كشفت مصادر لـ «العربية» عن شبكة فساد واسعة في قطاع النفط العراقي منذ عام 2011 تضمّنت عمليات هدر وسرقات النفط بقيمة تجاوزت 35 مليار دولار.
وأفصحت المصادر عن معلومات تفيد بوجود صفقات نفط غير قانونية بدأت منذ عام 2011، وقالت إنها أسهمت في تمويل ميليشيات وأحزاب سياسية، وألحقت خسائر مالية كبيرة بالدولة.
وذكرت أن عوائد ما يزيد على ثلث إنتاج العراق النفطي منذ 2011 ذهبت إلى ميليشيات وأحزاب، مستفيدة من إيرادات تقدر بنحو 1.5 مليون برميل يومياً.
وأضافت المصادر أن مسؤولين عراقيين تلاعبوا بكميات النفط المحالة من وزارة النفط لمصلحة ميليشيات وأحزاب، مشيرة إلى أن هذه الجهات حصلت أيضاً على موافقات رسمية لإنشاء معامل نفط، وسط ما وصفته بوجود مجاملات سياسية ورشى وراء منح تلك الموافقات.
وأكّدت أن التلاعب بكميات النفط المخصصة للاستهلاك المحلي أسهم في تغذية عمليات تهريب الوقود، في حين تحولت فروق أسعار البنزين إلى مصدر لعمليات سرقة، وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «العربية».
وأعلن القضاء العراقي، في تصريحات لـ «العربية»، عن ضبط 213 مليار دينار و12 مليون دولار و400 كيلوغرام من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي.
وأكّد القضاء العراقي، الأحد، أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الجميلي، بينما أعلنت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، في بيان، أن قاضي التحقيق «أعلن ضبط 27 مليار دينار في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي، والأطراف المتورطة معه».