«التحق بالدراسة الدينية بأمر من والده بعد فشله في الثانوية»

مقتدى الصدر عمل بالصحافة في مطلع شبابه وترأس تحرير «الهُدى» في التسعينات

تصغير
تكبير
يكشف الإعلامي العراقي هاشم الشماع، عن جانب مخفي من حياة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، وتحديدا بدايات شبابه عندما كان يدرس علوم الفقه الديني في «حوزة» والده آية الله العظمى محمد صادق الصدر الذي اغتاله نظام صدام حسين مع اثنين من أبنائه في مارس 1999.

الشماع وهو مُعد ومقدم برنامج سياسي يُبث من على شاشة قناة «السلام» الفضائية، أكد في حديث صحافي، أن زعيم التيار الصدري اشتغل في الصحافة في مقتبل عمره وترأس تحرير مجلة «الهُدى» المعنية بالثقافة والإرشاد والتربية الإسلامية الصادرة آنذاك عن مرجعية والده الدينية في تسعينات القرن الماضي.


وقال الشماع الذي تتلمذ هو الآخر «حوزويا» في الفترة نفسها التي درس فيها الزعيم الشاب العلوم الحوزوية، إن «مجلة (الهدى) واحدة من اشراقات الشهيد الثاني - لقب يطلق على والد مقتدى الصدر - وكانت عبارة عن مجلة فكرية وثقافية وفقهية عالية الشأن والمستوى في عموم العراق وليس في نطاق الحوزة أو مدينة النجف المقدسة». وأضاف: «كان الشهيد الثاني يعطيها جل اهتمامه ووقته، وكان السيد مقتدى ساعده الأيمن فيها، حتى أن اسمه - ويقصد هنا مقتدى الصدر - كان مطبوعا على غلافها الأول رئيسا للتحرير»، مؤكدا ان هذه المعلومة «محطة في حياة القائد الشاب المجاهد لم يطّلع عليها إلا نفر قليل».

تجدر الإشارة إلى أن تقارير صحافية، ذكرت أن الصدر الأبن وهو من مواليد النجف عام 1973 «التحق بالدراسة الدينية بأمر من والده، بعد فشله في دراسته الثانوية في إحدى المدارس الحكومية، لكن دوامه في المدارس الدينية كان مُتقطعاً وغير منتظم، كما ينقل ذلك أحد الذين درسوا معه وقتذاك».

الشماع الذي دائما ما تنشر صور تجمعه مع الصدر في جلسات خاصة على صفحته في الـ«فيسبوك»، تطرق في حديثه إلى جانب من شخصية المُعمم الشاب، قائلا:«يعطي جل اهتمامه لصحافة الحوزة رغم الظروف السياسية المُعقدة وسياسة كم الأفواه والقمع التي كانت سائدة آنذاك، إلا ان السيد مقتدى ما كان يُعير اهتماما لمخاوف الديكتاتورية الصدامية، كما كان يؤكد أهمية استمرار مجلة (الهدى) بإمكانات متواضعة جدا».

ويبدو أن الشماع نجح في استحصال دعم وموافقة الصدر لإعادة إصدار المطبوع الإسلامي الذي ترأسه في تسعينات القرن الماضي، بالاسم نفسه والتوجهات الفكرية نفسها مع بعض الإضافات على صفحات المجلة الجديدة التي ستشمل أيضا جوانب السياسة والاقتصاد والفن والمسرح والشعر والتحقيقات الخدمية وغيرها.

والهدف من اهتمام الصدر بإعادة إصدار هذا المطبوع الأسبوعي ذي التوجه الإسلامي بالدرجة الأساس، هو لـ«المحافظة على تراث الحوزة والشهيد الصدر الثاني»، كما يقول الشماع.

يذكر أن الصدر تفرغ في أوقات سابقة للدراسة الدينية في حوزة قم الإيرانية، وهو الآن وصل في تحصيله العلمي الى مستوى «طالب بحث خارج» الذي سيسير به نحو درجة «الاجتهاد» التي تخوله بإصدار الفتاوى بما يراه من خلال الدليل الفقهي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي