جولته في المنطقة تشمل سوريا والعراق... ولبنان

بارو: خطر التصعيد العسكري في المنطقة قائم... والحرب ضد «داعش» أولوية مطلقة لفرنسا

الشيباني وبارو خلال لقائهما في دمشق (سانا)
الشيباني وبارو خلال لقائهما في دمشق (سانا)
تصغير
تكبير

- «سنتكوم» تشن 5 غارات على التنظيم في سوريا... خلال أسبوع

أكّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن الحرب ضد تنظيم «داعش» تشكّل «أولوية مطلقة» لبلاده، داعياً السلطات السورية الى الالتزام بالاتفاق المبرم مع القوات الكردية، بينما حذر في بغداد من أن المنطقة تشهد توترات وهنالك خطر قائم بحصول تصعيد عسكري.

وعقب لقائه نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق، الخميس، ضمن جولة على سوريا والعراق ولبنان، قال بارو «منذ 10 أعوام، قاتلت فرنسا من دون هوادة إرهابيي داعش في العراق كما في سوريا»، مضيفاً «جئت لأؤكد مجدداً هذه الأولوية المطلقة لفرنسا هنا في سوريا».

وشدد مجدداً على وقوف فرنسا «إلى جانب الشعب السوري الذي توافرت له الفرصة لبناء مستقبل جديد»، مشيراً إلى أن باريس، «ستقدم كل الدعم المطلوب لتستمر حكومة دمشق في عملها».

وأوضح أن الاتفاق الأخير بين السلطات في دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من شأنه «تعزيز حقوق الأكراد الأساسية»، كما سيعزز في الوقت نفسه الجهود الدولية لمحاربة «داعش».

وبعد أن أشاد بـ«التقدم» المحرز في تنفيذ الاتفاق بين الطرفين، أشار بارو إلى أنه سيلتقي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي في العراق.

وأكّد في الوقت ذاته «التدخل الشخصي» للرئيس إيمانويل ماكرون «لتفادي حمام دم، ولتسهيل التوصل إلى وقف للنار» بين دمشق والأكراد.

وتابع «ندعم كل الجهود الدبلوماسية الرامية لإيجاد حل تفاوضي يحترم مصالحنا الأمنية والحقوق الأساسية للشعب الإيراني».

ولم يُدل وزير الخارجية السوري من جانبه بأي تصريح، لكنه شكر بارو على مساهمة باريس في رفع العقوبات عن سوريا، ودعم بلاده لإعادة تموضع دمشق على الساحة الدولية.

وأفادت الخارجية السورية، بأن بارو والشيباني، ناقشا القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية، وسبل تعزيز العلاقات. كما تم التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

... في بغداد

وفي العاصمة العراقية، أكد بارو، أن المنطقة تشهد توترات وهنالك خطر قائم بحصول تصعيد عسكري، مشدداً على أن فرنسا ستواصل دعمها للعراق الذي يشهد تعافياً يبعث على الأمل.

وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي فؤاد حسين، إن الاستقرار في العراق ضروري للمنطقة بأكملها.

وأوضح أن العراق دخل في عصر جديد من العلاقات الثنائية مع فرنسا، معلناً دعم بلاده لعقد مؤتمر بغداد بنسخته الثالثة في وقت لاحق.

من جهته، أكد حسين أن المنطقة تقع حالياً «تحت مطرقة الحرب والسلم»، مشدداً على أن حل المشاكل يجب أن يكون عبر المفاوضات لا العنف.

وأضاف أن «إبعاد المنطقة عن نار الحرب هو واجب يقع على عاتق جميع الدول،» موضحاً أن «العراق يدعم المفاوضات المقررة في عُمان بين إيران وأميركا».

ورأى أن «عدم الاستقرار في سوريا يؤثر سلباً على الوضع في المنطقة بشكل عام والعراق على وجه الخصوص،» لافتاً في الوقت ذاته إلى «تطلع العراق لعقد اجتماعات دورية للجنة الاقتصادية العراقية والفرنسية».

وأشار إلى أن «وزارة الدفاع وقعت عقداً مع شركة تاليس الفرنسية لشراء رادارات عسكرية، لتعزيز القدرات الدفاعية الجوية»، مضيفاً «نؤيد الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات قسد وسعداء بنتائجه».

غارات «سنتكوم»

عسكرياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مساء الأربعاء، أن قواتها نفّذت 5 ضربات على أهداف لـ«داعش» في الأراضي السورية خلال الفترة من 27 يناير إلى 2 فبراير، موضحة أنها رصدت ودمّرت مواقع اتصالات للتنظيم ومنشآت لتخزين الأسلحة.

وأكدت في بيان أن عملياتها العسكرية أسفرت عن قتل أو أسر أكثر من 50 عنصراً من «داعش» خلال نحو شهرين.

وقال قائد «سنتكوم» براد كوبر إن «هذه الضربات تؤكد عزمنا على منع عودة ظهور داعش في سوريا... نعمل بالتنسيق مع التحالف الدولي لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش، كي تنعم الولايات المتحدة والمنطقة والعالم بأسره بالأمان».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي