عراقجي يدعو إلى وضع إطار أمني مع دول الخليج... والعراق يقترح استضافة اجتماع مشترك

ترامب يُهدّد بـ «إزالة إيران من الوجود»

صورة جوية لقاربين شمال عُمان بالقرب من مضيق هرمز (أ ف ب)
صورة جوية لقاربين شمال عُمان بالقرب من مضيق هرمز (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- محمد بن سلمان وماكرون يؤكدان أهمية ضمان حرية الملاحة
- تجدّد المواجهات يوقف محادثات في سويسرا... وخامنئي يتوعّد بملاحقة أميركا أمام القضاء

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران «ستزول من الوجود» في حال وجدت بلاده نفسها مضطرة لاستئناف الحرب، متهماً إياها بانتهاك وقف إطلاق النار.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من أن أيّ تجاوز لترتيبات مذكرة التفاهم بشأن مضيق هرمز «ستزيد التوتر»، وذلك بعد تبادل الهجمات بينهما لليلة الثانية على التوالي، وتواصل الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار، ما أدى إلى توقف محادثات كانت مقررة هذا الأسبوع بين واشنطن وطهران في سويسرا، بحسب ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر.

في سياق متصل، تلقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول مستجدات مذكرة التفاهم، والجهود المبذولة للتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة. وأكد الزعيمان أهمية ضمان حرية الملاحة ودعم الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.

«ستزول من الوجود»

وفي واشنطن، كتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»، فجر الأحد، «شنت الطائرات الأميركية للتو ضربات على مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى مواقع الرادارات الساحلية، وذلك بسبب انتهاك إيران لاتفاق وقف إطلاق النار، مرة أخرى! ومن المحتمل جداً أنهم لن يتعلموا الدرس أبداً»!

وأشار إلى أنه «قد تأتي لحظة نعجز فيها عن التحلي بالمنطق ونضطر عسكرياً لإنجاز المهمة التي بدأناها بنجاح كبير، وإذا حدث ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستزول من الوجود».

وجدد تأكيد موقفه الحازم من أن «إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً».

وجاء هذا التصريح المباشر رداً على ما وصفها بالإشاعات والأكاذيب التي تم الترويج لها ضده في كتاب صدر حديثاً تحت عنوان «تغيير النظام: داخل رئاسة دونالد ترامب الإمبراطورية».

مواجهات ليلية

عسكرياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، استهداف 10 مواقع إيرانية من بينها «بنى تحتية للمراقبة العسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع للدفاع الجوي ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة وقدرات لزرع الألغام البحرية».

وأشارت في بيان إلى أن الضربات جاءت رداً على هجوم إيران بمسيّرة على ناقلة نفط ترفع علم بناما خلال مرورها بالقرب من مضيق هرمز الإستراتيجي، وهي «محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام».

وفي طهران، أفادت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات عدة وقعت في منطقتي سيريك وقشم (جنوب).

وكانت القوات الأميركية نفذت الجمعة، ضربات رداً على هجوم إيراني سابق استهدف سفينة «إيفر لافلي».

وردت طهران باعتداءات طاولت البحرين، ما شكّل أول تبادل للضربات منذ أن وقّعت واشنطن وطهران في 17 يونيو، مذكرة التفاهم التي أرست وقفاً لإطلاق النار وسمحت ببدء مفاوضات لمدة 60 يوماً سعياً لتسوية نهائية.

وتنص المذكرة على أن تتخذ طهران التدابير اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

غير أن الحرس الثوري جدد الأحد، تهديداته للسفن، مُعلناً في بيان، أن «مذكرة تفاهم إسلام آباد تنص على أن ترتيبات مراقبة وتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز تقع ضمن مسؤولية الجمهورية الإسلامية»، ومتوعداً بأنه «سيتم التعامل مع السفن المخالفة بحزم أكبر من السابق».

وتعمل واشنطن على الترويج لمسار جنوبي ​على طول ساحل عمان، في حين تريد طهران من السفن سلوك مسار شمالي عبر مياهها وتحت سيطرتها، إذ إنها تهدف في نهاية المطاف إلى فرض رسوم على استخدام المضيق.

من جانبه، توعد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي في رسالة بمناسبة «أسبوع السلطة القضائية» في إيران، بملاحقة أميركا وإسرائيل، قائلاً إنه «يجب ملاحقة المجرمين وإنزال العقاب بهم».

إطار عمل جديد

ومن بغداد، قال عراقجي، إن طهران وحدها هي المسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، وحض على ‌عدم تدخل آخرين «في إدارة إيران للمضيق».

ودعا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، إلى وضع «إطار عمل جديد» لضمان أمن منطقة الخليج.

وقال إن «أي محاولة لتبني ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تؤدي إلّا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز وستزيد التوتر».

وشدّد على أنه «ينبغي على كل دول المنطقة مراجعة الوضع الأمني لمنطقة الخليج المهمة»، مضيفاً «يجب علينا التوصل إلى إطار عمل جديد يشمل جميع دول المنطقة، من دون وجود أو تدخل أي دولة من خارج المنطقة».

من جهته، دعا الوزير العراقي إلى «اجتماع بين الدول الخليجية والجمهورية الإسلامية والعراق» للبحث في «أمن المنطقة وحمايتها وعلاقاتها الاقتصادية»، مؤكداً استعداد بغداد لاستضافة الاجتماع.

وقال عراقجي، الذي التقى رئيس الجمهورية نزار آميدي ورئيس الحكومة علي الزيدي، في أول زيارة له للعراق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، إن بلاده «مستعدة للتعاون مع الحكومة العراقية في هذا الصدد».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي