موريستاون - أ ف ب - بعدما بلغت بشق الأنفس الدور ثمن النهائي، تواجه الأرجنتين، حاملة اللقب، تحدّياً آخر في أتلانتا، أمام منتخب مصري يحقق مشواراً غير مسبوق في كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، فيما ترصد كل من كولومبيا وسويسرا تأهلاً نادراً إلى ربع النهائي عندما يلتقيان في فانكوفر.

في المباراة الأولى، لم تُقنع الأرجنتين كثيراً في ثُمن النهائي، إذ احتاجت إلى وقت إضافي للتغلّب على الرأس الأخضر، إحدى مفاجآت البطولة، 3-2.

وكان الفوز هو الهدف الأسمى بالنسبة للأرجنتين، واعتاد المنتخب على تحقيقه أخيراً، بسلسلة من 11 انتصاراً متتالياً، ما يعزز الاعتقاد بإمكانية أن يصبح أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ البرازيل عام 1962.

ويبدو احتمال بلوغ الدور المقبل مرتفعاً لرجال المدرب ليونيل سكالوني، إذ تستمر المؤشرات الإيجابية بالتراكم لصالح «ألبيسيليستي» الذي حقق أيضاً 24 فوزاً في آخر 24 مباراة على أرض محايدة.

ويسعى القائد ليونيل ميسي، الهداف التاريخي لكأس العالم (20)، للإنفراد مجدداً بصدارة هدافي البطولة بعد أن لحق به الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند.

من جانبها، كتبت مصر تاريخها الخاص في دور الـ32 أمام أستراليا، بعدما تخطت الأدوار الإقصائية للمرة الأولى على الإطلاق، عندما تغلّبت عليها بركلات الترجيح.

وينتظر «الفراعنة» إنجاز جديد، إذ قد يصبحون خامس منتخب أفريقي يبلغ الدور ربع النهائي، وعلى الرغم من التحدّي الهائل الذي تمثله الأرجنتين، فإن خسارة واحدة فقط في آخر 8 مباريات دولية (4 انتصارات، 3 تعادلات) تشير إلى أن رجال المدرب حسام حسن، قادرون على المنافسة.

وانتهت 3 من مبارياتهم الأربع في هذه البطولة بنتيجة 1-1 بعد 90 دقيقة، ما يُنذر بمواجهة متقاربة. لكن تحقيقهم فوزاً واحداً فقط على منتخبات أميركا الجنوبية في تاريخهم (3 تعادلات، 12 خسارة) يوحي بأن مهمتهم لن تكون سهلة.

والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط، وفازت الأرجنتين 2-0 في مباراة ودية عام 2008.

ولا يوجد لاعب يدخل ثمن النهائي بعدد فرص مصنوعة أكثر من محمد صلاح (16).

ويحوم الشك حول مشاركة المدافع محمد هاني عن صفوف مصر بسبب ارتجاج في المخ، والمدافع أحمد فتوح بسبب إصابة في العضلة الخلفية.

وفي المباراة الثانية، يُختتم ثُمن النهائي بمواجهة تجمع بين سويسرا وكولومبيا في فانكوفر، حيث يسعى المنتخبان إلى تحقيق تأهل نادر إلى ربع النهائي.

وسيطرت سويسرا على مجريات لقائها في الفوز على الجزائر 2-0 في دور الـ 32، محققة بذلك سابقة بثلاثة انتصارات متتالية في النهائيات.

وقد تمنح انطلاقة قوية جديدة منتخب مورات ياكين مزيداً من الثقة، وهو الذي يطمح إلى تحقيق فوز ثان توالياً في الأدوار الإقصائية وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1954.

وتعوّل سويسرا على المهاجم يوهان مانزامبي، الذي ساهم بخمسة أهداف في هذه النسخة (3 أهداف، تمريرتان حاسمتان).

من جهتها، تمكنت كولومبيا من فك شيفرة الدفاع المتكتل لغانا فحققت فوزها الأول في مباراة إقصائية 1-0، وسجلت ثالث مباراة متتالية بشباك نظيفة في البطولة.

ومع فوز واحد فقط في آخر ثلاث مباريات لهم في هذا الدور، سيحتاج المنتخب الكولومبي إلى مزيد من الدقة أمام المرمى إذا أراد بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2014.

المواجهة الثالثة

مواجهتان فقط جمعتا النجم المصري محمد صلاح بالأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي لم تكن أي منهما على مستوى المنتخبات.

كانت المواجهة الأولى في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا 2015-2016، عندما كان صلاح يرتدي قميص روما، بينما كان ميسي يقود برشلونة.

وانتهت المباراة التي أقيمت على ملعب الأولمبيكو بالتعادل 1-1، بعدما خاض اللاعبان اللقاء كاملاً.

وغاب صلاح عن مباراة الإياب التي حقق فيها برشلونة فوزاً كاسحاً 6-1.

وجاءت المواجهة التالية في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، حين انتصر برشلونة على ليفربول بثلاثية نظيفة، وتألق ميسي بتسجيل هدفين، أحدهما من ركلة حرة مباشرة أصبحت من أبرز أهداف البطولة.

لكن صلاح لم يتمكن من خوض مباراة الإياب على ملعب «آنفيلد» بسبب الإصابة التي تعرض لها في الرأس أمام نيوكاسل يونايتد، ليغيب عن واحدة من أشهر مباريات دوري الأبطال، والتي شهدت عودة تاريخية لليفربول بالفوز 4-0، قبل أن يتوج باللقب السادس في تاريخه.

ولم يسبق للنجمين أن تواجها على الصعيد الدولي رغم أن منتخبيهما التقيا في مباراة ودية على استاد القاهرة في مارس 2008 ووقتها لم يلعب ميسي فيما كان صلاح المراهق يلعب في فريق الناشئين لنادي المقاولون العرب.