ضغوط عربية وإسلامية تدفع واشنطن للموافقة على مُحادثات مسقط
إيران تنشر «خرمشهر - 4» البالستي... وترامب يُحذّر خامنئي: عليه أن يقلق
- بزشكيان يُعين شمخاني أميناً لمجلس الدفاع... والحرس يحتجز ناقلتي نفط
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً إلى المرشد الأعلى في الجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي، قائلاً إنه «يجب أن يكون قلقاً للغاية»، معتبراً أن «الإيرانيين يتفاوضون معنا لأنهم لا يريدون أن نوجه لهم ضربة عسكرية»، في حين نشر الحرس الثوري للمرة الأولى، أحد أحدث صواريخه البالستية بعيدة المدى من طراز «خرمشهر - 4» في مدن صاروخية تحت الأرض.
يأتي ذلك، في وقت أكدت واشنطن وطهران سعيهما للمضي قدماً في مسار المفاوضات والخيارات الدبلوماسية، في سلطنة عُمان، مع وجود خلاف حول تفاصيلها، كالاقتصار على الملف النووي وعدم التطرق إلى ملف القدرات الصاروخية الإيرانية.
وقال ترامب لشبكة «إن بي سي نيوز»، ليل الأربعاء، عن المرشد «أقول إنه يجب أن يشعر بالقلق البالغ. نعم، يجب أن يشعر بذلك».
وتابع ردّاً على سؤال حول تعهد بدعم المحتجين في إيران: «لقد ساندناهم وانظر، ذلك البلد في حالة فوضى الآن بسببنا... لقد دخلنا، وقضينا على برنامجهم النووي»، ما ساعد على تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
في الأثناء، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أنه من المتوقع أن يعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه اجتماعاً مباشراً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، كما قد يُشارك وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.
وأضاف المسؤولون أن عراقجي وويتكوف كانا على اتصال مباشر عبر الرسائل النصية بشكل متقطع رغم أنهما لم يلتقيا منذ يونيو الماضي.
وطلبت طهران تغيير مكان وشكل الاجتماع في اللحظات الأخيرة، وعقده في سلطنة عُمان وليس في إسطنبول، وأن يقتصر الحضور على ممثلين إيرانيين وأميركيين.
وقال المسؤولون إن القيادة الإيرانية العليا كانت قلقة من أن اجتماعاً بمشاركة أوسع سيُظهر وكأن ترامب يُجري استعراضاً، وأن طهران تُجبر على التفاوض مع المنطقة بأسرها وليس مع واشنطن فقط.
وأوضحوا أنهم، في ضوء سلوك إيران في الأيام الأخيرة وغياب أي اختراق في الجولات السابقة، لا يزالون متشككين في إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وأعلن مسؤول في البيت الأبيض، أن خطط عقد اجتماع في مسقط «عادت إلى مسارها الصحيح»، مؤكداً أن ذلك جاء «بعد ضغوط من قادة عرب ومسلمين على إدارة ترامب لعدم الانسحاب».
وأبلغ موقع «أكسيوس»: «طلبوا منا الإبقاء على الاجتماع والاستماع إلى ما سيقوله الإيرانيون. أبلغنا الدول العربية أننا سنعقد الاجتماع إذا أصرّوا على ذلك، لكننا متشككون للغاية».
إيرانياً، قال عراقجي على منصة «إكس»، إنه يقدّر دور عُمان في ترتيب الترتيبات اللوجستية اللازمة لاستضافة المحادثات النووية.
كما أجرى الوزير الإيراني اتصالاً هاتفياً، بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أكد ضرورة حل الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.
«خرمشهر - 4»
عسكرياً، ذكرت «وكالة فارس للأنباء»، أن نشر «خرمشهر - 4» يعكس تعزيزاً لقدرات إيران ضمن ما تصفه بـ«العقيدة الهجومية» والردع النشط.
وأوضحت أن «خرمشهر-4»، المعروف أيضا باسم «خيبر»، يعد إحدى الركائز الرئيسية للقدرات الصاروخية الإستراتيجية، مشيرة إلى أن دخوله الخدمة في منشآت تحت الأرض يتجاوز كونه عرضاً تقنياً، ويحمل دلالات عملياتية وإستراتيجية في ظل ما وصفته بتزايد التهديدات للأمن القومي.
إلى ذلك، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قراراً بتعيين الأدميرال علي شمخاني أميناً لمجلس الدفاع.
بحرياً، يحتجز الحرس الثوري ناقلتي نفط في مياه الخليج، وفق ما أفادت «وكالة تسنيم للأنباء».
وأضافت أنه «عُثر على أكثر من مليون لتر من الوقود المهرب على متن الناقلتين»، مشيرة إلى أن «15 من أفراد الطاقم الأجانب أُحيلوا على القضاء».