تدر مليارات الدولارات

السياحة الدينية مصدر دخل مهم للسعودية

تصغير
تكبير
منى (السعودية) - أ ف ب - «السعودية ترحب بالعالم» من الشعارات التي ترددت بلغات عديدة خلال موسم الحج لهذا العام في المملكة في تلخيص لطموح البلد في تسريع تطوير السياحة الدينية التي تدر مليارات الدولارات في ظل تراجع أسعار النفط.

وبلغ عدد حجاج هذا العام مليونين و350 ألف حاج بزيادة عن موسم حج العام الماضي. وبين هؤلاء مليون و750 ألف حاج قدموا من خارج المملكة ويمثلون 168 جنسية مختلفة.


وأكدت وزارة الداخلية السعودية أن موسم الحج لهذا العام يجري بلا مشاكل سواء على المستوى الأمني أو الصحي.

وقال العقيد سامي الشويرخ قائد التوعية والإعلام بالأمن العام السعودي «ان خطتنا (...) كانت بمستوى المعايير المطلوبة».

وفي أبريل 2016 أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن خطة إصلاح طموحة أطلق عليها «الرؤية السعودية في افق 2030» بهدف تنويع الاقتصاد الشديد الارتهان للنفط وتشمل الخطة تطوير السياحة الدينية.

وقال ماهر جمال رئيس الغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة «نأمل بحلول 2030 في استقبال 6 ملايين حاج و30 مليون معتمر».

وتراجعت عائدات السعودية أكبر مصدر للنفط الخام، منذ منتصف 2014 بشكل كبير بسبب تراجع أسعار الذهب الأسود.

وذكر المؤرخ لوك شانتر المتخصص في الحج أثناء الحقبة الاستعمارية، أنه «حتى اكتشاف النفط كان الحج يمثل المصدر الأول لمداخيل السعودية». واضاف «حتى قبل الإسلام كانت مكة موقعا تجاريا. كانت مكانا للتبادل التجاري الدولي اختلط فيه باستمرار الجانبين الديني والتجاري».

وفي المراكز التجارية المحيطة بالمسجد الحرام بمكة يكثر الازدحام في المتاجر، ولا تغلق المتاجر أبوابها إلا في مواعيد الصلاة لفترة قصيرة.

وتجد في هذه المتاجر كافة الماركات العالمية. وحتى في جبل عرفات حيث كان أدى الحجاج ركن الحج الأعظم الخميس، كانت هناك بائعات سجاد هنا وهناك.

وأوضح رئيس الغرفة التجارية ان «نفقات الحجاج (من الداخل والخارج) خلال هذا العام يمكن أن تبلغ 20 إلى 26 مليار ريال سعودي (5.33 الى 6.67 مليارات دولار) مقابل 14 مليار ريال ( 3.73 مليارات دولار) العام الماضي».وينفق كل حاج عدة آلاف من الدولارات اساسا في السكن والتغذية والهدايا والتذكارات، هذا عدا عن مصاريف النقل الجوي.وبحسب جمال فإن الزيادة مردها «زيادة عدد الحجاج بنسبة 20 في المئة» هذا العام.وكانت المملكة خفضت في 2013 بسبب إشغال توسيع، بنسبة 20 في المئة عدد الحجاج من خارج المملكة. وحصة كل بلد مسلم من الحجاج هي 10 في المئة من سكانه.وترافقت رغبة المملكة في استقبال المزيد من الحجاج في افق 2030 باشغال كبيرة في السنوات العشر الأخيرة وهي لا تزال متواصلة تشهد عليها أعداد الرافعات المنصوبة حول المسجد الحرام.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي