العلاج بالضوء الأحمر... يجدّد صحة البشرة والشعر
أفاد تقرير إذاعي من محطة «NPR» الأميركية بأن العلاج بالضوء الأحمر، الذي طالما حامت حوله شكوك المجتمع الطبي، بدأ يحظى بقاعدة متنامية من الأدلة العلمية التي تدعم فعاليته في مجالي العناية بالبشرة وتحفيز نمو الشعر. وذكر التقرير أن هذا النوع من العلاج، الذي يستخدم أطوالاً موجية محددة من الضوء المرئي تتراوح بين 630 و670 نانومتراً، يعمل على تنشيط الميتوكوندريا داخل الخلايا، ما يعزز إنتاج الطاقة الخلوية ويحفز آليات الإصلاح والتجديد.
واستند التقرير إلى مقابلات مع باحثين وأطباء جلدية أوضحوا أن الآلية الأساسية تكمن في امتصاص جزيئات «السيتوكروم سي أوكسيداز» داخل الميتوكوندريا لهذا الضوء، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج «ATP»، وهو عمل الطاقة في الخلية. وبيّن هؤلاء أن هذه الزيادة في الطاقة تترجم إلى تسريع انقسام الخلايا الجذعية للبصيلات، وتحفيز الخلايا الليفية على إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وتقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الأنسجة المعالجة.
ولفت التقرير إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» كانت قد وافقت على أجهزة محددة للعلاج بالضوء الأحمر لاستخدامات تشمل الصلع الوراثي وحب الشباب والتجاعيد، لكنها شددت على أن الأجهزة المنزلية الرخيصة المنتشرة في الأسواق قد لا تمتلك الطاقة الكافية لتحقيق الفعالية الموعودة. وفي هذا السياق، استعرض التقرير أبرز النتائج التي خلصت إليها الدراسات الحديثة:
• في ما يخص نمو الشعر: أظهرت تجربة سريرية نُشرت في «المجلة الأميركية للأمراض الجلدية» أن استخدام جهاز ضوء أحمر بقبعة تحتوي على 272 صماماً ثنائياً (LED) لمدة 25 دقيقة يومياً على مدى 24 أسبوعاً أدى إلى زيادة كثافة الشعر بنسبة 37 في المئة لدى الرجال المصابين بالصلع الوراثي.
• في ما يخص تجديد البشرة: كشفت مراجعة منهجية لـ 11 دراسة أن العلاج بالضوء الأحمر أدى إلى تحسن ملموس في مظهر التجاعيد ومرونة الجلد ولون البشرة بعد 8 إلى 12 أسبوعاً من الاستخدام المنتظم، مع تحسن إضافي عند الدمج مع علاجات موضعية تحتوي على «Retinoids» أو مضادات الأكسدة.
ونقلت «NPR» عن الدكتورة «سامانثا غولد»، طبيبة الأمراض الجلدية في مستشفى «ماونت سيناي» بنيويورك، قولها إن العلاج بالضوء الأحمر يُعتبر آمناً بدرجة كبيرة عند استخدامه وفق التعليمات، لكنها حذرت من أن بعض الفئات، مثل المصابين بأمراض حساسية الضوء أو الذين يتناولون أدوية معينة تزيد من حساسية الجلد، يجب أن يتجنبوه أو يستخدموه تحت إشراف طبي دقيق. وخلص التقرير إلى أن الأبحاث لا تزال مستمرة لاستكشاف إمكانات أخرى لهذه التقنية، مثل علاج آلام المفاصل وتسريع التئام الجروح وتحسين الأداء الرياضي.