«شطح كان مرشحاً لرئاسة الحكومة قبل تمام سلام»

مصادر «8 آذار» لـ «الراي»: جزء من حرب مفتوحة اغتيال رجل الحريري الأول في لبنان

تصغير
تكبير
من خارج سياق لغة الاستنكار والإدانة والاتهام في جريمة اغتيال احدى الشخصيات البارزة في قوى «14 اذار»، الوزير السابق محمد شطح، قدمت «8 آذار»عبر مصادر بارزة فيها، مقاربة لافتة لهذا التطور ومغزاه وصلاته بالوضعين الداخلي والإقليمي.

وأكدت هذه المصادر لـ «الراي» ان «الصراع في لبنان صراع مفتوح من دون خطوط تماس محددة او مرسومة المعالم، وتالياً فإن كل الجبهات مفتوحة في لبنان الذي تتصارع فيه جميع القوى الصغيرة والفرعية على الأرض كإنعكاس لصراع القوى الكبرى في الخارج».


ورأت مصادر «8 آذار» ان «القوى الكبرى في الخارج تتمثل في محورين، واحد يضم السعودية وحلفاءها وأعداء حزب الله، وآخر يشمل ايران وحزب الله وسورية (النظام)»، مشيرة الى «ان اغتيال شطح جاء ضمن هذه الدائرة من الصراع، فهو كان أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة قبل تمام سلام، ولم يُتح له ذلك نتيجة رفض النائب وليد جنبلاط لوصوله».

وتابعت المصادر عيْنها: «لأن اغتيال شطح يأتي في نطاق هذه الدائرة من الصراع، فإن كل ضربة لمَن ينتمي الى خط ما في لبنان، تكون الضربة للخط برمّته»، موضحة انه «عندما توضع سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت او يُنفذ هجوم انتحاري على السفارة الايرانية او يُقتل حسان اللقيس على يد اسرائيل، فإن الضربة تكون موجهة لخط ايران - حزب الله - سورية، كما انه عندما توضع سيارة مفخخة في طرابلس او يُقتل محمد شطح، رجل سعد الحريري الأول في لبنان بعدما استُنزفت شخصية فؤاد السنيورة، فإن الضربة تكون موجهة للخط الذي يمثّله بأكمله».

ورأت المصادر البارزة في «8 آذار» ان «لبنان، بهذا المعنى، أصبح في حال حرب غير معلنة، تارة تُوجه الضربة لهذا الطرف وتارة تُوجه للطرف الآخر، بغض النظر عمن يوجه تلك الضربات او يقف خلفها»، لافتة الى «ان السؤال لم يعد مَن هي الجهة التي تضرب بل مَن المستفيد الاساسي؟ هل الطرف الاول أم الطرف الثاني؟».

وتحدثت هذه المصادر عن «ان الصراع في لبنان تجاوز دائرة الحرب السورية وارتداداتها ليشمل مداه الحرب الاقليمية وما خلف حدود المنطقة. فعندما يتصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للتعزية بمحمد شطح، فهذا يعني ان الضربة كانت موجعة حتى لمَن هم خارج الاقليم، كما ان ضربة حسان اللقيس تجاوزت في وجعها حزب الله وبيئته».

ولاحظت هذه المصادر «ان (الامين العام لحزب الله) السيد حسن نصرالله و(رئيس البرلمان) نبيه بري و(النائب) وليد جنبلاط، و(رئيس حزب القوات اللبنانية) سمير جعجع، و(زعيم التيار الوطني الحر) العماد ميشال عون، قابعون في بيوتهم لأسباب أمنية، وتالياً مَن يريد السكن في لبنان ويعتبر تواصله مع الجغرافيا مسألة ضرورية، عليه ان يقتنع بأن حدود حركته الجغرافية لن تكون ضمن مساحة أمنية تحددها بيئته الحاضنة، لكن ضمن مساحة منزله وحديقة المنزل في أحسن الأحوال، لأن لبنان كان وما زال ويستمرّ مكشوفاً، وخصوصاً ان الصراع الاقليمي بدأ يتجه نحو الذروة من دون مؤشرات على إنخفاضه».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي