إطلالة

ازدياد نسبة الإيدز ناقوس ... خطر يدق أبوابنا !

تصغير
تكبير
قرأت في جريدة «الراي» خبراً لفت انتباهي يفيد ان نسبة مرض «الإيدز» في الكويت بدأت ترتفع!! حقيقة انا صعقت من الخبر ولم اصدق ما قرأته ولكن... مع الأسف انه واقع أليم استند الى احصائيات من مصادر رسمية غير معلنة ووزارة الصحة ربما لا تريد اظهارها مراعاة لاهالي هؤلاء المرضى المصابين من كويتيين ووافدين والسؤال هنا: الى اي مدى سيصل الأمر، هل المطلوب منا السكوت عن هذه الظاهرة الخطيرة؟!!

لقد تبين ان الفحص المطلوب قبل الزواج وقبل التوظيف وعند التبرع بالدم هي الطرق التي ساهمت في الكشف عن هذه الحالات والكشف ايضا عن حالات كثيرة مصابة بأمراض معدية لا تخص فقط مرض الإيدز وانما امراضاً مختلفة قد تضر المجتمع بأسره، ان لم نتدارك الامر، فهذا التصرف فيه خطأ كبير والتخفي عن هذه الامراض الخطيرة قد يسهم في تدهور اوضاعهم الصحية، لان الاهمال في أخذ العلاج المبكر ومتابعة الحالة وعدم مصارحة الاهل ومراجعة الطبيب المختص قد يساعد في زيادة الانتشار واصابة الآخرين خصوصا عندما ينتقل هذا المرض الخطير الى ارباب الاسر ويبقى سرا في البيوت، نعم هناك حالات كثيرة مصابة بمرض الإيدز بالكويت ولكن يتم التعامل معها بسرية حفاظا على السمعة والمكانة الاجتماعية، وقد اثارها مرة البرلمان الكويتي استنادا الى حقائق وكشوفات إلا ان الامر سرعان ما اختفى عن الواقع، وهذا ما نلاحظه، فالحالات المصابة بأمراص معدية يتصرفون وكأن الامر بسيط اي ان لديهم علماً بهذا المرض ولكنهم يرفضون العلاج او التعامل معه تجنبا من الفضائح والتهرب من المواجهة، وهناك حالات قد سبق خضوعها الى الكشف الطبي خارج البلاد إلا ان أمره لم يتكشف في بلاده ولذلك احتفظ به سرا.


من اهم الاسباب التي تساعد على نقل الامراض المعدية بسرعة هي كثرة الاسفار ومخالطة الناس في الخارج، فالدول الاجنبية مليئة بالامراض المعدية والضارة مثل الإيدز، ووزارة الصحة لا تحذر المسافرين والمصطافين اثناء فترة الصيف بالذات، وهناك دول لا تعرف معنى صحة الانسان ولا تقدر البيئة الصالحة وليس لديها اصلا نظافة، وهذان اخطر الامور التي تؤدي الى سرعة انتشار العدوى، ولعلنا جميعا سمعنا عن مرض كورونا وانفلونزا الطيور وغيرهما من امراض غريبة علينا قد اودت بحياة معظم المصابين في لحظات.

واليوم ان لم نستعد جيدا لهذه الامراض الفتاكة ونتعامل معها بحذر شديد ستأتينا الامراض والكوارث من حيث لا نعلم!! وكما نعلم ان العلم والطب في تطور سريع، ولكن في المقابل نرى ان الامراض بدأت تنتشر بسرعة وتتنوع في مسمياتها وبعضها لم نجد لها علاجاً من شدة غرابتها وعدم معرفة مصدره، وبالتالي على وزارة الصحة ان تكشف عن اسماء الدول الاكثر وباء ومنع المسافرين في الذهاب اليها، ولتبدأ ببرنامج الكشف التطوعي الذي سبق ان اقترحه الدكتور غانم الحجيلان استشاري الامراض المعدية والباطنية عند لقائه مع جريدة «الراي»، فالاقتراح الذي قدمه والقاضي بإجراء فحص عن الإيدز وغيره من امراض من غير إدلاء الفاحص عن بياناته الشخصية من خلال برنامج كشف تطوعي يستطيع ان يتابع الفرد نتيجة فحصه عبر موقع الانترنت مع اخذ النصائح الطبية والعلاج بسرعة وبأي وقت هو اقتراح ممتاز ونشيد به، ونتمنى من وزارة الصحة ان تعمل به مثلما قامت به الدول المتطورة مثل الولايات المتحدة.

ان ازدياد نسبة الإيدز في الكويت ناقوس خطر يدق أبوابنا وأبواب الشباب، والمطلوب الوقوف عنده بجدية حتى نستطيع مواجهته قبل فوات الأوان، فهل نحن حقا مستعدون؟!!

ولكل حادث حديث.

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي