توصّل علماء النفس إلى أن اختيار الشخص شرب الشاي بدلاً من القهوة يعكس أكثر من مجرد تذوق، حيث إنه يكشف عن سمات شخصية وأنماط حياة ومزاجية.
فقد ربطت بعض الدراسات بين شرب الشاي وانخفاض الضغط النفسي، خصوصاً الشاي الأخضر الذي ارتبط بحالات مزاجية أكثر هدوءاً.
غير أن الباحثين يؤكدون أن هذا لا يعني أن شاربي الشاي أكثر هدوءاً أو حكمة تلقائياً، فالشخصية البشرية معقدة للغاية بحيث لا تسمح باستنتاجات بسيطة، لكنه يشير إلى أن الأشخاص الذين يميلون طبيعياً إلى الشاي قد ينجذبون إلى مشروب يتناسب مع إيقاع حياة أبطأ وأكثر استقراراً، خصوصاً إذا كانوا حسّاسين للتأثيرات المنشطة القوية للكافيين.
وتشمل السمات المرتبطة بشرب الشاي:
• طقوس التهدئة: فتجربة شرب الشاي تمتد إلى ما وراء مكوناته، إذ غالباً ما يُستمتع به بوتيرة ألطف. فدفء الكوب، ورائحة الأوراق الطازجة، والتوقف القصير قبل الرشفة الأولى، كلها تشجع على لحظة من الهدوء في يوم حافل.
• اليقظة الذهنية: تحضير الشاي، وانتظار وصول الماء إلى درجة الحرارة المناسبة، واختيار الكوب المفضل، أو الجلوس بهدوء لبضع دقائق أثناء التذوق، كلها تخلق فرصاً صغيرة لليقظة الذهنية على مدار اليوم.
• التوافق مع الشخصية: يلاحظ علماء النفس أن تفضيلات المشروبات يمكن أن تكشف شيئاً عن خيارات نمط الحياة والعادات اليومية، لأن الناس يميلون إلى اختيار الروتين الذي يتوافق مع شخصياتهم.
أما القهوة، فغالباً ما ترتبط بالسرعة والإنتاجية والطاقة السريعة، رغم أن الكثيرين يستمتعون بها بيقظة مماثلة، لكن الباحثين يشيرون إلى أن العلاقة بين الشاي والمزاج قد تكون أقل ارتباطاً بما يفعله المشروب بالشخص، وأكثر ارتباطاً بنوع الشخص الذي يختار ذلك المشروب في المقام الأول. فسيكولوجية الاختيار هنا تتعلّق بالانتقاء الذاتي بقدر ما تتعلّق بالكيمياء.