رأي علمي يستند إلى دراسات حديثة

اللحوم الحمراء قد تقي من «ألزهايمر»

تصغير
تكبير

أفاد مقال رأي نُشر في صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن مجموعة متزايدة من الدراسات العلمية بدأت تتحدى الفرضية السائدة التي تربط بين استهلاك اللحوم الحمراء وزيادة مخاطر الأمراض التنكسية العصبية، مشيرةً إلى أن بعض المركبات الغذائية الموجودة في اللحوم الحمراء قد تؤدي دوراً وقائياً في مكافحة مرض «ألزهايمر».

وذكر كاتب المقال أن هذه النتائج تأتي في سياق إعادة تقييم علمية واسعة لدور الدهون المشبعة والكوليسترول الغذائي في الصحة العامة.

واستند المقال إلى ورقة بحثية حديثة نُشرت في إحدى الدوريات العلمية المتخصصة في علوم الأعصاب، والتي أشارت إلى أن «الكولين»، وهو مركب غذائي أساسي يتوافر بكثرة في اللحوم الحمراء وصفار البيض، يُعد لبنة أساسية في بناء الناقل العصبي «أسيتيلكولين» الذي يتدهور مستواه بشكل حاد لدى مرضى «ألزهايمر».

ولفتت الدراسة إلى أن نقص «الكولين» المزمن ارتبط في نماذج حيوانية بزيادة ترسب لويحات «أميلويد-بيتا» في الدماغ، وهي السمة المرضية المميزة للمرض.

وأوضح المقال أن الدراسة لم تدعُ إلى الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء، بل شددت على ضرورة التمييز بين أنواع اللحوم المختلفة وطرق طهوها ومدى معالجتها.

وذكر أن اللحوم الحمراء غير المعالجة، والتي تُطهى بطرق لطيفة مثل السلق أو الطهو البطيء، تقدم قيمة غذائية مختلفة تماماً عن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحوم الباردة، والتي لا تزال الأدلة قوية على ارتباطها بأضرار صحية متنوعة.

وفي هذا السياق، استعرض المقال أبرز النقاط التي أثارتها الأبحاث الحديثة:

• أهمية «الكولين»: أظهرت بيانات من دراسة فرامنغهام للقلب أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أعلى من «الكولين» في منتصف العمر سجلوا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة والوظائف التنفيذية بعد 20 عاماً من المتابعة.

• دور «فيتامين B12»: تحتوي اللحوم الحمراء على كميات عالية من «بفيتامين B12» الذي يرتبط نقصه بارتفاع مستويات «الهوموسيستين»، وهو حمض أميني يُعد عاملاً من عوامل الخطر المستقلة للتدهور المعرفي وضمور الدماغ.

• الدهون الصحية: أشارت أبحاث إلى أن «حمض الأوليك»، وهو دهن أحادي غير مشبع يوجد في اللحوم الحمراء التي تتغذى على الأعشاب، قد يسهم في تقليل الالتهابات العصبية المزمنة المرتبطة بتطور الخرف.

ونقل المقال عن الدكتور «ديفيد سميث»، أستاذ علم الأعصاب في جامعة «أكسفورد»، قوله إن «الدماغ عضو يعتمد بشكل كبير على الدهون والكوليسترول في بنيته ووظيفته، وتجويعه من هذه العناصر بحجة الوقاية من أمراض القلب قد يكون له عواقب غير مقصودة على الصحة الإدراكية». وخلص كاتب المقال إلى أن الجدل العلمي حول اللحوم الحمراء لم يُحسم بعد، وأن النصيحة الأكثر حكمة في الوقت الراهن هي الاعتدال والتنويع في مصادر البروتين، مع التركيز على جودة الغذاء الكلية بدلاً من عزل مكون غذائي واحد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي