إلحاقاً بالمقال السابق المعنون بـ«الوقوف من جديد»! الذي حاولت فيه أن أضع التصور حول ما يجب أن نكون عليه، واليوم أود من قلب المحب أن أترك القارئ/القارئة أمام حقيقة واقعنا في الحياة الزائلة.
البعض يقول ويردد أنا لازم أخطط لتأمين مستقبلي ومستقبل أولادي، والبعض الآخر غارق في التحليل و«النفاق»، في حين السواد الأعظم وَكَلَ أمره إلى الله؛ كون ما يحصل وسيحصل فيه خير و«ما فرقت معاه»، فكُلٌّ وما كتب الله له.
فقط أمعن النظر وأحسن تدبر الآيتين اللتين قال فيهما عز من قائل «ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا» (الطلاق: 2 و3 )، فالتوكل على الله مهم للغاية ومهما حصل فوض أمرك إلى الله وتوكل عليه مع الأخذ بالأسباب.
الشاهــد، أن البعــض يقرأ القرآن لكنه لا يتدبر معاني ســـوره الكريمة التـــي غطت كل نواحي الحياة... فلِمَ تخشى على مستقــبلك خاصة في المحن والحروب والإبتلاءات؟
بالنسبة للحرب فقد بينت سورة الإسراء التفاصيل وأتمنى أن نعيد قراءتها للخروج بالموعظة الكافية.
إن مصيرك ليس... «خياراً» بل هو مقدر من رب عزيز كريم رحيم غفور قوي شديد الانتقام وسيرزقك من حيث لا تحتسب... فقط توكل عليه مع العمل بأوامره والابتعاد عن نواهيه.
قال تعالى «إن الحسنات يذهبن السيئات» (هود:114) وهذا فيه توجيه رباني للمؤمن بأن يسارع بالأعمال الصالحة ليمحو بها سيئات قد ارتكبها من غير أن يدرك، والإنسان بطبيعته خطاء.
فعلام البحث عن مخارج ونسمح لأهل الغيبة والنميمة في مجالسنا؟ هذا السؤال أطرحه للجميع وأتمنى أن تكون الكلمات والجمل التي شكلت مقالات كتبناها وغيرنا قد عادت بالفائدة على الجميع.
مصيرك... نعم مصيرك ليس خياراً تحدده وتخطط له، فهناك قضاء وقدر و(لا يرد القدر إلا الدعاء)، والله عز شأنه قد وضع الأوامر لتطبق والنواهي لنبتعد عنها كي ننجو من عقاب الآخرة.
الزبدة:
قابل السيئة بالحسنة، واحذر من أهل الغيبة والنميمة وطبق ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية وتوكل على الله.
أسأل الله لنا ولكم توبة نصوحاً، وأن يرزقنا حسن التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi