حذر تقرير نشره موقع «Southern Living» المعني بشؤون المنزل والطهو من أن تجاهل غسل الموز قبل استهلاكه، وهي ممارسة لا يلتفت إليها كثير من المستهلكين، قد يؤدي إلى انتقال بقايا المبيدات الحشرية والبكتيريا من القشرة الخارجية إلى الجزء الداخلي الصالح للأكل أثناء التقشير. وذكر التقرير أن الموز يُصنف ضمن الفواكه ذات القشرة السميكة نسبياً، لكن ذلك لا يمنع التلوث السطحي من الوصول إلى اليدين ومن ثم إلى اللب عبر السكين أو الأصابع خلال عملية التحضير.
واستند الموقع إلى آراء خبراء في سلامة الغذاء أكدوا أن القشرة الخارجية للموز يمكن أن تلتقط مسببات الأمراض في أثناء النقل والتخزين والعرض في المتاجر، حيث تلامس أسطحاً متعددة وأيادي كثيرة قبل أن تصل إلى المستهلك النهائي.
وأشار الخبراء إلى أن البكتيريا من نوع «ليستيريا» و«سالمونيلا» تحديداً قد توجد على سطح القشرة، وإذا لم يُغسل الموز جيداً قبل التقشير، فإن هذه الميكروبات تنتقل بسهولة إلى الثمرة عبر اليدين أو السكين، خصوصاً عند تقطيع الموز إلى شرائح لإضافتها إلى الحبوب أو الزبادي أو أطباق الفاكهة.
وشدد الموقع على أن غسل الموز لا يتطلب تقنيات معقدة أو سوائل تنظيف خاصة، بل يمكن تنفيذه بفاعلية من خلال اتباع خطوات محددة تضمن الحد الأقصى من إزالة الملوثات دون الإضرار بجودة الثمرة. وفي هذا الإطار، قدم التقرير التوجيهات العملية الآتية:
• استخدام الماء الجاري البارد: يُغسل الموز تحت صنبور الماء البارد مع فرك القشرة بلطف باستخدام اليدين أو فرشاة ناعمة مخصصة للفواكه، وذلك لإزالة الأوساخ والجراثيم السطحية دون اختراق القشرة.
• التجفيف الكامل قبل التخزين: بعد الغسل، يُجفف الموز جيداً بمنشفة ورقية نظيفة، لأن ترك الرطوبة على القشرة يسرّع من تلف الثمرة ويزيد احتمالات نمو العفن.
• غسل الكمية المطلوبة فقط: يُوصى بغسل حبات الموز التي ستُستهلك فوراً، لأن الغسل المسبق للكميات المخزنة يزيل الطبقة الشمعية الطبيعية الرقيقة التي تحمي الثمرة، ما يقلل من عمرها الافتراضي.
ولفت التقرير إلى أن هذه التوصية تمتد إلى أنواع أخرى من الفواكه ذات القشور، مثل البرتقال والبطيخ والأفوكادو والكيوي والشمام، حيث يمكن للسكين أو أداة التقطيع أن تدفع الملوثات من السطح الخارجي إلى الداخل أثناء عملية الفتح. وأكد الخبراء أن الغسل بالماء وحده كاف لإزالة الجزء الأكبر من المخلفات، وأن استخدام الصابون أو المنظفات غير مخصصة للأغذية ليس ضرورياً وقد يترك آثاراً كيميائية غير مرغوب فيها على القشرة.
ونقل الموقع عن اختصاصي تمديد المواد الغذائية في جامعة «Clemson»، الدكتور «كيمبرلي بيكر»، قوله إن «القاعدة الذهبية في التعامل مع أي منتج طازج هي غسله قبل تناوله مباشرة»، مضيفاً أن الخطوة لا تقتصر على الخضراوات الورقية والتوت بل تشمل جميع المنتجات التي تُستهلك طازجة. وخلص التقرير إلى أن إضافة غسل الموز إلى الروتين اليومي في المطبخ لا يستغرق أكثر من بضع ثوان، لكنه يشكل إجراء وقائياً بسيطاً وفاعلاً يحمي الأسرة من مخاطر التسمم الغذائي ويحافظ على معايير السلامة في التعامل مع المنتجات الطازجة.