اعتقالات واسعة تطول نواباً ومسؤولين ضمن حملة ضد الفساد

عاصفة إصلاح تضرب بغداد

صورة متداولة تظهر مركبات «هامفي» عند أحد مداخل المنطقة الخضراء
صورة متداولة تظهر مركبات «هامفي» عند أحد مداخل المنطقة الخضراء
تصغير
تكبير

- التوقيفات جرت بإشراف الزبيدي قبل زيارته المرتقبة لواشنطن
- عمليات الدهم شملت قضايا «تتعلق بملف تمويل الفصائل»

أوقفت السلطات العراقية، 47 متهماً بالفساد بين نواب ومسؤولين، بناءً على مذكرات قضائية، في إطار حملة لمكافحة الفساد لاتزال «مستمرة».

وتأتي هذه التوقيفات، التي جرت بإشراف رئيس الوزراء علي الزيدي، قبل زيارته المرتقبة لواشنطن منتصف يوليو المقبل، ستكون الأولى له إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه في مايو الماضي، وتعهّده مكافحة الفساد، كما حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران، وهو ملف تضغط واشنطن على بغداد لتحقيقه.

ونقلت «وكالة واع للأنباء» الرسمية عن مصادر رفيعة المستوى، أنه تم «اعتقال 47 متهماً من نواب ومسؤولين رفيعي المستوى بتهم فساد والتجاوز على المال العام»، بينهم 13 نائباً، رفعت عنهم الحصانة، مشيرة إلى أن «عمليات ملاحقة الفاسدين مستمرة في بغداد والمحافظات».

وبدأت القوات الأمنية في وقت مبكر، مداهمة مقرات ومنازل سياسيين في المنطقة الخضراء في بغداد، بحسب ما أكّد مسؤول أمني لـ «فرانس برس».

ويقيم في هذه المنطقة المحصّنة في وسط العاصمة العراقية، مسؤولون رفيعو المستوى من رؤساء حكومات سابقين ونواب، وتقع فيها كذلك مقارّ مكاتب حكومية ومؤسسات دولية وبعثات دبلوماسية، بينها السفارة الأميركية.

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على تطبيق «تلغرام» قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة بينها دبابات داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وأخرى داخل منزل.

وأكد مسؤول أمني ثانٍ لـ «فرانس برس»، أن عمليات الدهم شملت قضايا «تتعلق بملف تمويل الفصائل» المقربة من طهران والتي تصنّفها واشنطن «إرهابية»، وكذلك «بتهريب النفط الإيراني وتهريب الدولار والفساد».

واعتبر أن «الأمور لاتزال في بداياتها البسيطة» وسط ضغوط أميركية متزايدة على بغداد.

وأعلن مصدر أمني أن المناطق التي شملتها الاعتقالات في بغداد هي المنطقة الخضراء، اليرموك، القادسية، الشعب، مدينة الصدر، وزيونة، إلى جانب اعتقالات في محافظات ميسان، بابل، ديالى، وصلاح الدين.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على تطبيق «تلغرام» قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وداخل أحد المنازل.

وأفاد شهود، بأنَّ قوة من جهاز مكافحة الإرهاب اشتبكت مع عناصر حماية إحدى الشخصيات في أثناء محاولة تنفيذ مذكرة توقيف بحقها.

وأشارت الوكالة العراقية، إلى أنه في مقدم المتهمين، رئيس تحالف عزم النائب مثنى السامرائي، بالاضافة إلى النواب زياد الجنابي، بهاء النوري، محمد الكربولي، محمد جميل، حسن الخفاجي، عبدالرحمن اللويزي، مضر الكروي، محمد فرمان ومحمد الصيهود.

وشملت الاعتقالات أيضاً، النائبات عالية نصيف وهند العباسي وبشرى القيسي، إضافة إلى وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج والمستشار السابق في رئاسة الوزراء إبراهيم الصميدعي.

وفي وقت سابق، نقلت «واع» عن مصدر رفيع المستوى أنّ التوقيفات حصلت «بناء على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي» الذي ألقي عليه القبض الشهر الماضي وضبطت السلطات أكثر من 85 مليون دولار في إطار قضية فساد مرتبطة به.

ولاحقاً، أعلنت «هيئة النزاهة الاتحادية» أن هذا الإنجاز جاء ثمرةً لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية مع جهود الهيئة، والتي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر بعد عمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة من قبل الجهات المذكورة.

ولفتت إلى أنها تستمد قوتها من القانون والدعم اللامحدود والمؤازرة المستمرة من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي.

ونادراً ما تستهدف العقوبات في قضايا الفساد قمة الهرم وكبار الفاسدين، إنّما تطول عادة المستويات المتوسطة في الدولة.

وقال مصدر دبلوماسي في بغداد إن التوقيفات هي «جزء من الاستعدادات لزيارة» واشنطن، حتى يُظهر الزيدي، التزامه تعهّداته منذ توليه السلطة التنفيذية.

وتؤكد بغداد أن أحد أبرز الملفات التي يعتزم الزيدي، بحثها في واشنطن هو الملف الاقتصادي، في وقت يعمل العراق على جذب استثمارات ضخمة خصوصاً في قطاع النفط.

وتزامنت المداهمات والتوقيفات، مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبغداد، حيث أكّد «استمرار العلاقات الجيدة والشراكة الإستراتيجية».

ونوّه إلى أن طهران «مصممة على توسيع تعاونها مع الحكومة العراقية الجديدة في كل مجالات السياسة والاقتصاد والأمن والثقافة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي