روائح فساد تفوح من صفقات طحين
الحكومة السورية تقيل مدير المطاحن بعد كشفه عقداً كلف الخزينة 20 مليون يورو
كشفت تقارير صحافية في دمشق عن عمليات فساد بعشرات ملايين اليورو كان للحكومة السورية دور في التغطية على بعضها، كما لعبت السلطات المختصة دورا في ضبط بعضها الآخر.
وفي تقريرين منفصلين بتواريخ مختلفة ذكرت صحيفة «الوطن» السورية أنه تم خلال العام الماضي «تنظيم ضبوط مصادرات لكميات من الدقيق التمويني المعد للتهريب والبالغ وزنها أكثر من 577 ألف طن»، وهي كمية بحسب الصحيفة ذاتها «كافية لتغطية حاجة كل المحافظات السورية من الدقيق الخاص للخبز لأكثر من شهرين ونصف الشهر»، وهو ما يؤكد في الوقت ذاته حصول عمليات تهريب أخرى لم تتمكن السلطات المختصة من ضبطها ولم تتحدث الصحيفة عن أي تقديرات عنها.
وتؤمن الحكومة رغيف الخبز للمواطنين في المناطق التي تقع تحت سيطرة السلطات السورية بسعر مدعوم حيث تكلف ربطة الخبز التي تزن 1400 غرام، بحسب المصادر الرسمية، 49 ليرة في حين يتم بيعها للمواطنين بسعر 15 ليرة.
وبحسب مصادر مراقبة، فإن قيمة المصادرات التي ضبطت من الدقيق التمويني المعد للتهريب بالأسعار العالمية تصل إلى أكثر من 173 مليون يورو، وهي كميات يهرب عادة قسم منها إلى الدول المجاورة بسبب الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة لهذه المادة، أو يباع إلى الأفران الخاصة داخل البلاد التي تنتج الخبز السياحي والحلويات وعليها أن تبتاع طحينها من السوق بالأسعار العالمية.
وفي موضوع متصل، أصدر رئيس الوزراء وائل الحلقي قراراً يقضي بإعفاء مدير الشركة العامة للمطاحن أبو زيد كاتبة من منصبه وتكليف عدي محمد شبلي بهذه الوظيفة، وذلك بعد أسابيع قليلة من كشف كاتبة ابرام صفقة لاستيراد الطحين كلفت الخزينة 20 مليون يورو إضافية.
وكان كاتبة عبّر في تصريح له لصحيفة «الوطن» عن استغرابه الشديد من توقيع الشركة العامة للمطاحن عقداً لتوريد 200 ألف طن من الطحين إلى سورية بسعر 390 يورو للطن الواحد، مشيراً إلى أن بعض العارضين تقدموا للمناقصة المذكورة بعروض لا تتجاوز 290 يورو للطن الواحد ولافتاً إلى أن أكثر من 20 مليون يورو (نحو 4 مليارات ليرة سورية) ضاعت في صفقة واحدة.
وذكر كاتبة أن تمويل الصفقة المذكورة كان من الأموال السورية المجمدة في البنوك خارج سورية، وخلال توقيع العقد المذكور كان هو مسافراً خارج البلاد للعلاج في إحدى الدول الأجنبية.
وتزامن توقيع العقد المذكور مع تهديدات تعرضت لها سورية بشن ضربة عسكرية أميركية عليها على خلفية الحديث عن استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية.
وفي تصريحاته السابقة أكد كاتبة أن المعنيين في الشركة العامة للمطاحن ممن كلفوا بتسيير أعمال الشركة خلال غيابه تعرضوا لضغط من الجهات الوصائية في الحكومة لتوقيع هذا العقد بحجة أن هناك خوفاً من حدوث نقص كبير في كميات الطحين المتوافرة في البلد، وأنه يجب تجنب كارثة من هذا النوع، مبيّناً أن العقد بسعر 390 يورو للطن واصل إلى الموانئ السورية في حين كانت هناك عروض بـ 290 يورو واصل للموانئ، وعروض أخرى بقيمة 317 يورو للطن الواحد واصل إلى مستودعات الشركة العامة للمطاحن في أي محافظة كانت.
وتعرضت نسبة 50 في المئة من المطاحن العاملة في سورية للتخريب والتدمير، ومع وجود قسم منها في مناطق خارج سيطرة الحكومة فإن هذا الواقع فرض تحديات كبيرة على السلطات السورية لتأمين رغيف الخبز المدعوم للمواطنين بسبب النقص في التزود بمادة الطحين، علماً أن الحاجة اليومية لكافة المحافظات السورية تبلغ أكثر من 7 آلاف طن يومياً من الطحين.
وفي تقريرين منفصلين بتواريخ مختلفة ذكرت صحيفة «الوطن» السورية أنه تم خلال العام الماضي «تنظيم ضبوط مصادرات لكميات من الدقيق التمويني المعد للتهريب والبالغ وزنها أكثر من 577 ألف طن»، وهي كمية بحسب الصحيفة ذاتها «كافية لتغطية حاجة كل المحافظات السورية من الدقيق الخاص للخبز لأكثر من شهرين ونصف الشهر»، وهو ما يؤكد في الوقت ذاته حصول عمليات تهريب أخرى لم تتمكن السلطات المختصة من ضبطها ولم تتحدث الصحيفة عن أي تقديرات عنها.
وتؤمن الحكومة رغيف الخبز للمواطنين في المناطق التي تقع تحت سيطرة السلطات السورية بسعر مدعوم حيث تكلف ربطة الخبز التي تزن 1400 غرام، بحسب المصادر الرسمية، 49 ليرة في حين يتم بيعها للمواطنين بسعر 15 ليرة.
وبحسب مصادر مراقبة، فإن قيمة المصادرات التي ضبطت من الدقيق التمويني المعد للتهريب بالأسعار العالمية تصل إلى أكثر من 173 مليون يورو، وهي كميات يهرب عادة قسم منها إلى الدول المجاورة بسبب الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة لهذه المادة، أو يباع إلى الأفران الخاصة داخل البلاد التي تنتج الخبز السياحي والحلويات وعليها أن تبتاع طحينها من السوق بالأسعار العالمية.
وفي موضوع متصل، أصدر رئيس الوزراء وائل الحلقي قراراً يقضي بإعفاء مدير الشركة العامة للمطاحن أبو زيد كاتبة من منصبه وتكليف عدي محمد شبلي بهذه الوظيفة، وذلك بعد أسابيع قليلة من كشف كاتبة ابرام صفقة لاستيراد الطحين كلفت الخزينة 20 مليون يورو إضافية.
وكان كاتبة عبّر في تصريح له لصحيفة «الوطن» عن استغرابه الشديد من توقيع الشركة العامة للمطاحن عقداً لتوريد 200 ألف طن من الطحين إلى سورية بسعر 390 يورو للطن الواحد، مشيراً إلى أن بعض العارضين تقدموا للمناقصة المذكورة بعروض لا تتجاوز 290 يورو للطن الواحد ولافتاً إلى أن أكثر من 20 مليون يورو (نحو 4 مليارات ليرة سورية) ضاعت في صفقة واحدة.
وذكر كاتبة أن تمويل الصفقة المذكورة كان من الأموال السورية المجمدة في البنوك خارج سورية، وخلال توقيع العقد المذكور كان هو مسافراً خارج البلاد للعلاج في إحدى الدول الأجنبية.
وتزامن توقيع العقد المذكور مع تهديدات تعرضت لها سورية بشن ضربة عسكرية أميركية عليها على خلفية الحديث عن استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية.
وفي تصريحاته السابقة أكد كاتبة أن المعنيين في الشركة العامة للمطاحن ممن كلفوا بتسيير أعمال الشركة خلال غيابه تعرضوا لضغط من الجهات الوصائية في الحكومة لتوقيع هذا العقد بحجة أن هناك خوفاً من حدوث نقص كبير في كميات الطحين المتوافرة في البلد، وأنه يجب تجنب كارثة من هذا النوع، مبيّناً أن العقد بسعر 390 يورو للطن واصل إلى الموانئ السورية في حين كانت هناك عروض بـ 290 يورو واصل للموانئ، وعروض أخرى بقيمة 317 يورو للطن الواحد واصل إلى مستودعات الشركة العامة للمطاحن في أي محافظة كانت.
وتعرضت نسبة 50 في المئة من المطاحن العاملة في سورية للتخريب والتدمير، ومع وجود قسم منها في مناطق خارج سيطرة الحكومة فإن هذا الواقع فرض تحديات كبيرة على السلطات السورية لتأمين رغيف الخبز المدعوم للمواطنين بسبب النقص في التزود بمادة الطحين، علماً أن الحاجة اليومية لكافة المحافظات السورية تبلغ أكثر من 7 آلاف طن يومياً من الطحين.