المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تُحذّر: قوة الاستقرار في غزة ستقيّد الجيش وستُعزز «حماس»

فلسطينيون يبحثون عن ناجين أسفل الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على خان يونس
فلسطينيون يبحثون عن ناجين أسفل الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على خان يونس
تصغير
تكبير

صادق المجلس الوزاري الأمني (الكابينيت)، مساء الأحد، على منح حصانة لقوة الاستقرار الدولية (ISF) تمهيداً لدخولها إلى مناطق في قطاع غزة، رغم مطالب داخل إسرائيل بتأجيل هذه الخطوة إلى حين نزع سلاح «حماس» وتجريد القطاع من السلاح.

وفي الوقت نفسه، تحذر المؤسسة الأمنية من أن هذه الخطوة قد تقيّد حرية العمل الهجومي للجيش، وتضعف قدرته على العمل ضد البنى والتنظيمات المسلحة، وتعزز مكانة «حماس»، وفق موقع «واللا» العبري.

ويقول مسؤولون سياسيون وأمنيون إن الولايات المتحدة تدفع إسرائيل إلى المضي قدماً في إعادة إعمار القطاع حتى قبل نزع سلاحه وتفكيك القدرات العسكرية لحماس.

وأوضح مصدر سياسي، أن الموافقة المبدئية للمجلس الوزاري السياسي الأمني مساء الأحد، على منح حصانة للقوة تمهيداً لدخولها إلى مناطق محددة في القطاع كانت جزءاً من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 20 بنداً، والتي أدت، بحسب قوله، إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.

وأضاف أنه بعد الموافقة على دخول نحو 200 ممثل من دول صديقة، من بينها أوغندا والمغرب، لاتزال إسرائيل تصر على أن يبقى الجيش متمركزاً على «الخط الأصفر»، وألا ينسحب منه طالما لم تُجرد حماس من سلاحها ولم يُنزع السلاح من القطاع بالكامل.

ومع ذلك، علم «واللا» أن مسؤولين سياسيين وأمنيين طلبوا من الأميركيين تأجيل استكمال هذه الخطوة حتى لا تؤدي إلى تآكل إنجازات الجيش، إلا أن الطلب رُفض، وأُبلغوا بأن التقدم في تنفيذ الخطة يتم وفقاً لرغبة ترامب.

وتؤكد المؤسسة الأمنية أن هذه الخطوة تؤدي إلى تطبيع واقع حماس، وتمنحها فرصة لاختيار قيادة جديدة، وإعادة بناء جناحها العسكري، وترسيخ حكمها من جديد، وتعميق سيطرتها على الشارع الفلسطيني عبر التخويف والعنف.

وبحسب هذه الجهات، فإن الجيش وحده قادر على تجريد غزة من السلاح وتفكيك القدرات العسكرية للحركة، وليس قوة متعددة الجنسية.

كما يشكك مسؤولون أمنيون في إمكانية إنشاء «مدينة خضراء» خالية من المسلحين في منطقة رفح. ويقدّرون أن «حماس» ستواصل ترهيب السكان، وإدارة الأوضاع عن بُعد، واستغلال المشروع لخدمة مصالحها، بما في ذلك عبر تهريب الأسلحة وإقامة بنى تحتية عسكرية جديدة.

وقال مسؤولون عسكريون مطلعون على تفاصيل العملية، إن أي تقدم في إدخال قوات متعددة الجنسية إلى غزة يمنع إسرائيل من تجريد المنطقة من السلاح، ويتناقض مع التعهد الأميركي الذي ينص على ضرورة نزع سلاح حماس أولاً، ثم الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار. وأضافوا «ما يحدث على أرض الواقع هو العكس تماماً».

كما قدّروا أن إدخال قوات من دول صديقة لإسرائيل سيزيد من الحساسية تجاه أي عملية عسكرية داخل القطاع، ويضعف المبادرة العملياتية للجيش، ويحد من قدرته على العمل ضد التنظيمات المسلحة.

وفي السياق ذاته، هاجمت حركة «مستقبل لغلاف غزة» قرار المجلس الوزاري، وطالبت الحكومة بإجابة واضحة عمّا إذا كان القرار يجعل سكان منطقة غلاف غزة أكثر أمناً. وذكرت في بيان: «إذا لم تكن الإجابة قاطعة، فلا يجوز المضي في هذه الخطوة».

وأكدت أنها لن توافق على إعادة إعمار غزة قبل إزالة التهديد بالكامل، ولن تقبل بالعودة إلى واقع السادس من أكتوبر 2023.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي