الجامعة العربية: متمسكون بمواقفنا الثابتة تجاه القدس وصون هويتها العربية والإسلامية والمسيحية
- إسطنبول استضافت اجتماع مجلس أمناء صندوق تمكين القدس
أكد الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية السفير فائد مصطفى، تمسك الجامعة بمواقفها الثابتة تجاه القدس، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة دولة فلسطين، مع استمرار الجامعة في دعم جميع الجهود العربية والإسلامية والدولية الرامية إلى حماية المدينة المقدسة وصون هويتها العربية والإسلامية والمسيحية.
وأضاف، خلال مشاركته الأحد، ممثلاً للأمين العام للجامعة العربية، في أعمال اجتماع مجلس أمناء صندوق تمكين القدس الذي عُقد في إسطنبول، أن «مدينة القدس تواجه تحديات غير مسبوقة تستهدف أرضها وهويتها ومقدساتها وسكانها».
وشدّد على أن «دعم صمود المقدسيين يتطلّب تعزيز المشاريع التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تمكنهم من البقاء في مدينتهم، وأن صندوق تمكين القدس يمثل نموذجاً عملياً لترجمة التضامن العربي والإسلامي إلى برامج ومشروعات ملموسة تخدم القدس وأهلها».
وقال السفير مصطفى، في افتتاح أعمال الورشة الدولية الثانية بعنوان «الاستثمار التنموي في القدس... شراكات دولية من أجل الأثر والاستدامة»، أن التنمية في القدس ليست مجرد عملية اقتصادية، بل هي فعل صمود وحماية للهوية الوطنية والثقافية، والاستثمار في الإنسان والتعليم والصحة وريادة الأعمال يمثل أحد أهم أدوات تعزيز صمود أبناء القدس في مواجهة التحديات التي تفرضها سياسات الاحتلال.
ودعا إلى بناء شراكات دولية فاعلة بين المؤسسات التنموية والقطاع الخاص والجهات المانحة، والانتقال من مفهوم الدعم التقليدي إلى الاستثمار التنموي المستدام، بما يُحقّق أثراً حقيقياً في حياة المقدسيين ويسهم في حماية التراث الحضاري والديني للمدينة.
وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها صندوق تمكين القدس للتنمية والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية وجميع الشركاء و الداعمين، معرباً عن ثقته بأن الاجتماعات والورشة ستسهم في إطلاق مبادرات وشراكات جديدة تعزز صمود القدس وتمكن أبناءها من مواصلة الحياة الكريمة والحفاظ على هويتهم وتراثهم.
وأكد مصطفى أن الجامعة ستواصل العمل، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، لحشد الدعم السياسي والتنموي للقدس، انطلاقاً من مكانتها التاريخية والدينية، وترسيخاً لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.