رسائل في زجاجة

شايفين وعارفين

تصغير
تكبير
المواطن الكويتي صعب أن يرضى بأي شيء وهذا ما يحرج الحكومة ويشغلها.. المواطن الكويتي منذ القدم يحب السفر والترحال برا وبحراً وجواً، فكان يجوب البلدان ليس للاستقرار أو طلب العيش بل للسياحة أو طلب العلم أو للعلاج، فكان يشاهد العمران وتقدم البلدان في شتى المجالات، وعند رجوعه يتكلم لأصدقائه عما شاهده ورآه في جولته.

فبذلك يكون الكويتي يعرف ما يدور من حوله في جميع المجالات وخاصة السياسية والتنموية.. ولا تستطيع الحكومة أغراءه مادياً او بأي وسيلة اخرى، ولا يرضى بتكميم الأفواه والأقلام، فمن هنا جاءت المعارضة والنزول للشارع وبدأت بصيحات المطالبة بالكشف عن الفساد المالي..


دائماً تسمع كلمة انا اعرف او احنا عارفين وشايفين!! فلا يخفى علينا شيء، ونرى ما يحدث من تطور وتقدم في جميع الأجهزة الحكومية والأهلية من قبل بعض الدول المجاورة ونحن مازلنا «مكانك راوح»، بل خطوة الى الوراء.

دائماً اقول اذا غبت عن الكويت عشرين سنة فلن تنبهر أو تستغرب من تغيير أو تطوير. ولكن في المقابل انظروا إلى الدول المجاورة قبل خمس عشرة سنة وقارنوا الفرق، وستعلمون لماذا نقول «شايفين وعارفين».

كانت الحكومة تدعي دائماً بأن هذا التأخير في التنمية هو بسبب الروتين والتدقيق والتمحيص من قبل اللجان المختلفه! (كلام وأعذار اقبح من الذنوب) الحكومة هي صاحبة القرار، وهي السلطة التنفيذية وبيدها المال والبنون، فماذا تنتظر؟!

الرياضة في تردٍ، والفن في انحطاط، والابداع يُقتل، والشباب في حسرة وأصبح البعض منهم يستخدم العنف علناً وفي التجمعات العامة وأمام الاطفال، هذا كله من الفراغ الذي لم تنتبه اليه الحكومة، حيث كانت بجدال وفر وكر مع بعض من قالوا اننا معارضة، فكيف لو كانوا بالألوف، وبدأت الصراعات بأشكالها في تزايد.. وزاد الطين بِله انخفاض اسعار النفط «المورد الأساسي» فماذا سوف تعمل الحكومة إذا ازداد في النزول؟ اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه (اللهم امين).

****

لفت نظري وانتباهي وأنا أقوم بمراجعة بنك الخليج شاب ذكي ومخلص لعمله ومجتهد بطريقة كبيرة يعمل مدير العمليات بفرع صباح الناصر هو السيد مجيد جمعان (ابوالملح)، فشكراً له وأكثر الله من امثاله فهو نموذج للشباب الطموح.

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه...

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي