شركات الصرافة تتشدّد إجرائياً تماهياً مع معايير مكافحة «غسل الأموال»

من أين لك هذا بالمستندات؟... شرط تحويل الأموال ولو الدفع من الرصيد

تصغير
تكبير

- بعض الشركات يطلب تحديد مصدر الأموال بدءاً من 5 آلاف دينار
- طلب المستندات على المبالغ المتجاوزة متوسط الدخل بأضعاف والمتكررة
- التدابير المقرّرة تنسحب على جميع منافذ التحويلات ومن بينها «الاونلاين»
- يحق للعميل المؤهل تحويل أي مبالغ دون سقف أعلى إذا أثبت مصدرها
- توفير المستندات يعزّز موثوقية بيانات التحويلات الكبرى والمتوسطة أحياناً

من محلات الذهب والمجوهرات إلى شركات الصرافة، حيث لم يعد دفع قيمة ما تشتريه في الأولى من رصيدك البنكي كافياً لتعزيز موثوقية مصدر أموالك، دون كشفك عن المستفيد الفعلي من الشراء، والتقيد بدفع كامل القيمة من الرصيد دون قبول «الكاش»، بدأت شركات الصرافة التشدد في تطبيق الإجراءات الاحترازية لتنفيذ تحويلات عملائها، ليكون عنوانها العريض «من أين لك هذا»؟.

وفي هذا الخصوص قالت مصادر ذات صلة لـ«الراي»، إن شركات الصرافة زادت إجراءاتها لكشف مصادر أموال التحويلات، على أن تكون إجابة العميل مدعومة بالمستندات، لاسيما المبالغ التي لا تتناسب مع متوسط الدخل المسجل لدى شركة الصرافة في بيانات «اعرف عميلك» وتتجاوز أضعافه الراتب بكثير، وكذلك المتكررة من قبل العميل الواحد، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في وقت خفّض فيه بنك الكويت المركزي الحدّ الأقصى لقيمة السداد النقدي الذي يتعين قبوله في تحويلات العميل الواحد خلال اليوم الواحد إلى 1000 دينار، بدلاً من 3 آلاف.

وأضافت المصادر أن على عميل التحويلات إثبات مصدر ما سيحوله ولو كان من رصيده البنكي بالكامل، سواء إذا كان ناتجاً عن ادخار أو عن عملية بيع، أو قرض أو مكافأة نهاية خدمة وهكذا دواليك من مصادر الأموال المشروعة، مع تقديم كشف حساب يظهر بوضوح حركة التعاملات على حسابه، فضلاً عن ذلك على العميل تبرير تحويله ما لم يكن موجهاً لحسابه الشخصي وكان مطلوب إيداعه في حساب شخص آخر أو في حساب شركة، حيث في هذه الحالة يتعين عليه تبيان علاقته مع الشخص المرسل إليه أو الشركة التي تستوجب تحويل المبلغ إليها، مشيرة إلى أنه في حال ثبوت العلاقة ومواكبة التحويل مع قيمة الدخل لا يكون العميل في حاجة لتقديم مستندات إضافية.

ونوّهت المصادر إلى أن معايير بعض شركات الصرافة في طلب تحديد مصدر الأموال تبدأ بـ 10 آلاف دينار، وتحديداً لأصحاب الرواتب التي لا تتناسب مع قيمة تحويلاتهم ويشمل ذلك الرواتب التي تصل إلى سقف ألف دينار، فيما تتحفظ أخرى لنصف هذه القيمة في حال تكررت عمليات العميل في أوقات قريبة ما لم تكن العملية مدعومة بالمستندات المطلوبة، وذلك توافقاً مع المتطلبات الدولية والمحلية ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

وذكرت المصادر أن شركات الصرافة كانت تطلب من العميل تقديم هذه البيانات، لكن بعضها كان يكتفي بتسجيل إفادات المستفيدين في سجلاته دون التدقيق الواجب على دقتها، على أساس أن العميل مسؤول عن صحتها، أما وفقاً للمتطلبات الجديدة فعلى العميل أن يثبت صحة إفادته لشركة الصرافة بجميع المستندات دون تجاهل أي منها.

ونوهت المصادر إلى أنه في حال لم يستجب العميل بتوفير المستندات المطلوبة لن تنفذ شركة الصرافة العملية، حيث سيتم رفضها، مفيدة أن التدابير المشددة في هذا النطاق تنسحب على جميع منافذ شركات الصرافة لتنفيذ تحويلات العملاء للخارج ومن بينها عمليات «الاونلاين»، وذلك في مسعى لتعزيز موثوقية البيانات بتكوين قاعدة ذات مستوى عال من الشفافية حول مصادر الأموال الحقيقية.

وقالت المصادر إن تشدد شركات الصرافة في الامتثال لضوابط تنفيذ التحويلات لا يعني وضع حدّ أقصى لمبالغ التحويلات، حيث يحق للعميل المؤهل تحويل أي مبالغ يثبت سلامة مصدرها، لكن عليه إثبات مصدر أمواله بمستندات تعزز شفافية بياناته وتحديداً في العمليات الكبرى وأحياناً المتوسطة التي لا تواكب معدل دخل العميل.

وأضافت المصادر أن هذه القواعد تأتي في إطار التزام شركات الصرافة بتطبيق أفضل الممارسات الدولية، بما في ذلك التقيّد بتوصيات مجموعة العمل المالي «فاتف»، والتي تهدف إلى مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز فعالية أنظمة مكافحة غسل الأموال، وتحسين مستوى الشفافية والمساءلة لدى شركات الصرافة.

المستندات المطلوبة:

1 - كشف حساب

2 - إثبات مصدر الأموال: ادخار أو ناتج عن بيع أوقرض أو مكافأة نهاية خدمة

3 - تبيان علاقة المرسل إلى المرسل إليه تحديداً ولو شركة

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي