أعلنت «حماس»، حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة، ما يُمثل تحولاً سياسياً لافتاً للحركة منذ سيطرتها على القطاع عام 2007، بينما أكدت اللجنة الوطنية لإدارة القطاع جاهزيتها لتسلم مهامها في إطار اتفاق وقف النار مع إسرائيل وخطة السلام الأميركية.

وفيما شدد مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن اللجنة الفلسطينية المكلّفة إدارة القطاع يجب أن تشرف على السلاح، اعتبرت إسرائيل أن «حل حكومة حماس تضليل إعلامي لا يحمل أي معنى أو دلالة، وأن جميع أعضاء حماس باقون بمناصبهم رغم إعلان الاستقالة».

وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة إسماعيل الثوابتة لـ «فرانس برس»، «قدم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية رئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، رسمياً استقالته من منصبه».

وأضاف أن الفرا، قرر أيضاً «حل لجنة الطوارئ الحكومية، تسهيلاً لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية».

وأكد الثوابتة، في بيان خلال مؤتمر صحافي في غزة، إنجاز «كل الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية» في غزة.

وأوضح أنه سيتم «ضمان عدم وقوع فراغ إداري وفني»، مشدداً على أن «كل الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم موظفو دولة وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

ودعا المكتب الإعلامي إلى «الإسراع الفوري في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية».

وقال الناطق باسم «حماس» حازم قاسم إن الخطوة «تمت بالتنسيق مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وتهدف لسحب الذرائع من الاحتلال الذي يواصل العدوان وحرب الإبادة»، معبراً عن أمله بـ«الإسراع بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وحماس تؤكد جاهزيتها لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية وانجاحها».

بعيد الإعلان الصادر عن «حماس» وحكومتها، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث «جاهزية اللجنة الكاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها».

وشُكلت هذه اللجنة من جانب مجلس السلام.

وشدد شعث، في بيان على ضرورة توفير «المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة وتتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة»، مؤكداً الحاجة لـ«توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة».

من جهته، أعلن «مجلس السلام» أن لجنة التكنوقراط يجب أن تشرف على السلاح.

وأضاف في بيان، «المبدأ يقضي بوجود سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد. وهذا يعني توحيد كل الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

ويقيم رئيس اللجنة الوطنية علي شعث، وأعضاؤها في القاهرة بشكل موقت، إذ لم توافق إسرائيل على دخولهم لغزة، بحسب ما قال عضو في اللجنة.