في إطار مُشاركته المُستمرّة في حملة «لنكن على دراية» للتوعية المصرفية، يواصل البنك التجاري الكويتي جهوده الرامية إلى تعزيز الوعي المالي والمصرفي لدى جميع أفراد المجتمع، وتسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالتعامل مع الجهات المالية غير المرخصة، بما يسهم في حماية العملاء وتعزيز سلامة واستقرار النظام المالي.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عبدالعزيز علي، على أهمية التعامل مع الجهات والمؤسسات المالية المرخصة والخاضعة لرقابة الجهات الرقابية المختصة، وفي مقدمتها بنك الكويت المركزي، مشيراً إلى أن التطور المتسارع في الخدمات المالية وتنوع قنوات تقديمها، يستوجب من العملاء التحقق من الوضع القانوني للجهة المقدمة للخدمة قبل إجراء أيّ تعامل مالي.
وأوضح أن بعض الجهات غير المرخصة قد تقدم خدمات مالية متنوعة، مثل تحويل الأموال أو التمويل أو التقسيط أو سداد المديونيات، خارج الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، الأمر الذي قد يعرّض المتعاملين معها لمخاطر مالية وقانونية، إضافة إلى غياب الضمانات والحقوق التي تُوفّرها الجهات الخاضعة للرقابة والإشراف.
وأضاف أن مخاطر التعامل مع الجهات غير المرخصة لا تقتصر على احتمالية فقدان الأموال أو التعرض للاحتيال المالي فحسب، بل قد تمتد إلى استغلال تلك الجهات في تمرير أو إخفاء الأموال المتحصلة من مصادر غير مشروعة أو تسهيل أنشطة مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب، وغيرها من الجرائم المالية، ما قد ينعكس سلباً على الأفراد والمجتمع والاقتصاد بشكل عام.
وأشار علي إلى أن المؤسسات المالية المرخصة تلتزم بتطبيق الأنظمة والتعليمات الرقابية ومعايير الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر، بما يسهم في حماية حقوق العملاء وتعزيز الثقة بالقطاع المالي، فضلاً عن دورها في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والحفاظ على سلامة النظام المالي.
ويحرص «التجاري» على دعوة عملائه إلى التأكد من أن الجهة التي يتعاملون معها مرخصة وخاضعة لرقابة الجهات المختصة قبل الاستفادة من أي خدمة مالية تقدمها، ويشدد على أهمية الإبلاغ عن أي أنشطة أو ممارسات مالية مشبوهة، لما لذلك من أهمية كبيرة في حماية المجتمع والحد من الجرائم المالية.