنى على الوعي الكبير للشعب خلال مسيراته عبر مختلف ولايات الوطن، محذراً في الوقت نفسه، من أن هذه المسيرات «قد تستغل من طرف أطراف معادية من الداخل أو الخارج لزعزعة الاستقرار»، مضيفاً أن «الشعب الواعي يعرف كيف يفشل هذه المناورات».
وفي السياق، أفاد موقع صحيفة «البلاد» بأن المجلس الدستوري عقد اجتماعا مساء أمس، لإعلان حالة شغور منصب رئيس الجمهورية.
ونقلت عن مصادر «مطلعة، ان المجلس الدستوري سيوجه بعد انتهاء الاجتماع إقتراحاً على البرلمان للتصريح بثبوت «المانع» والذي هو في حالة بوتفليقة «مانع صحي» بسبب «المرض المزمن» الذي أثر على قدرته في تولي مهامه. من ناحية ثانية، وفي إشارة إلى رموز السلطة، وجّه المحامي مقران آيت العربي بلاغاً للنائب العام في العاصمة الجزائر، قال فيه «تعرفون رؤوس الفساد وتعرفهم أجهزة الأمن كما يعرفهم الشعب وتعلمون أن القانون يلزمكم بصفتكم رئيس النيابة العامة بمطالبة وكيل الجمهورية بمنعهم من مغادرة التراب الوطني وفتح تحقيق ضدهم وتقديمهم للمحاكمة».
وفيما لم يذكر العربي المشتبه بقضايا فساد، إلا أن أسماء يتداولها الحراك الشعبي كل جمعة تتعلق بمقرّبين من بوتفليقة، أبرزهم رجل الأعمال علي حداد، مموّل حملاته الانتخابية، والملياردير رضا كونيناف نجل صديق الرئيس أيام ثورة التحرير، ومالك شركة سيارات وقناة فضائية محيي الدين طحكوت.
إلى ذلك، أصدر الوزير الأول نور الدين بدوي، قراراً وجهه إلى الوزراء بوقف كل إجراءات التعيينات أو التحويل أو الإقالة، لا سيما في الوظائف الحكومية السامية وتطبيقها بأثر رجعي من 11 مارس الجاري، وهو يوم استقالة أويحيى.