أتحفنا الصديق العزيز محمد المطير ببيانه اللندني، في ما يخص موضوع حمد الفلاح رئيس مجلس إدارة الخطوط الكويتية ورغبته أن تقوم الحكومة بتحويل الموضوع برمته إلى القضاء، ليقول كلمته وتناسى الحبيب أبو براك أن الفلاح هو موظف حكومي يخضع للمحاسبة المباشرة من وزير المواصلات، وشخصياً أنا سعيد بما حدث لسبب رئيسي واحد لا غير، وهو أن ينكشف الأمر للناس لتعرف كيف تدار مؤسسات البلد، وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه فستطفو الروائح الكريهة وتسقط رؤوس كنا نعتقد أنها وطنية، وعلى قولة إخواننا المصريين «ماشفوهمش وهم بيسرقوا شافوهم وهم بيقسموا»، وفي نهاية المطاف يقال لأحدهم القانون لا يحمي المغفلين... يا سيدي الخطوط الكويتية عاشت سبع سنوات عجاف لم يوفر فيها القياديون أي شيء من السنوات السمان وهات يا غرامات ومناقصات تنفيعية، وكأن المؤسسة تنام على آبار بترول وكل هذا بسبب التراخي الحكومي - النيابي، نعيش اليوم في الكويت أسوأ مراحلها وأخطرها على الأمن القومي بسبب تصرف بعض السياسيين والشيوخ وحتى الإعلاميين، وكم هو جميل أن يقف أحد الأعضاء الحكوميين في صف المعارضة الحقيقية، ولكن عندما تعرف أن سبب وقوفه عدم الفوز بإحدى المناقصات النفطية، فهذا يشعرك بالخجل والحيرة، وآخر خرج صديق له من الأسرة الحاكمة عن التشكيل الحكومي، ولم تراع الحكومة حتى شعوره بترتيب بشت الشيخ، وآخرين خسروا بعض المكاسب المادية والمعنوية، ولهذا نجد أنفسنا في ضياع مستمر، كما أن الشيخ ناصر المحمد يعيش معنا ويتأثر سلباً وإيجاباً وشخصياً لا أستطيع أن ألومه عندما أرى عسكر يمينه والخنفور يساره، وإذا ما أراد الشيخ الهروب إلى الأمام قابلته رولا بكلمتين حلوين، وحتى في الاستراحة يشعر ببعض المضايقات الحزبية والطائفية، وعندما نعلم أن الشيخ لا يحظى بمستشار «عليه القيمة وفهمان»، نرفع أيدينا إلى الباري عز وجل وندعوه أن يحفظ لنا الكويت وأن يرحم ضعفنا.
يجب أن تنتبه أسرة الحكم إلى الوضع المزري الذي تعيشه الكويت، فالاصطفاف الطائفي الحاصل يشعر به الصغير قبل الكبير، ومسألة الوقوف بحيادية لن تنفع البلد أبداً، والحل بكل بساطة هو تفعيل القانون.
إضاءة :
إذا لم تصل الرسالة واضحة وكاملة فهذه مصيبة، وإن وصلت ولم تفهم فطبيعي هم يريدون إغراقنا جميعاً لغاية لا يعلمها الا الله... وإيماننا بالدستور وتمسكنا بالديموقراطية لا يقلان أهمية عن اعترافنا بشرعية أسرة الصباح.
مشعل الفراج الظفيري
كاتب كويتي
[email protected]