طهران تنشر «خريطة العبور» عبر الممر الإستراتيجي... لتفادي الألغام

هرمز... بين «الإغلاق التام» و«الفتح المشروط»

خريطة للمسارات البديلة للملاحة في مضيق هرمز نشرها الحرس الثوري
خريطة للمسارات البديلة للملاحة في مضيق هرمز نشرها الحرس الثوري
تصغير
تكبير

رغم إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، لايزال وضع مضيق هرمز، يتأرجح بين «الإغلاق التام» و«الفتح المشروط»، إذ تواصل إيران سيطرتها على هذا الشريان الحيوي الذي يمر منه خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وتطالب برسوم مقابل المرور الآمن، ما قد يُفجّر «الهدنة الهشة» في أي لحظة.

ففي حين يرهن الرئيس دونالد ترامب، استمرار الهدنة بالفتح الكامل للممر الإستراتيجي، أعادت طهران إغلاقه جزئياً وفرضت قيوداً مشددة، ردّاً على ما وصفتها بـ«الانتهاكات الإسرائيلية» في لبنان، ما يجعل من المضيق مؤشراً يحدد مصير المنطقة بين السلام الموقت أو العودة إلى الهجمات والهجمات المضادة مرة أخرى.

ونشرت بحرية الحرس الثوري خريطة للمسارات البديلة للملاحة في مضيق هرمز من بحر عُمان شمالاً نحو جزيرة لارك، ومن الخليج عبر جنوب الجزيرة.

وجاء في البيان «يُعلن لجميع السفن التي تنوي عبور مضيق هرمز: مراعاة لأسس السلامة الملاحية والحماية من الاصطدام المحتمل بالألغام البحرية، مع التنسيق مع القوات البحرية للحرس الثوري في مضيق هرمز، وحتى إشعار آخر، يُرجى استخدام المسارات البديلة لعبور مضيق هرمز على النحو التالي ووفقاً للخريطة المرفقة».

وأوضح أن هذا التوضيح جاء نظراً للحالة الحربية في الخليج ومضيق هرمز في هذه الفترة واحتمال وجود أنواع مختلفة من الألغام المضادة للسفن في ممر الازدحام الرئيسي للمضيق.

وتابع البيان: «مسار الدخول: من بحر عُمان باتجاه الشمال، مروراً بجزيرة لارك، ثم الاستمرار نحو الخليج (وفقاً للخريطة). مسار الخروج: من الخليج، عبر جنوب جزيرة لارك، والاستمرار نحو بحر عُمان (وفقاً للخريطة)».

ونقلت «وكالة تاس للأنباء» الروسية ​عن ​مصدر ‌إيراني رفيع المستوى، أن «إيران لن ‌تسمح بمرور ‌أكثر من ​15 سفينة ​يومياً عبر ‌مضيق ​هرمز ‌بموجب اتفاق وقف ​النار».

من جهتها، رفضت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الرد على سؤال بخصوص «من يتحكم بمضيق هرمز الآن؟».

وعن فرض رسوم من قبل الإيرانيين على السفن التي تعبر المضيق ولماذا ستسمح الولايات المتحدة بذلك؟ أكدت «هذا أمر لم نقبله بشكل نهائي والشراكة المقترحة كانت مبادرة من الرئيس ترامب».

ويرى مسؤولون أميركيون أن تمسك طهران بالسيطرة على المضيق قد يؤدي لاستئناف الحرب، بحسب ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وفي بروكسل، أعلن الاتحاد الأوروبي أن «القانون الدولي يكرّس حرّية الملاحة، ما يعني لا مدفوعات أو رسوم أيّا كانت».

وذكرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أن أكثر من 30 دولة تعمل على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وصرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بأنه أبلغ ترمب، استعداد بلاده للإسهام في تأمين مضيق هرمز، وذلك في إطار تفويض دولي يعقب التوصل إلى اتفاق سلام.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يجب ألا تحتجز إيران هرمز كرهينة، ويجب بذل مزيد من الجهود لاستعادة الملاحة فيه.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أن 35 دولة أبدت اهتماماً بالمشاركة لضمان حرية الملاحة في المضيق.

وأكدت المنظمة البحرية الدولية، أن «السماح لإيران بفرض رسوم على عبور هرمز سيشكل سابقة خطير».

وتضغط إيران للحصول على المزيد من التنازلات الأميركية في اتفاق نهائي، بما يشمل الرفع الكامل للعقوبات المالية التي شلت اقتصادها، والاعتراف بسيطرتها على المضيق، وهو ممر مائي دولي كان مفتوحاً قبل الحرب أمام جميع التجارة.

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يعتزمون فرض قواعد على المرور عبر المضيق، ومنها رسوم محتملة لاستخدامه، على غرار التي تفرضها الدول التي تشغل قنوات عبر أراضيها.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن بيانات ملاحية، أن مئات السفن مازالت عالقة في المنطقة، بانتظار «الضوء الأخضر»، بينما أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى لقناة «الجزيرة»، أن «إعادة فتح المضيق لن تتم إلا بعد إيقاف الهجمات الإسرائيلية على لبنان»، مضيفاً أن الاتفاق الذي جرى بوساطة باكستانية يشمل المنطقة بأكملها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي