كلام في الأزمة / هذه خطوة.... وعلى البقية أن تأتي
|بقلم أنس الصالح|
أقرت الحكومة الكويتية قانون الاستقرار الاقتصادي، للتصدي للآثار السلبية التي تتعرض لها، بفعل الأزمة المالية العالمية. إن هذه الخطوة تحتوي على فلسفة تضم محاور احترازية واستباقية، ونوعا ما تنشيطية وعلاجية.
وباعتقادي إن إقرار قانون الاستقرار الاقتصادي، هو بمثابة خطوة أولى فقط في بداية الطريق الصحيح، لمواجهة هذه الأزمة الاقتصادية الطاحنة، مع التأكيد على ضرورة سرعة تطبيقها، وإن كنت- مع الأسف- أعتقد أننا تأخرنا في إقرارها من الجانبين الحكومي والبرلماني، مما ساعد في زيادة حجم الأزمة واستفحاله على الصعيد المحلي بصورة أكبر، من تأثير وتداعيات الأزمة المالية العالمية، بحيث إن الأزمة المالية العالمية يقتصر تأثيرها على نقطتين رئيسيتين اولاهما سعر النفط وبذلك يكون التأثير هنا على ميزانية الدولة، وإن كان على المدى الطويل، فسوف يكون له انعكاس سلبي بشكل تدريجي على الاقتصاد.
أما النقطة الثانية: فهي مرتبطة أكثر بالأسواق المالية والعقارية والقطاع الخاص عموماً، بارتباط بعض الشركات، علماً بأن أكثرها يعتبر من الشركات الاستثمارية، بخطوط ائتمانية مع بنوك خارجية وبفعل تأثير هذه الأزمة على هذه البنوك، تم إلغاء هذه الخطوط، مما شكل عبئاً مفاجئاً على تلك الشركات، ويتمثل ذلك في تأمين سيولة بهذا الحجم، وبهذا الشكل السريع، وما نتج عنه انخفاض قيم الأصول بعد محاولة تسييلها لتأمين السيولة المطلوبة، ومن غير المقنع بأن يكون للسببين المذكورين أعلاه هذا التأثير القاسي والسريع على اقتصادنا، بجميع قطاعاته بهذه الكيفية.
وبما أن خطوة إقرار قانون الاستقرار الاقتصادي، تعتبر حماية لاقتصادنا ومكوناته من الانهيارات، فيجب أن تتبع هذه الخطوة، بل يتزامن معها أيضاً اتخاذ خطوات أخرى، يكون لها طابع التحفيز والتشجيع على النمو الاقتصادي بكل قطاعاته وعلى سبيل المثال لا للحصر من ضمن هذه الخطوات، خفض سعر الفائدة الذي أعتقد أنه أعلى مما يجب أن يكون عليه، مقارنة بأسعار الفائدة إقليميا وعالميا، وهذا من مبدأ أن خطر الكساد الاقتصادي وانعكاسه على البلد أخطر من خطر التضخم وهجرة الدينار وانعكاساتهم عليه، خصوصاً في ظل هذه الظروف التي يتوقع فيها أن زيادة نسبة التضخم فيها إمكانية حدوثه محدودة جدا، وبالذات في ظل وجود الكساد الاقتصادي في الدول المصنعة، والعالم كله عموما، إلا أنه لا بد هنا أن أؤكد أن لدي القناعة الراسخة بأن هذا القرار حق أصيل، لا جدال فيه للبنك المركزي كون أنه يملك قاعدة من المعلومات، والإحصائيات التي على ضوئها يستطيع أن يتخذ القرار المناسب والأفضل.
كما أن هناك مثالاً آخر لهذه الخطوات التحفيزية المؤثرة جداً، والتي هي عبارة عن زيادة الإنفاق العام للدولة، من خلال مشاريع البنية التحتية والتنموية بشكل عام، والتي لها تأثير مباشر على الاقتصاد الحقيقي، وبذلك يكون له أثر مباشر على كل القطاعات الاقتصادية المحلية، وتجنباً لما حدث في العام الماضي، حيث تم إنفاق فقط 30 في المئة من إجمالي ما تم اعتماده لمشاريع البنية التحتية والتنموية للعام 2008، وذلك بسبب البيروقراطية والروتين لدى الدوائر الحكومية التي يجب أن تعتمد وتنفذ هذه المشاريع، وإنه من الخطر الحقيقي فعلاً، محاولة البعض بالمطالبة بتخفيض حجم الإنفاق العام، وذلك بحجة التوفير!
إن الأزمة المالية الحالية تتجاوز منطق المعالجة الظرفية والنسبية، كما أنها تتجاوز منطق التباطؤ والانتظار والمراهنة على عامل الوقت، ومنطق الترقيع والترميم.
وكون أن الأمثلة التي ذكرتها لتشجيع النمو الاقتصادي، تأتي بعد أن قمنا بحماية اقتصادنا بالخطوة الأولى، وهي إقرار قانون الاستقرار الاقتصادي، الذي هو بمثابة حماية لأركان اقتصادنا، وضماناً لاستقراره، ولا بد لي أن أشير لضرورة إجراء الإصلاح الاقتصادي الشامل، والذي طال انتظاره طويلاً، بخطوات آنية سريعةً، ومنها على سبيل المثال لا للحصر:
-تدارك النقص التشريعي، بإصدار قوانين جديدة، وتعديل وتحديث القوانين القديمة، التي لا تتلاءم مع متطلبات العصر، وتتلخص في إقرار قانون المناقصات، وقانون الشركات، وقانون الخصخصة، وقانون هيئة سوق المال، وأيضاً تعديل القوانين التي صدرت اخيراً ولم تكن موفقة وناجحة، وعلى رأسها قانون الـ«B.O.T» الذي هو بمثابة التشجيع الحقيقي للقطاع الخاص، لكي يأخذ بزمام المبادرة والمشاركة، بقيادة التنمية ورفع مستوى الخدمات وكفاءتها في الكويت من خدمات: (الكهرباء، والصحة والتعليم، والمعضلة الإسكانية لإمكانية تجاوزها).
وعندما أذكر الإصلاح الاقتصادي، أجد أنه لا بد من ذكر حلم الكويت قيادةً وشعباً بأن تكون «الكويت مركزا مالياً وتجارياً» وبالأخص أنه تم قطع شوط كبير، بهذا الاتجاه من الناحية النظرية، بحيث تم تكليف فريق بقيادة البنك المركزي، وبمشاركة غرفة تجارة وصناعة الكويت، وعدة دوائر من وزارات الدولة المعنية بالإشراف على تنفيذ هذا المشروع، وقد قام هذا الفريق بتكليف مكتب استشاري دولي «ماكينزي» لإعداد الدراسات اللازمة، وبالفعل تم إعداد خطة متكاملة لإصلاح اقتصادي متكامل، يصلح لأن يكون برنامج عمل للحكومة المقبلة، فتم الانتهاء منه في سبتمبر 2007 وهو بطبيعة الحال السائد، فلم يتم العمل به وصار حبيس الأدراج.
وأما على الصعيد الدولي، فتوصلت كبرى القوى الاقتصادية في العالم - والتي اجتمعت في لندن- إلى اتفاق لإقامة نظام مالي عالمي جديد، وكما اتفقت «مجموعة العشرين» على إنفاق 5 آلاف مليار دولار حتى نهاية 2010 لتحفيز الاقتصاد، وقد اتفق زعماء دول «مجموعة العشرين» على ضخ تريليون دولار إضافية في الاقتصاد العالمي، من خلال تمويل إضافي للمؤسسات مثل: صندوق النقد الدولي. واتفق القادة أيضاً على خطة قيمتها «تريليون دولار» للتصدي لأعمق تراجع اقتصادي، منذ الكساد العظيم، فكانت ردة فعل الأسواق العالمية إيجابية، فارتفع مؤشر كبرى الشركات الأوروبية بنسبة خمسة في المئة بعد ارتفاع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4.4 في المئة، وفي «وول ستريت» ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 4 في المئة وصعد «داو جونز» الصناعي بنسبة 6.3 في المئة، واتفق الزعماء على توجيه موارد جديدة، تبلغ قيمتها «تريليون دولار» للاقتصاد العالمي، عن طريق صندوق النقد الدولي ومؤسسات أخرى. كما أن البنوك المركزية في مجموعة العشرين، تعهدت بمواصلة سياسات للتوسع في الائتمان مادام ذلك ضروريا، واستخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة. ووافقت المجموعة على زيادة موارد صندوق النقد الدولي، من خلال مضاعفة موارد الصندوق إلى 500 مليار دولار لمساعدة الدول النامية، التي تحاصرها الأزمات الاقتصادية، بشكل أفضل، واتفقت أيضاً على خطة تبلغ قيمتها 250 مليار دولار لدعم التجارة الدولية، مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومقرها باريس، وحذرت عشية القمة، من أن التجارة الدولية تعاني من تراجع كبير في ظل تفاقم الركود، وحذروا من التهديد الذي تفرضه الإجراءات الحمائية، وبالأخص أثناء تراجع التجارة العالمية. إن هذه الإجراءات هي عبارة عن خطوة من خطوات المدى البعيد لإصلاح النظام المالي العالمي، بعد أن جرى الحديث عن اجتماع آخر مزمع عقده في وقت لاحق من هذا العام، وقد التقى زعماء دول «مجموعة العشرين» في قمة لندن، علماً بأن تلك المجموعة تمثل نحو 85 في المئة من النشاط الاقتصادي العالمي. و تتألف «مجموعة العشرين» من الدول التالية: ( بريطانيا، والولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وكذلك الهند والصين والبرازيل) وقد انعقدت هذه القمة بعد فترة ستة أشهر من انعقادها في واشنطن، وقد بحثت إجراء إصلاحات كبيرة في الأسواق العالمية، في غمرة المخاوف من انهيار النمو الاقتصادي العالمي. واتفق الزعماء على تعزيز النظام الرقابي العالمي، بما فيه اتخاذ إجراءات صارمة على صناديق التحوط، وكذلك تعزيز الرقابة على وكالات التصنيف الائتماني، والإشراف بشكل أكبر على الأسواق، وكما اتفقت على مراجعة سريعة لاتفاقات «بازل 2» من أجل المساهمة في إيجاد معايير دولية جديدة للهيئات الرقابية المصرفية.
رئيس مجلس إدارة «كويت إنفست»
وعضو مجلس إدارة غرفة التجارة
أقرت الحكومة الكويتية قانون الاستقرار الاقتصادي، للتصدي للآثار السلبية التي تتعرض لها، بفعل الأزمة المالية العالمية. إن هذه الخطوة تحتوي على فلسفة تضم محاور احترازية واستباقية، ونوعا ما تنشيطية وعلاجية.
وباعتقادي إن إقرار قانون الاستقرار الاقتصادي، هو بمثابة خطوة أولى فقط في بداية الطريق الصحيح، لمواجهة هذه الأزمة الاقتصادية الطاحنة، مع التأكيد على ضرورة سرعة تطبيقها، وإن كنت- مع الأسف- أعتقد أننا تأخرنا في إقرارها من الجانبين الحكومي والبرلماني، مما ساعد في زيادة حجم الأزمة واستفحاله على الصعيد المحلي بصورة أكبر، من تأثير وتداعيات الأزمة المالية العالمية، بحيث إن الأزمة المالية العالمية يقتصر تأثيرها على نقطتين رئيسيتين اولاهما سعر النفط وبذلك يكون التأثير هنا على ميزانية الدولة، وإن كان على المدى الطويل، فسوف يكون له انعكاس سلبي بشكل تدريجي على الاقتصاد.
أما النقطة الثانية: فهي مرتبطة أكثر بالأسواق المالية والعقارية والقطاع الخاص عموماً، بارتباط بعض الشركات، علماً بأن أكثرها يعتبر من الشركات الاستثمارية، بخطوط ائتمانية مع بنوك خارجية وبفعل تأثير هذه الأزمة على هذه البنوك، تم إلغاء هذه الخطوط، مما شكل عبئاً مفاجئاً على تلك الشركات، ويتمثل ذلك في تأمين سيولة بهذا الحجم، وبهذا الشكل السريع، وما نتج عنه انخفاض قيم الأصول بعد محاولة تسييلها لتأمين السيولة المطلوبة، ومن غير المقنع بأن يكون للسببين المذكورين أعلاه هذا التأثير القاسي والسريع على اقتصادنا، بجميع قطاعاته بهذه الكيفية.
وبما أن خطوة إقرار قانون الاستقرار الاقتصادي، تعتبر حماية لاقتصادنا ومكوناته من الانهيارات، فيجب أن تتبع هذه الخطوة، بل يتزامن معها أيضاً اتخاذ خطوات أخرى، يكون لها طابع التحفيز والتشجيع على النمو الاقتصادي بكل قطاعاته وعلى سبيل المثال لا للحصر من ضمن هذه الخطوات، خفض سعر الفائدة الذي أعتقد أنه أعلى مما يجب أن يكون عليه، مقارنة بأسعار الفائدة إقليميا وعالميا، وهذا من مبدأ أن خطر الكساد الاقتصادي وانعكاسه على البلد أخطر من خطر التضخم وهجرة الدينار وانعكاساتهم عليه، خصوصاً في ظل هذه الظروف التي يتوقع فيها أن زيادة نسبة التضخم فيها إمكانية حدوثه محدودة جدا، وبالذات في ظل وجود الكساد الاقتصادي في الدول المصنعة، والعالم كله عموما، إلا أنه لا بد هنا أن أؤكد أن لدي القناعة الراسخة بأن هذا القرار حق أصيل، لا جدال فيه للبنك المركزي كون أنه يملك قاعدة من المعلومات، والإحصائيات التي على ضوئها يستطيع أن يتخذ القرار المناسب والأفضل.
كما أن هناك مثالاً آخر لهذه الخطوات التحفيزية المؤثرة جداً، والتي هي عبارة عن زيادة الإنفاق العام للدولة، من خلال مشاريع البنية التحتية والتنموية بشكل عام، والتي لها تأثير مباشر على الاقتصاد الحقيقي، وبذلك يكون له أثر مباشر على كل القطاعات الاقتصادية المحلية، وتجنباً لما حدث في العام الماضي، حيث تم إنفاق فقط 30 في المئة من إجمالي ما تم اعتماده لمشاريع البنية التحتية والتنموية للعام 2008، وذلك بسبب البيروقراطية والروتين لدى الدوائر الحكومية التي يجب أن تعتمد وتنفذ هذه المشاريع، وإنه من الخطر الحقيقي فعلاً، محاولة البعض بالمطالبة بتخفيض حجم الإنفاق العام، وذلك بحجة التوفير!
إن الأزمة المالية الحالية تتجاوز منطق المعالجة الظرفية والنسبية، كما أنها تتجاوز منطق التباطؤ والانتظار والمراهنة على عامل الوقت، ومنطق الترقيع والترميم.
وكون أن الأمثلة التي ذكرتها لتشجيع النمو الاقتصادي، تأتي بعد أن قمنا بحماية اقتصادنا بالخطوة الأولى، وهي إقرار قانون الاستقرار الاقتصادي، الذي هو بمثابة حماية لأركان اقتصادنا، وضماناً لاستقراره، ولا بد لي أن أشير لضرورة إجراء الإصلاح الاقتصادي الشامل، والذي طال انتظاره طويلاً، بخطوات آنية سريعةً، ومنها على سبيل المثال لا للحصر:
-تدارك النقص التشريعي، بإصدار قوانين جديدة، وتعديل وتحديث القوانين القديمة، التي لا تتلاءم مع متطلبات العصر، وتتلخص في إقرار قانون المناقصات، وقانون الشركات، وقانون الخصخصة، وقانون هيئة سوق المال، وأيضاً تعديل القوانين التي صدرت اخيراً ولم تكن موفقة وناجحة، وعلى رأسها قانون الـ«B.O.T» الذي هو بمثابة التشجيع الحقيقي للقطاع الخاص، لكي يأخذ بزمام المبادرة والمشاركة، بقيادة التنمية ورفع مستوى الخدمات وكفاءتها في الكويت من خدمات: (الكهرباء، والصحة والتعليم، والمعضلة الإسكانية لإمكانية تجاوزها).
وعندما أذكر الإصلاح الاقتصادي، أجد أنه لا بد من ذكر حلم الكويت قيادةً وشعباً بأن تكون «الكويت مركزا مالياً وتجارياً» وبالأخص أنه تم قطع شوط كبير، بهذا الاتجاه من الناحية النظرية، بحيث تم تكليف فريق بقيادة البنك المركزي، وبمشاركة غرفة تجارة وصناعة الكويت، وعدة دوائر من وزارات الدولة المعنية بالإشراف على تنفيذ هذا المشروع، وقد قام هذا الفريق بتكليف مكتب استشاري دولي «ماكينزي» لإعداد الدراسات اللازمة، وبالفعل تم إعداد خطة متكاملة لإصلاح اقتصادي متكامل، يصلح لأن يكون برنامج عمل للحكومة المقبلة، فتم الانتهاء منه في سبتمبر 2007 وهو بطبيعة الحال السائد، فلم يتم العمل به وصار حبيس الأدراج.
وأما على الصعيد الدولي، فتوصلت كبرى القوى الاقتصادية في العالم - والتي اجتمعت في لندن- إلى اتفاق لإقامة نظام مالي عالمي جديد، وكما اتفقت «مجموعة العشرين» على إنفاق 5 آلاف مليار دولار حتى نهاية 2010 لتحفيز الاقتصاد، وقد اتفق زعماء دول «مجموعة العشرين» على ضخ تريليون دولار إضافية في الاقتصاد العالمي، من خلال تمويل إضافي للمؤسسات مثل: صندوق النقد الدولي. واتفق القادة أيضاً على خطة قيمتها «تريليون دولار» للتصدي لأعمق تراجع اقتصادي، منذ الكساد العظيم، فكانت ردة فعل الأسواق العالمية إيجابية، فارتفع مؤشر كبرى الشركات الأوروبية بنسبة خمسة في المئة بعد ارتفاع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4.4 في المئة، وفي «وول ستريت» ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 4 في المئة وصعد «داو جونز» الصناعي بنسبة 6.3 في المئة، واتفق الزعماء على توجيه موارد جديدة، تبلغ قيمتها «تريليون دولار» للاقتصاد العالمي، عن طريق صندوق النقد الدولي ومؤسسات أخرى. كما أن البنوك المركزية في مجموعة العشرين، تعهدت بمواصلة سياسات للتوسع في الائتمان مادام ذلك ضروريا، واستخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة. ووافقت المجموعة على زيادة موارد صندوق النقد الدولي، من خلال مضاعفة موارد الصندوق إلى 500 مليار دولار لمساعدة الدول النامية، التي تحاصرها الأزمات الاقتصادية، بشكل أفضل، واتفقت أيضاً على خطة تبلغ قيمتها 250 مليار دولار لدعم التجارة الدولية، مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومقرها باريس، وحذرت عشية القمة، من أن التجارة الدولية تعاني من تراجع كبير في ظل تفاقم الركود، وحذروا من التهديد الذي تفرضه الإجراءات الحمائية، وبالأخص أثناء تراجع التجارة العالمية. إن هذه الإجراءات هي عبارة عن خطوة من خطوات المدى البعيد لإصلاح النظام المالي العالمي، بعد أن جرى الحديث عن اجتماع آخر مزمع عقده في وقت لاحق من هذا العام، وقد التقى زعماء دول «مجموعة العشرين» في قمة لندن، علماً بأن تلك المجموعة تمثل نحو 85 في المئة من النشاط الاقتصادي العالمي. و تتألف «مجموعة العشرين» من الدول التالية: ( بريطانيا، والولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وكذلك الهند والصين والبرازيل) وقد انعقدت هذه القمة بعد فترة ستة أشهر من انعقادها في واشنطن، وقد بحثت إجراء إصلاحات كبيرة في الأسواق العالمية، في غمرة المخاوف من انهيار النمو الاقتصادي العالمي. واتفق الزعماء على تعزيز النظام الرقابي العالمي، بما فيه اتخاذ إجراءات صارمة على صناديق التحوط، وكذلك تعزيز الرقابة على وكالات التصنيف الائتماني، والإشراف بشكل أكبر على الأسواق، وكما اتفقت على مراجعة سريعة لاتفاقات «بازل 2» من أجل المساهمة في إيجاد معايير دولية جديدة للهيئات الرقابية المصرفية.
رئيس مجلس إدارة «كويت إنفست»
وعضو مجلس إدارة غرفة التجارة