العربية - هبطت أسعار النفط، بأكثر من 7 في المئة مسجلة أدنى مستوى منذ 21 يوليو، بعدما أوقفت الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع تبادل الهجمات العسكرية، ما عزز آمال التوصل إلى حل دبلوماسي من شأنه خفض التصعيد والسماح باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 7.54 دولار، بنسبة 7.79%، إلى 89.24 دولار للبرميل وهو أدنى مستوى منذ 21 يوليو، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6.11 دولار، بما يعادل 6.84 في المئة، إلى 83.20 دولار للبرميل. وكان سعر خام برنت قد سجل 100 دولار للبرميل مع امتداد الصراع بالمنطقة.

وذكر محللون لدى«آي.إن.جي» في مذكرة للعملاء: «انخفضت أسعار النفط كثيراً في التعاملات المبكرة في ظل تهدئة التحركات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما قدم أول مؤشرات ملموسة على احتمال تخفيف حدة التوتر»، وأضافوا «تعكس حركة أسعار النفط هذا الصباح بوضوح حاجة السوق الشديدة للأنباء الإيجابية».

ورغم توقف الهجمات، أظهرت بيانات شحن صادرة عن شركة كبلر أن أقل من 10 سفن تحمل سلعاًَ أولية عبرت يومياً مضيق هرمز مطلع هذا الأسبوع.

ولايزال بعض المحللين يتوقعون تلقي الأسواق دعماً إذا استمر تأثر إمدادات الخام بمخاطر الشحن المستمرة في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقال المحلل في «إس.إي.بيريسيرش» أولي هفالبي: «انخفضت تدفقات النفط إلى نحو 15 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، بالمقارنة مع معدل تشغيل طبيعي يبلغ نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية».

ويرى محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة «Argus» بشار الحلبي، أن أسعار النفط لا تعكس فقط واقع العرض والطلب، بل تبني جزءاً كبيراً من قيمتها على احتمالات المخاطر الجيوسياسية.وأضاف أن الأسواق تترقب كيف سيكون السلوك الإيراني في حال عبور إحدى الناقلات، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها دول الخليج والدول المنتجة للطاقة عززت مرونة الأسواق، وأسهمت في الحد من قفزات الأسعار إلى مستويات تتجاوز 150 دولاراً للبرميل.