ذكرت شركة المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريرها حول الدخل الثابت أن الإصدارات الأولية من السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي بلغت 102.69 مليار دولار من خلال 161 إصداراً خلال النصف الأول 2026، بزيادة نسبتها 6.5 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث بلغ إجمالي الإصدارات في النصف الأول 2025 نحو 96.42 مليار دولار.

وذكر تقرير «المركز» أن الإصدارات السعودية تصدرت دول الخليج بـ49.34 مليار دولار من خلال 58 إصداراً، مرتفعةً من 48.58 مليار في النصف الأول 2025، بزيادة قدرها 1.6 في المئة، وممثلةً 48 في المئة من إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية. وجاءت الإصدارات الإماراتية في المرتبة الثانية بقيمة 25.45 مليار من خلال 58 إصداراً، بما يمثل 24.8 في المئة من السوق، رغم انخفاضها 6.8 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وجاءت الجهات القطرية في المرتبة الثالثة من حيث قيمة الإصدارات حيث جمعت 12.4 مليار من خلال 18 إصداراً، بزيادة نسبتها 32.3 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وممثلةً 12.1 في المئة من إجمالي قيمة الإصدارات.

وتلتها الإصدارات الكويتية بإجمالي قيمة إصدارات بلغ 8.67 مليار من خلال 14 إصداراً، بزيادة نسبتها 128.6 في المئة مقارنة بالنصف الأول 2025. وسجلت الإصدارات البحرينية انخفاضاً 32.8 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتبلغ قيمتها الإجمالية 4.03 مليار من خلال 5 إصدارات، فيما أصدرت الجهات العمانية ما مجموعه 1.82 مليار دولار من خلال 6 إصدارات. وأخيراً، شهد السوق إصدارين من مؤسسة إقليمية، وهي الصندوق العربي للطاقة، بقيمة بلغت 1.00 مليار دولار.

الإصدارات السيادية

وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي الإصدارات الأولية للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي 8.4 في المئة، ليبلغ 66.67 مليار دولار، مقابل 61.5 مليار في النصف الأول 2025. ومثلت إصدارات الشركات 64.9 في المئة من إجمالي إصدارات بما يتماشى مع حصتها البالغة 63.8 في المئة في النصف الأول 2025، وواصلت بذلك الاستحواذ على حصة أكبر من السوق مقارنةً بالإصدارات السيادية. وجمعت الهيئات شبه الحكومية 20.37 مليار من خلال 15 إصداراً خلال النصف الأول 2026، بزيادة 81.4 في المئة مقارنة بالنصف الأول 2025، حين بلغت 11.22 مليار من خلال 11 إصداراً. وارتفع إجمالي قيمة الإصدارات الأولية السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي 3.1 في المئة، ليبلغ 36.01 مليار دولار، بما يمثل 35.1 في المئة من إجمالي الإصدارات.

كما أشار إلى ارتفاع الإصدارات التقليدية 33.3 في المئة، مقارنة بالنصف الأول 2025، لتجمع ما مجموعه 73.63 مليار دولار. وفي المقابل، انخفضت إصدارات الصكوك 29.5 في المئة، لتبلغ قيمتها الإجمالية 29.06 مليار. وعلى صعيد تفضيلات الإصدار، شهد النصف الأول إقبالاً أكبر على الإصدارات التقليدية في دول الخليج، حيث مثلت 71.7 في المئة من الإجمالي. ويتماشى ذلك مع تفضيلات الإصدار في النصف الأول 2025، حين صدرت سندات تقليدية أكثر من الصكوك أيضاً.

توزيع القطاعات

ولفت التقرير إلى تصدر إصدارات القطاع المالي إصدارات السندات والصكوك، بقيمة إجمالية بلغت 41.70 مليار دولار من خلال 104 إصدارات، ممثلةً 40.6 في المئة من إجمالي الإصدارات. وتلتها الإصدارات الحكومية بـ 36.01 مليار من خلال 29 إصداراً، بما يمثل 35.1 في المئة من الإجمالي. ويعكس ذلك ارتفاعاً في كل من إصدارات القطاع المالي 2.4 في المئة والإصدارات الحكومية 3.1 في المئة. وحل قطاع الطاقة في المرتبة الثالثة بقيمة 13.72 مليار من خلال 11 إصداراً، ممثلاً 13.4 في المئة من إجمالي قيمة الإصدارات، فيما مثلت القطاعات الأخرى مجتمعةً حصة أصغر من إجمالي الإصدارات بلغت 11 في المئة.

وتناول التقرير حجم الإصدارات الأولية الخليجية التي تراوحت بين 4.1 مليون دولار و4.3 مليار. واستحوذت الإصدارات التي يبلغ حجمها مليار أو أكثر على الحصة الأكبر، إذ بلغت قيمتها الإجمالية 63.55 مليار دولار من خلال 35 إصداراً، بما يمثل 61.9 في المئة من إجمالي المبلغ المصدر في دول مجلس التعاون الخليجي. وتلتها الإصدارات التي يتراوح حجمها بين 500 مليون ومليار، بإجمالي 26.55 مليار من خلال 41 إصداراً. أما أعلى عدد من الإصدارات فكان ضمن فئة الإصدارات التي يقل حجمها عن 100 مليون دولار، حيث بلغ عددها 43 إصداراً بقيمة إجمالية بلغت 1.28 مليار.

هيكل العملات

وأشار إلى أن الإصدارات المقومة بالدولار واصلت تصدر سوق الإصدارات الأولية للسندات والصكوك في دول الخليج، حيث جمعت 83.42 مليار دولار من خلال 100 إصدار، ممثلةً نسبة كبيرة بلغت 81.2 في المئة من الإجمالي. وكان الريال السعودي ثاني أكبر عملة إصدار من حيث القيمة، حيث جمعت الإصدارات المقومة به ما مجموعه 7.46 مليار دولار من خلال 10 إصدارات، وتلتها الإصدارات المقومة بالدينار الكويتي بقيمة إجمالية بلغت 5.67 مليار من خلال 12 إصداراً. أما العملات المدرجة ضمن فئة «أخرى» والتي بلغ إجماليها 3.7 مليار دولار، فقد مثل الجنيه الإسترليني 0.8 في المئة من إجمالي الإصدارات بقيمة إجمالية بلغت 785 مليون من خلال 4 إصدارات.

التصنيفات الائتمانية

وذكر التقرير أن 75.1 في المئة من إصدارات السندات التقليدية والصكوك الخليجية حصل على تصنيف ائتماني واحد أو أكثر من قبل إحدى وكالات التصنيف الائتماني التالية: ستاندرد آند بورز، موديز، فيتش، وكابيتال إنتلجنس، بارتفاع عن النصف الأول 2025، حيث بلغت نسبة الإصدارات المصنفة 69.9 في المئة من إجمالي قيمة الإصدارات.