زوار بري نقلوا عنه: الحكومة الحيادية دستورية لكنها قفزة الى المجهول
مصادر «حزب الله» لـ «الراي»: فرض حكومة علينا ثمنه «الطائف»
• سليمان أبلغ رعد أنه يحترم المواعيد الدستورية ولن يغادر القصر دون أن يوقع على حكومة جديدة
يعتزم رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبالتوافق مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، إصدار مراسيم «حكومة حيادية»، أي من غير الحزبيين، قبل حلول موعد الاستحقاق الرئاسي (مهلته الدستورية بين 25 مارس 25 مايو المقبلين).
في الأسباب الموجبة لهذا الخيار، ان الرئيس سليمان لن يسلّم البلاد الى الفراغ أو الى حكومة تصريف أعمال تدار من فريق واحد (8 آذار)، في حال لم يَجر انتخاب رئيس جديد، وهو يحرص على ان تؤول الصلاحيات الرئاسية لحكومة حيادية متوازنة.
غير ان هذا الخيار يحظى بمعارضة شديدة من «حزب الله» وحلفائه، الذين يصرّون على قيام حكومة سياسية من 24 وزيراً وفق صيغة 6-9-9، على النحو الذي يضمن لهم، كما لفريق «14 آذار» الإمساك بـ «ثلث معطل» في الحكومة.
ولهذا، فان زيارة رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد للرئيس سليمان اول من امس حظيت باهتمام سياسي وإعلامي بارز، كونها جاءت في ظل «الود المفقود» بين الحزب والرئيس اللبناني نتيجة المواقف المتباعدة من ملفات داخلية واقليمية، وفي مقدمها الموقف من المأزق الحكومي.
واذا كانت الزيارة أظهرت حجم الخلاف في شأن الحكومة العتيدة، فان الدوائر السياسية في بيروت تعاين بدقة موقف رئيس البرلمان نبيه بري وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، اضافة الى ما قد يكون عليه موقف قوى «14 آذار».
زوار بري نقلوا لـ «الراي» تشاؤمه من جراء الخطوة التي يعتزم رئيس الجمهورية الإقدام عليها. وقالوا ان «رئيس البرلمان يعتقد ان الرئيس سليمان سيوقّع على حكومة حيادية، كما يصفها، قبل مغادرته القصر الجمهوري، فهي - والكلام للرئيس بري - قانونية من الناحية الدستورية، لكنها من الناحية العملية ستكون ضربة تقطع لبنان الى شطرين او اكثر».
وأكد زوار بري ان «وزراء 8 آذار لن يغادروا وزاراتهم الا في ظل حكومة وحدة وطنية، شاء مَن شاء وأبى مَن أبى»، ناقلين عنه «انه تباحث في الأمر مع وليد بك (جنبلاط) الذي اكد للرئيس بري رفضه حكومة امر واقع وعدم قبوله على الاطلاق اي حكومة تتسبب باقتتال داخلي»، ومشيرين الى ان «الرئيس بري يعتبر أن أي حكومة امر واقع ستذهب بلبنان الى المجهول».
اما مصادر رئيس كتلة نواب «حزب الله»، فكشفت لـ «الراي» عن ان «الرئيس سليمان اكد للنائب محمد رعد انه سيحترم المواعيد الدستورية (في اشارة الى عدم رغبته بتمديد ولايته)، وانه لن يغادر موقعه من دون ان يوقّع على حكومة تتسلم إدارة البلاد من حكومة تصريف الاعمال الحالية».
وتحدثت مصادر رعد، وهو عضو في شورى القرار، أي السلطة الاعلى في «حزب الله»، عن ان «الحزب يرى ان البلاد في حال غليان، وثمة جهود عظيمة لضبط الشارع واحتقاناته الموجودة في كل مدينة وزاوية، وان تفريق الاطراف المتناحرة عن بعضها البعض مهمة صعبة جداً في يومنا هذا، وتالياً أن أي خطوة غير محسوبة ستتسبب بنتائج خطرة يصعب من بعدها السيطرة على الوضع الحرج».
وقالت مصادر قريبة من «حزب الله» لـ «الراي» ان «الحكومة الحيادية تهدد اتفاق الطائف، وتالياً فان إقدام رئيس الجمهورية على خطوة كهذه يضع الكرسي الماروني في مهب الريح، وكذلك الصلاحيات التي أعطاها الطائف لرئيس الوزراء اللبناني»، مؤكدة ان «اي تطور او صدام على الارض تحت عنوان حكومة حيادية وليس حكومة وحدة وطنية سيفرض من دون شك اتفاقاً جديداً ينسف اتفاق الطائف برمّته ليكتب اتفاقاً جديداً بيد مَن يملك الارض في لبنان، آخذين في الاعتبار تطورات الحرب السورية على واقع لبنان كجزء من الأمن القومي السوري».
وقالت هذه المصادر ان «مسيحيي 8 آذار ومسلميهم ودروزهم لم يعودوا راغبين في رؤية الرئيس سليمان في السلطة التي وصل اليها كرئيس توافقي، وتالياً عليه مغادرتها بالروحية عينها من دون ان يتسبب بخراب البلاد من بعده»، داعية الرئيس المكلف تمام سلام الى «عدم الانجرار وراء خطوةٍ (حكومة حيادية) لن يستطيع الرئيس سليمان تنفيذها من دونه، كي لا يصبح - اي سلام - شريكاً في دفع لبنان نحو المجهول»، لافتة الى ان «الرهان اليوم يبقى على الجيش وقائده لفرض الامن والاستقرار وإبقاء السلطة العسكرية موحدة تفادياً لتهديد كيان لبنان».
وذهبت المصادر القريبة من «حزب الله» الى حد القول ان «لجوء الرئيس سليمان الى حكومة امر واقع سيشكل خدمة لنا لانه يعطينا السبب الكافي لنقول وداعاً لاتفاق الطائف الذي كُتب في السعودية، وللمطالبة باتفاق جديد تكتبه موازين القوى الحالية في لبنان».
وتحدّثت هذه المصادر عن ان «حزب الله لن يسمح بإمرار صيغة حكومية تشكل تهديداً له وسيردّ بالعمل على اعادة النظر بالصيغة اللبنانية برمّتها، وهو صحيح انه غير مهتم بـ 14 آذار كثيراً، لكن الأصح ان الاوضاع في سورية لا تشغله عن الاوضاع في لبنان، الذي يشكل قاعدته والظهر الذي يحميه».
في الأسباب الموجبة لهذا الخيار، ان الرئيس سليمان لن يسلّم البلاد الى الفراغ أو الى حكومة تصريف أعمال تدار من فريق واحد (8 آذار)، في حال لم يَجر انتخاب رئيس جديد، وهو يحرص على ان تؤول الصلاحيات الرئاسية لحكومة حيادية متوازنة.
غير ان هذا الخيار يحظى بمعارضة شديدة من «حزب الله» وحلفائه، الذين يصرّون على قيام حكومة سياسية من 24 وزيراً وفق صيغة 6-9-9، على النحو الذي يضمن لهم، كما لفريق «14 آذار» الإمساك بـ «ثلث معطل» في الحكومة.
ولهذا، فان زيارة رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد للرئيس سليمان اول من امس حظيت باهتمام سياسي وإعلامي بارز، كونها جاءت في ظل «الود المفقود» بين الحزب والرئيس اللبناني نتيجة المواقف المتباعدة من ملفات داخلية واقليمية، وفي مقدمها الموقف من المأزق الحكومي.
واذا كانت الزيارة أظهرت حجم الخلاف في شأن الحكومة العتيدة، فان الدوائر السياسية في بيروت تعاين بدقة موقف رئيس البرلمان نبيه بري وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، اضافة الى ما قد يكون عليه موقف قوى «14 آذار».
زوار بري نقلوا لـ «الراي» تشاؤمه من جراء الخطوة التي يعتزم رئيس الجمهورية الإقدام عليها. وقالوا ان «رئيس البرلمان يعتقد ان الرئيس سليمان سيوقّع على حكومة حيادية، كما يصفها، قبل مغادرته القصر الجمهوري، فهي - والكلام للرئيس بري - قانونية من الناحية الدستورية، لكنها من الناحية العملية ستكون ضربة تقطع لبنان الى شطرين او اكثر».
وأكد زوار بري ان «وزراء 8 آذار لن يغادروا وزاراتهم الا في ظل حكومة وحدة وطنية، شاء مَن شاء وأبى مَن أبى»، ناقلين عنه «انه تباحث في الأمر مع وليد بك (جنبلاط) الذي اكد للرئيس بري رفضه حكومة امر واقع وعدم قبوله على الاطلاق اي حكومة تتسبب باقتتال داخلي»، ومشيرين الى ان «الرئيس بري يعتبر أن أي حكومة امر واقع ستذهب بلبنان الى المجهول».
اما مصادر رئيس كتلة نواب «حزب الله»، فكشفت لـ «الراي» عن ان «الرئيس سليمان اكد للنائب محمد رعد انه سيحترم المواعيد الدستورية (في اشارة الى عدم رغبته بتمديد ولايته)، وانه لن يغادر موقعه من دون ان يوقّع على حكومة تتسلم إدارة البلاد من حكومة تصريف الاعمال الحالية».
وتحدثت مصادر رعد، وهو عضو في شورى القرار، أي السلطة الاعلى في «حزب الله»، عن ان «الحزب يرى ان البلاد في حال غليان، وثمة جهود عظيمة لضبط الشارع واحتقاناته الموجودة في كل مدينة وزاوية، وان تفريق الاطراف المتناحرة عن بعضها البعض مهمة صعبة جداً في يومنا هذا، وتالياً أن أي خطوة غير محسوبة ستتسبب بنتائج خطرة يصعب من بعدها السيطرة على الوضع الحرج».
وقالت مصادر قريبة من «حزب الله» لـ «الراي» ان «الحكومة الحيادية تهدد اتفاق الطائف، وتالياً فان إقدام رئيس الجمهورية على خطوة كهذه يضع الكرسي الماروني في مهب الريح، وكذلك الصلاحيات التي أعطاها الطائف لرئيس الوزراء اللبناني»، مؤكدة ان «اي تطور او صدام على الارض تحت عنوان حكومة حيادية وليس حكومة وحدة وطنية سيفرض من دون شك اتفاقاً جديداً ينسف اتفاق الطائف برمّته ليكتب اتفاقاً جديداً بيد مَن يملك الارض في لبنان، آخذين في الاعتبار تطورات الحرب السورية على واقع لبنان كجزء من الأمن القومي السوري».
وقالت هذه المصادر ان «مسيحيي 8 آذار ومسلميهم ودروزهم لم يعودوا راغبين في رؤية الرئيس سليمان في السلطة التي وصل اليها كرئيس توافقي، وتالياً عليه مغادرتها بالروحية عينها من دون ان يتسبب بخراب البلاد من بعده»، داعية الرئيس المكلف تمام سلام الى «عدم الانجرار وراء خطوةٍ (حكومة حيادية) لن يستطيع الرئيس سليمان تنفيذها من دونه، كي لا يصبح - اي سلام - شريكاً في دفع لبنان نحو المجهول»، لافتة الى ان «الرهان اليوم يبقى على الجيش وقائده لفرض الامن والاستقرار وإبقاء السلطة العسكرية موحدة تفادياً لتهديد كيان لبنان».
وذهبت المصادر القريبة من «حزب الله» الى حد القول ان «لجوء الرئيس سليمان الى حكومة امر واقع سيشكل خدمة لنا لانه يعطينا السبب الكافي لنقول وداعاً لاتفاق الطائف الذي كُتب في السعودية، وللمطالبة باتفاق جديد تكتبه موازين القوى الحالية في لبنان».
وتحدّثت هذه المصادر عن ان «حزب الله لن يسمح بإمرار صيغة حكومية تشكل تهديداً له وسيردّ بالعمل على اعادة النظر بالصيغة اللبنانية برمّتها، وهو صحيح انه غير مهتم بـ 14 آذار كثيراً، لكن الأصح ان الاوضاع في سورية لا تشغله عن الاوضاع في لبنان، الذي يشكل قاعدته والظهر الذي يحميه».