يقال إن حكاية المثل (خرج من المولد بلا حمص) قد يكون مثلاً مصرياً أو حجازياً، حيث في الموالد تقدم أطباق منها الحمص بعسل، والبعض يشارك ولكن لكثرة الزحام يخرج بلا شيء ولا طبق حمص، ولكن معنى المثل هو أن تشارك بمناسبة وتخرج بلا فائدة!
الكويت بلد معطاء وتشجع الفنون والآداب والعلوم، لهذا تعلن الحكومة بين حين وآخر عن مسابقات وجوائز للمواطنين وغيرهم ومن يحالفه الحظ يفوز، ومن لا يفوز يخرج بلا...!.
وغير الدولة.. هناك كيانات وجماعات أهلية أيضاً في الكويت تعلن عن جوائز أدبية في الشعر والقصة والرواية وغيرها، ويترشح من يترشح، لكن إشكالية هذه الجوائز أنها مفتوحة لجميع العرب والأجانب من المشرق للمغرب وحتى بلاد المهجر وكذلك للمواطنين، وهذا عمل مفرح ويعطي أهمية للكويت ويبرز موقعها الثقافي.
لكن الإشكالية أن الجوائز يتقدم لها الآلاف من المحيط العربي، وكذلك عدد محدود جداً من الكويتيين يعد بضعف أصابع اليدين، لهذا يضيع المواطن المشارك ويصبح كإبرة في كومة قش لا يرى.
وعند إعلان النتائج لا حظوظ لابن البلد حيث يخرج المواطن من المولد بلا مكسب، وهذا طبيعي فلا يعقل مقارنة الإنتاج المحلي بالإنتاج الغزير من العالم العربي وبالآلاف من المشاركين المتميزين العرب ولا نحسدهم.
هنا نشكر من ينظم هذه المسابقات، ولكن حتى نسمع اسم فائز من الكويت موطن الجائزة يفترض أن هناك باباً أو فرعاً خاصاً بالكاتب الكويتي في تلك الجوائز، وهذا مقترح نرفعه لهم ونشد على يدهم بالاستمرار بدعم الثقافة والإبداع.
رسالة للأحبة ولمن ينظم هكذا مسابقات، الله الله بأبناء ديرتكم... حيث لا يعقل أن تعلن النتائج ولا فائز من أبناء الدولة التي تنظم بها هكذا فعاليات.
مجرد مقترح!