جولة سابعة من الضربات الأميركية ضد مواقع عسكرية... وإيران تعتدي على منشآت حيوية مدنية في الجوار

واشنطن وطهران تختبران حدود التصعيد!

مقاتلة «إف 16» تستعد للإقلاع من على متن حاملة طائرات أميركية لشن ضربات جديدة على إيران
مقاتلة «إف 16» تستعد للإقلاع من على متن حاملة طائرات أميركية لشن ضربات جديدة على إيران
تصغير
تكبير

- مجتبى: توقيع ترامب «بلا قيمة»... وسنلقن أميركا «دروساً لا تُنسى»
- طهران تستهدف سفناً في هرمز... وتُهدّد بالانتقال إلى «الهجوم الشامل»

تختبر واشنطن وطهران، حدود التصعيد، منذ انهيار اتفاق وقف النار بينهما، ما يزيد من احتمالات العودة إلى حرب شاملة، حيث شنت إيران المزيد من الاعتداءات على منشآت حيوية مدنية في عدد من دول الجوار، بعد سابع ليلة على التوالي من الغارات الأميركية استهدفت مواقع عسكرية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد المتصاعد على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاستقرار الإقليمي.

وفي حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشن هجمات برية وجوية واسعة النطاق، توعّدت طهران بالانتقال إلى «مرحلة العمليات الهجومية الشاملة»، ما ينذر بوقوف المشهد على حافة حرب إقليمية.

وأفاد موقع «أكسيوس»، بأن ترامب، يدرس شن هجوم واسع النطاق، يفوق الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز من حيث الحجم والنطاق، وذلك بعد أن عُرضت عليه خطط عسكرية جديدة.

وفي السياق، أدرجت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) «البنية التحتية اللوجيستية العسكرية» ضمن قائمة الأهداف، في أول إشارة إلى استهداف بنى تحتية منذ أكثر من أسبوع.

وأعلنت «سنتكوم»، فجر السبت، ان ضربات الليلة السابعة، استهدفت مواقع للمراقبة وبنى تحتية عسكرية، إضافة إلى مخازن أسلحة تحت الأرض وقدرات بحرية إيرانية، باستخدام مقاتلات ومسيّرات وسفن حربية وأصول عسكرية أخرى.

وأكدت أنه «يعمل أكثر من 50 ألف جندي أميركي في أنحاء الشرق الأوسط، ويظلون يقظين وفتاكين ومتأهبين».

وفي البحر، حيث أدى تجدد المواجهات إلى تعطيل إمدادات الطاقة من الخليج مجدداً، أكدت القوات الأميركية ان قواتها أعادت توجيه أربع سفن تجارية وعطلت إحداها وصعدت على متن أخرى لفرض حصارها البحري على إيران.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري، انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما أثناء محاولتهما «عبور حقل ألغام جنوب مضيق هرمز»، وفق بيان نقلته «وكالة إرنا للأنباء»، وهو ما نفته «سنتكوم» وأكدت أنه «عارٍ من الصحة».

وأفاد الحرس أيضاً بأنه استخدم صواريخ وطائرات مسيرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز.

واستولى مسلحون ‌على سفينة أخرى قبالة اليمن، ما أثار مخاوف بشأن الأمن في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو الممر الرئيسي الآخر للنفط في الشرق الأوسط.

واتهمت طهران، القوات الأميركية باستهداف بنى تحتية مدنية شملت مطاراً وجسوراً وميناء ومحطة للقطارات.

لكن الجيش الأميركي نفى هذه الادعاءات باستهداف البنية التحتية، مؤكداً أن عملياته ركزت على منشآت يستخدمها الحرس في تهديد الملاحة الإقليمية، بعدما أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات طالت منشآت للكهرباء وتحلية المياه وجسوراً وطرقاً في جنوب البلاد.

تهديد بالحرب الشاملة

من جانبه، توعد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة بتلقينها «دروساً لا تُنسى»، معتبراً أن الهجمات التي شنّتها واشنطن تُظهر أن توقيع ترامب مذكرة التفاهم «كان بلا قيمة ويفتقر إلى المصداقية».

وقال في رسالة مكتوبة نشرت عبر حساباته على منصات التواصل وتُليت عبر التلفزيون الرسمي، إن «الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل الشيطان الأكبر في ما خص مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني (مسعود بزشكيان) والأميركي، تظهر مرة جديدة أن توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له ومجرد من أي مصداقية».

كما توعّد الجنرال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، بأن إيران ستدخل «مرحلة هجوم شامل» إذا استمرت الضربات الأميركية ليومين أو ثلاثة أيام.

ووفقاً للتلفزيون الرسمي، قال رضائي، إن إيران لن تكتفي «بالرد بالمثل... ولن يكون هناك أي حد سياسي يوفر الأمان للقوات التي تواجه الهجمات الإيرانية».

ونقل التلفزيون الحكومي عن الحرس انه ما دام «العدوان» الأميركي مستمراً، فلن يكون من الممكن تصدير الأسمدة الكيماوية أو حتى «قطرة واحدة من النفط والغاز» من المنطقة.

وحذر قائد القوة الجوفضائية في الحرس مجيد موسوي، من أن طهران لن توقف هجماتها في المنطقة قبل أن توقف الولايات المتحدة ضرباتها على الساحل الجنوبي ومضيق هرمز.

وقال ناطق باسم الجيش «إن استهدف الأميركيون البنى التحتية للجمهورية الإسلامية، فستصبح جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافاً مشروعة لإيران».

وفي المنامة، أعلنت قوة دفاع البحرين في بيان أن «منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة».

وفي قطر، أصيب طفل بجروح جراء شظايا.

وفي دمشق، نفى مصدر عسكري لـ «فرانس برس» تعرّض قاعدة التنف للقصف.

مقتل جنديين أميركيين وفقد ثالث باعتداءات إيرانية على الأردن

- واشنطن تُعلن إصابة 427 عسكرياً خلال العمليات

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن، الجمعة.

وذكرت على منصة «إكس»، «قُتل اثنان من أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن أثناء أداء مهامهما، وذلك خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات شنتها إيران باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مُسيّرة».

وأضافت «لا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين».

وتابعت أنه «تم إجلاء أربعة من أفراد الخدمة الأميركيين طبياً إلى مستشفيات أردنية، وغادروها لاحقاً. وعاد إلى الخدمة أفراد آخرون كانوا قد خضعوا للفحص الطبي إثر إصابات طفيفة».

وفي وقت سابق، أعلنت البنتاغون ارتفاع عدد المصابين في صفوف العسكريين خلال العمليات ضد إيران إلى 427 جريحاً.

ووفقاً لـ«نظام تحليل الخسائر الدفاعية» التابع لوزارة الدفاع، وحتى 17 يوليو الجاري، توزّعت الإصابات على النحو الآتي: 287 جريحاً في القوات البرية، 68 في البحرية، 53 في القوات الجوية، و19 في مُشاة البحرية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي